المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حافظ القرآن والإمام المهدي (عج)......


ملاذ الخائفين
02-03-2010, 07:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حافظ القرآن

إذا أراد المرء أن يتخلق بأخلاق الامام بقية الله (رواحنا فداه) ، فيكون قريباً منه مرتبطاً به ، و مستريحاً من شر الشيطان و النفس الأمارة .. فعليه – بلا شك – أن يعنى بتهذيب نفسه و يحافظ على اخلاص نيته ، كما قال الشاعر :
فان ترد صحبته وحده
فانفض يداً من كل شيئ سواه


و على أقل تقدير ينبغي له أن يعمل بما يعلم – خالصاً لوجه الله (تعالى ) ، فقد جاء في الخبر:
( من عمل بما علّمه الله .. علم ما لم يعلم ) . و صاحب التقوى – في الواقع – هو من يتعلم للعمل ، فلا يغفل في هذه المرحلة عن أدنى تكليف .. و يتسم بالدقة في أداء وظائفه.
و في المرحلة اللاحقة عليه أن يخلص دينه لله ، فلا يقوم بعمل بدون خلوص في النية .

و عندئذ .. يصبح الانسان موضع عناية من الامام بقية الله (روحي و أرواح العالمين له الفداء).
و في هذا الصدد ثمة واقعة عجيبة .. أرويها للقراء الأعزاء :
في سنة ( 1332 هـ ش ) كنت حديث العهد بالحوزة العلمية في قم . و لهذا أقمت مدة خمسة عشر يوماً هناك في دار آية الله الشيخ محمد الرازي قبل ترتيب مسألة سكناي . و في هذه المدة كان في دار الشيخ الرازي ضيف آخر ، اسمه : كربلائي محمد كاظم كريمي.

في وقتها كانت لي علاقة ما بحركة (فدائيان اسلام) ، و بقائدها المرحوم حجة الإسلام سيد مجتبى نواب صفوي – على الخصوص.

و قد لاحظت أن المرحوم نواب صفوي و الشيخ الرازي يعاملان كربلائي محمد كاظم بكثير من الاحترام .. لا لأنه رجل عالم ، و لا لأنه ذو نفوذ و منزلة ، و لا لأنه ثري له شأن . و انما – وهذا الدافع الوحيد- لأنه حظي بأن يصبح موضع عناية من الامام بقية الله (روحي له الفداء) ، فوهبه الامام (عليه السلام) ثروة معنوية عظمى . وما ذاك إلا لأن هذا الرجل كان قد عمل بما يعلم من أحكام الاسلام .

و هذه الثروة التي فاز بها هي أنه أمسى – في لحظة واحدة – حافظاً القرآن كله عن ظهر قلب . و علاوة على هذا .. فإن حفظه لم يكن كسائر الحفظ ، ذلك أنه ( عليه السلام ) قد أودع في حافظة هذا الرجل خواص كل آية و كