ام محسن
06-25-2010, 04:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم
الكاتب : مجدي النشيط
----------------------
أثناء زيارة لأحد الأقارب لفت نظري منظر جدا غريب وهو إن احد الأطفال الصغار الموجودين في المجلس يقوم بالتعليق على الحاضرين جميعا ومن ضمنهم الوالدين و الجد وكذلك فهو يستخدم يديه بضرب جده ووالديه وبعض الحضور و الأمر طبيعي بالنسبة لهم بل إنهم يضحكون على أعماله فهو بطل الجلسة.
هذا الموقف جعلني أعود للماضي الجميل أتذكر الاحترام للوالدين و الأجداد ومن هم أكبر سنا منا من الأهل و غير الأهل وهذا الاحترام البعض كان يعتبره خوف و رعب أقول بالعكس فانه جزء من التربية السائدة التي كان عليه المجتمع الماضي و بالتالي الكل تعلم وتربى على مثل هذه الأخلاق الحميدة ولهذا كانت العوائل تعيش حال التماسك بعكس اليوم الذي أصبحت الأسر تعيش الانفصال الروحي و لم يتبقى إلا جلسات أسبوعيا تعقد هنا و هناك ومن ثم ينقطع الاتصال فيما بينهم حتى الأسبوع المقبل، و هكذا تسير الحياة اليوم فلا الصغير يحترم الكبير و لا للكبير كلمة مسموعة .أعود لبطلنا الصغير وجمهوره . حيث إنني لم أتمالك نفسي و دنوت من والده حيث أسررت له قائلا انك بهذا العمل تعلم ابنك بان يتطاول عليك وعلى أهله إذا كبر، وهذا جزء من الأخلاق السيئة والتربية غير الحميدة وهذا خلاف العادات و التقاليد من حيث الاحترام .سكت الأب ورد عليه بكلام واسطوانة يرددها الجميع عندما تحدثهم عن أطفالهم بأنه طفل و انه يضيف جو جميل و يكسر الروتين الممل السائد في الجلسات وأخيرا انه لن يتذكر مثل هذه الأمور عندما يكبر .لم أحب أن أجادله مادامت هذه قناعاته وإيمانه . نظرت لساعتي و استأذنت بالخروج وأثناء الطريق فان شريط ذكريات الطفولة لم يفارقني من حيث كيف كان آباءنا وأجدادنا يعلمونا كيفية الدخول للمجالس و كيف نتحدث مع الكبير ونتعامل مع الصغير وغيرها من الأمور الأخلاقية التي لا بد أن تسود المجالس .بالتالي فان الأخطاء في الماضي كانت كبيرة و إن صغرت لان المجتمع لم يكن له قابلية أن يتقبلها لان الجميع كان يؤمن بمبدأ واحد وهو احترام الكبير و الصغير بعكس اليوم الذي أصبح الوضع معكوس .
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم
الكاتب : مجدي النشيط
----------------------
أثناء زيارة لأحد الأقارب لفت نظري منظر جدا غريب وهو إن احد الأطفال الصغار الموجودين في المجلس يقوم بالتعليق على الحاضرين جميعا ومن ضمنهم الوالدين و الجد وكذلك فهو يستخدم يديه بضرب جده ووالديه وبعض الحضور و الأمر طبيعي بالنسبة لهم بل إنهم يضحكون على أعماله فهو بطل الجلسة.
هذا الموقف جعلني أعود للماضي الجميل أتذكر الاحترام للوالدين و الأجداد ومن هم أكبر سنا منا من الأهل و غير الأهل وهذا الاحترام البعض كان يعتبره خوف و رعب أقول بالعكس فانه جزء من التربية السائدة التي كان عليه المجتمع الماضي و بالتالي الكل تعلم وتربى على مثل هذه الأخلاق الحميدة ولهذا كانت العوائل تعيش حال التماسك بعكس اليوم الذي أصبحت الأسر تعيش الانفصال الروحي و لم يتبقى إلا جلسات أسبوعيا تعقد هنا و هناك ومن ثم ينقطع الاتصال فيما بينهم حتى الأسبوع المقبل، و هكذا تسير الحياة اليوم فلا الصغير يحترم الكبير و لا للكبير كلمة مسموعة .أعود لبطلنا الصغير وجمهوره . حيث إنني لم أتمالك نفسي و دنوت من والده حيث أسررت له قائلا انك بهذا العمل تعلم ابنك بان يتطاول عليك وعلى أهله إذا كبر، وهذا جزء من الأخلاق السيئة والتربية غير الحميدة وهذا خلاف العادات و التقاليد من حيث الاحترام .سكت الأب ورد عليه بكلام واسطوانة يرددها الجميع عندما تحدثهم عن أطفالهم بأنه طفل و انه يضيف جو جميل و يكسر الروتين الممل السائد في الجلسات وأخيرا انه لن يتذكر مثل هذه الأمور عندما يكبر .لم أحب أن أجادله مادامت هذه قناعاته وإيمانه . نظرت لساعتي و استأذنت بالخروج وأثناء الطريق فان شريط ذكريات الطفولة لم يفارقني من حيث كيف كان آباءنا وأجدادنا يعلمونا كيفية الدخول للمجالس و كيف نتحدث مع الكبير ونتعامل مع الصغير وغيرها من الأمور الأخلاقية التي لا بد أن تسود المجالس .بالتالي فان الأخطاء في الماضي كانت كبيرة و إن صغرت لان المجتمع لم يكن له قابلية أن يتقبلها لان الجميع كان يؤمن بمبدأ واحد وهو احترام الكبير و الصغير بعكس اليوم الذي أصبح الوضع معكوس .