اميرة الخلود
10-01-2009, 09:28 PM
صديق لي عزيز علي,يحسن الاستماع إلى أحاديثي,بل ويبدو لي أنه يتمتع بذلك,الأمر الذي جعلني أعشق الحديث إليه وأعشق قراءة أوراقي له.
كتبت له ذات يوم :
بينما كنت أسير على طريق حياتي وقعت في فخ أخواتك ومحبتك,فسقطت فيه دون ألم,و لا أزال أسقط ولا أصل إلى القاع,فهل قاعه في اللانهاية؟ وهل كتب علي السقوط الدائم في هذا الفخ, فأزداد بعداً عن سطح الأرض وقرباً من المركز الناري لكرة المشاعر الأرضية؟
أقرأ عليك دوماً إلهامات لحظات الكتابة,وهي لحظات مسروقة من الوقت ومن العقل.ففي مثل هذه اللحظات الجليلة,لا يعمل عقل ولا يتفلسف لسان,بل هو قلب ينبض,ويد تكتب,وحبر يسيل,وورق يلتهم,ثم تزول لحظات الإلهام بسرعة كما جاءت,ويبقى أثرها,فأقرؤه فأتألم لما أنا عليه,أو أفرح إن وجدت شيئاً يفرح.فأنا أكتشف للمرة الأولى ما أكتبه بعد أن أكتبه وليس خلال ذلك.
إنني أقدم دوماً على الورق مجموعة من نبضات قلبي,وهبات مشاعري,وشطحات خيالي.
هذا الورق المكتوب الذي أحمله إليك كل فترة لتقرأه هو جزء مني,ولعله أسلم أعضاء جسمي.
لقد قرأت ما كتبت للبعض ممن تصدق علي بلحظات من وقته,فلم أشعر من جواب أحد أن كلماتي اخترقت جدران قلبه وتسكعت بين أذيناته و بطيناته,بل جاءني مديح أعماني,وأصم
أذني,لأنه مديح من أعجب بجمال لفظ أو صياغة جملة,وليس مديح من خر صريعاً من رؤية النيران الملتهبة خلف السطور,والتي تريد التهام كل قارئ,واقتنعت بأنني لا أحسن اختيار فرائسي ممن يقرؤون.وها أنت ستكون فريسة أخرى, ولكن من نوع مختلف فلقد عرفتك خبيراً بمراقبة البراكين,تعرف كيف تتأمل جمالها وهي تطلق حممها دون أن تخاف من إصاباتها,لأنك ترى فيها الإعجاز على قدرة خالق خلق الإنسان من طين,وجعله يقذف من سويداء قلبه حمم البراكين.
استكبر الشيطان يوماً بقوله"خلقتني من نار وخلقته من طين"ومن قال إن الطين لا ينفث النار فلينظر إلى كاتب هذه الكلمات لير امتزاج الطين بالنار بانتظار غيث السماء.
أخي العزيز, سأقدم لك أوراق كتابي لتقرأها وأقول لك صبرك الله على هذه القراءة فقد لا ترى فيها إلا سخفاً ومللاً, أو قد ترى هيكلاً عظمياً ألبسوه ملابس من لحم,ووضعوا له قلباً من نار,وعقلاً من زئبق لا يكاد يستقر,وأعصاباً من حديد محمى,وغدداً دمعية تنبع من دجلة والفرات.
كتبت له ذات يوم :
بينما كنت أسير على طريق حياتي وقعت في فخ أخواتك ومحبتك,فسقطت فيه دون ألم,و لا أزال أسقط ولا أصل إلى القاع,فهل قاعه في اللانهاية؟ وهل كتب علي السقوط الدائم في هذا الفخ, فأزداد بعداً عن سطح الأرض وقرباً من المركز الناري لكرة المشاعر الأرضية؟
أقرأ عليك دوماً إلهامات لحظات الكتابة,وهي لحظات مسروقة من الوقت ومن العقل.ففي مثل هذه اللحظات الجليلة,لا يعمل عقل ولا يتفلسف لسان,بل هو قلب ينبض,ويد تكتب,وحبر يسيل,وورق يلتهم,ثم تزول لحظات الإلهام بسرعة كما جاءت,ويبقى أثرها,فأقرؤه فأتألم لما أنا عليه,أو أفرح إن وجدت شيئاً يفرح.فأنا أكتشف للمرة الأولى ما أكتبه بعد أن أكتبه وليس خلال ذلك.
إنني أقدم دوماً على الورق مجموعة من نبضات قلبي,وهبات مشاعري,وشطحات خيالي.
هذا الورق المكتوب الذي أحمله إليك كل فترة لتقرأه هو جزء مني,ولعله أسلم أعضاء جسمي.
لقد قرأت ما كتبت للبعض ممن تصدق علي بلحظات من وقته,فلم أشعر من جواب أحد أن كلماتي اخترقت جدران قلبه وتسكعت بين أذيناته و بطيناته,بل جاءني مديح أعماني,وأصم
أذني,لأنه مديح من أعجب بجمال لفظ أو صياغة جملة,وليس مديح من خر صريعاً من رؤية النيران الملتهبة خلف السطور,والتي تريد التهام كل قارئ,واقتنعت بأنني لا أحسن اختيار فرائسي ممن يقرؤون.وها أنت ستكون فريسة أخرى, ولكن من نوع مختلف فلقد عرفتك خبيراً بمراقبة البراكين,تعرف كيف تتأمل جمالها وهي تطلق حممها دون أن تخاف من إصاباتها,لأنك ترى فيها الإعجاز على قدرة خالق خلق الإنسان من طين,وجعله يقذف من سويداء قلبه حمم البراكين.
استكبر الشيطان يوماً بقوله"خلقتني من نار وخلقته من طين"ومن قال إن الطين لا ينفث النار فلينظر إلى كاتب هذه الكلمات لير امتزاج الطين بالنار بانتظار غيث السماء.
أخي العزيز, سأقدم لك أوراق كتابي لتقرأها وأقول لك صبرك الله على هذه القراءة فقد لا ترى فيها إلا سخفاً ومللاً, أو قد ترى هيكلاً عظمياً ألبسوه ملابس من لحم,ووضعوا له قلباً من نار,وعقلاً من زئبق لا يكاد يستقر,وأعصاباً من حديد محمى,وغدداً دمعية تنبع من دجلة والفرات.