بنت السادة
09-29-2009, 12:21 AM
اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان من خطباء المنبر الحسيني والذي صوته يردده الصغير قبل الكبيرة فضيلة الشيخ عبد الزهراء الكعبي.
تعالو معي لنتعرف على هذه الشخصية العظيمة.
الشيخ عبد الزهراء الكعبي رحمه الله
- هو الشيخ عبد الزهراء بن الشيخ فلاح بن الشيخ عباس بن الشيخ وادي الكعبي .و هو ينحدر من أسرة عرفت بالفضل تنتسب إلى قبيلة (بني كعب) المنتهية إلى كعب بن لؤي بن وائل ، و قد نزحت من المشخاب و استوطنت كربلاء.
- ولد الشيخ في عام 1327هـ يوم ولادة الزهراء عليها السلام ولذلك سمي "عبد الزهراء".
- عرف بحرصه على وقته وعمره في سبيل العلم والتعلم وعمل الخير؛ لذلك نقل عنه أنه كان قليل النوم.
- تعلم مبادئ القراءة والكتابة بالطرق التقليدية عند الكتّاب وحفظ القرآن كله في سن مبكرة عند الشيخ محمد السراّج في الصحن الحسيني الشريف،
ثم تلقى علومه الدينية في حوزة كربلاء على أفاضل الأساتذة وطلائع العلماء، فقد أخذ أوليّات العلوم على يد العلاّمة الشيخ علي ألرماحي،
ثم درس الفقه وأصوله على يد العلاّمة الشيخ محمد الخطيب،
وتتلمذ في المنطق على الشيخ جعفر ألرشتي، وفي علم العروض على الشيخ عبد الحسين الحويزي، ثم أصبح هو من أساتذة الحوزة النابهين يلقي دروسه في الفقه الإسلامي واللغة العربية على مجموعة من طلبة العلوم الدينية.
أما خطابته فقد تلقاها عن خطيب كربلاء الشهير الشيخ محسن أبو الحب، والخطيب المؤلف الشيخ محمد مهدي المازندراني ومارس عمله بإتقان وإخلاص حتى أصبح من أبرز الخطباء العراقيين ومن أساتذة المنبر المبرّزين،
وقد تخرج عليه جيل من خطباء المنبر الحسيني كان في طليعتهم الخطيب الشهير الشيخ عبد الحميد المهاجر والشيخ ضياء الزبيري والشيخ علي حيدر والشيخ أحمد معرفة وغيرهم من الجيل المعاصر وذكر أحد تلامذته أن أكثر من خمسين خطيباً تأثروا بأسلوبه وطريقته في الخطابة،
وكان يحرص على إعداد جيل من الخطباء متسلّح بثقافة دينية صحيحة وكان ينفق جل وقته في توجيه وتربية الخطباء الناشئين ويغدق عليهم بسخاء من مكارم أخلاقه وما يحتاجونه من خبرة منبرية واسعة.
- من أبرز صفاته أنه كان حسينيًا متفانيًا في حب الحسين فكان يشارك في عزاء طويريج في عاشوراء، وأيضًا شارك في عزاء المشي على الجمر.
- مع أنه من أشهر خطباء عصره في العراق والخليج وغيرها إلا أنه اشتهر ببساطة حياته وزهده ونقل عنه بأنه كان يوزع ما يحصله من أموال من المنبر وغيره على الفقراء والمساكين.
- كان كثير التواضع للمؤمنين، وكان كثير الاعتناء بالخطباء الناشئين وبتربيتهم.
- تخلد صوته في قرائة مقتل الحسين وخلدت طريقته في ذلك، ولازال صوته في قراءة المقتل متداول بل وأكثر الأصوات استخدامًا.
- في ليلة الجمعة بكربلاء، التي تصادف ليلة استشهاد الزهراء عليها السلام من عام 1394هـ سكت صوت الكعبي فجأة، ذلك الصوت الذي كان للتو يجلجل ناعياً أم الأئمة بمجلس عزائها،
وتعطلت تلك الحنجرة الخارقة التي تصدح بحزن في مصاب سيد الشهداء (عليه السلام) لنصف قرن من الزمن، وتوقف ذلك القلب الطيب العطوف، وأطفأت تلك الروح المتوثبة، وخمدت تلك الشعلة الحسينية المتوهجة.
لقد هجمت عليه المنية، وباغته ريب المنون، بعد أن حضر مجلس الفاتحة لأحد معارفه، وارتقى المنبر يؤبن الزهراء (عليها السلام) بذكرى وفاتها، وبعد فراغه أحس بدوار واضطراب نفسي شديد نقل على أثره إلى المستشفى الحسيني، وبعد إسعافه عادوا به إلى داره في حي الحسين، وهناك صعدت روحه إلى بارئها، ولفظ نفسه الأخير، والتحق بركب الحسين (عليه السلام) مع الشهداء والصديقين.
وفي صبيحة الحدث الجلل والخسارة الفادحة هبت كربلاء عن بكرة أبيها، وزحفت الجماهير من كل حدب وصوب لتشيع خطيبها المعظّم، فحملت نعشه على الرؤوس ورفعت جنازته على الأكف، وكان يوماً مشهوداً ضجت به الناس ضجّة واحدة، وحنّت حنّة ثاكلة تشيعه الدموع الساخنة، والزفرات اللاهبة،
وأصوات تسجيلاته تخترق الأفق نعياً وحزناً حتى أنزلوه في مثواه الأخير في مقبرة كربلاء فإلى روح وريحان وجنة نعيم، وسلام عليكم أبا علي وعلى روحك الطيب وجسدك الطاهر، طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم وفزتم والله فوزاً عظيم
رحمك الله يا شيخنا وهنئيأ لك خدمة المنبر الحسينى
==========================
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان من خطباء المنبر الحسيني والذي صوته يردده الصغير قبل الكبيرة فضيلة الشيخ عبد الزهراء الكعبي.
تعالو معي لنتعرف على هذه الشخصية العظيمة.
الشيخ عبد الزهراء الكعبي رحمه الله
- هو الشيخ عبد الزهراء بن الشيخ فلاح بن الشيخ عباس بن الشيخ وادي الكعبي .و هو ينحدر من أسرة عرفت بالفضل تنتسب إلى قبيلة (بني كعب) المنتهية إلى كعب بن لؤي بن وائل ، و قد نزحت من المشخاب و استوطنت كربلاء.
- ولد الشيخ في عام 1327هـ يوم ولادة الزهراء عليها السلام ولذلك سمي "عبد الزهراء".
- عرف بحرصه على وقته وعمره في سبيل العلم والتعلم وعمل الخير؛ لذلك نقل عنه أنه كان قليل النوم.
- تعلم مبادئ القراءة والكتابة بالطرق التقليدية عند الكتّاب وحفظ القرآن كله في سن مبكرة عند الشيخ محمد السراّج في الصحن الحسيني الشريف،
ثم تلقى علومه الدينية في حوزة كربلاء على أفاضل الأساتذة وطلائع العلماء، فقد أخذ أوليّات العلوم على يد العلاّمة الشيخ علي ألرماحي،
ثم درس الفقه وأصوله على يد العلاّمة الشيخ محمد الخطيب،
وتتلمذ في المنطق على الشيخ جعفر ألرشتي، وفي علم العروض على الشيخ عبد الحسين الحويزي، ثم أصبح هو من أساتذة الحوزة النابهين يلقي دروسه في الفقه الإسلامي واللغة العربية على مجموعة من طلبة العلوم الدينية.
أما خطابته فقد تلقاها عن خطيب كربلاء الشهير الشيخ محسن أبو الحب، والخطيب المؤلف الشيخ محمد مهدي المازندراني ومارس عمله بإتقان وإخلاص حتى أصبح من أبرز الخطباء العراقيين ومن أساتذة المنبر المبرّزين،
وقد تخرج عليه جيل من خطباء المنبر الحسيني كان في طليعتهم الخطيب الشهير الشيخ عبد الحميد المهاجر والشيخ ضياء الزبيري والشيخ علي حيدر والشيخ أحمد معرفة وغيرهم من الجيل المعاصر وذكر أحد تلامذته أن أكثر من خمسين خطيباً تأثروا بأسلوبه وطريقته في الخطابة،
وكان يحرص على إعداد جيل من الخطباء متسلّح بثقافة دينية صحيحة وكان ينفق جل وقته في توجيه وتربية الخطباء الناشئين ويغدق عليهم بسخاء من مكارم أخلاقه وما يحتاجونه من خبرة منبرية واسعة.
- من أبرز صفاته أنه كان حسينيًا متفانيًا في حب الحسين فكان يشارك في عزاء طويريج في عاشوراء، وأيضًا شارك في عزاء المشي على الجمر.
- مع أنه من أشهر خطباء عصره في العراق والخليج وغيرها إلا أنه اشتهر ببساطة حياته وزهده ونقل عنه بأنه كان يوزع ما يحصله من أموال من المنبر وغيره على الفقراء والمساكين.
- كان كثير التواضع للمؤمنين، وكان كثير الاعتناء بالخطباء الناشئين وبتربيتهم.
- تخلد صوته في قرائة مقتل الحسين وخلدت طريقته في ذلك، ولازال صوته في قراءة المقتل متداول بل وأكثر الأصوات استخدامًا.
- في ليلة الجمعة بكربلاء، التي تصادف ليلة استشهاد الزهراء عليها السلام من عام 1394هـ سكت صوت الكعبي فجأة، ذلك الصوت الذي كان للتو يجلجل ناعياً أم الأئمة بمجلس عزائها،
وتعطلت تلك الحنجرة الخارقة التي تصدح بحزن في مصاب سيد الشهداء (عليه السلام) لنصف قرن من الزمن، وتوقف ذلك القلب الطيب العطوف، وأطفأت تلك الروح المتوثبة، وخمدت تلك الشعلة الحسينية المتوهجة.
لقد هجمت عليه المنية، وباغته ريب المنون، بعد أن حضر مجلس الفاتحة لأحد معارفه، وارتقى المنبر يؤبن الزهراء (عليها السلام) بذكرى وفاتها، وبعد فراغه أحس بدوار واضطراب نفسي شديد نقل على أثره إلى المستشفى الحسيني، وبعد إسعافه عادوا به إلى داره في حي الحسين، وهناك صعدت روحه إلى بارئها، ولفظ نفسه الأخير، والتحق بركب الحسين (عليه السلام) مع الشهداء والصديقين.
وفي صبيحة الحدث الجلل والخسارة الفادحة هبت كربلاء عن بكرة أبيها، وزحفت الجماهير من كل حدب وصوب لتشيع خطيبها المعظّم، فحملت نعشه على الرؤوس ورفعت جنازته على الأكف، وكان يوماً مشهوداً ضجت به الناس ضجّة واحدة، وحنّت حنّة ثاكلة تشيعه الدموع الساخنة، والزفرات اللاهبة،
وأصوات تسجيلاته تخترق الأفق نعياً وحزناً حتى أنزلوه في مثواه الأخير في مقبرة كربلاء فإلى روح وريحان وجنة نعيم، وسلام عليكم أبا علي وعلى روحك الطيب وجسدك الطاهر، طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم وفزتم والله فوزاً عظيم
رحمك الله يا شيخنا وهنئيأ لك خدمة المنبر الحسينى
==========================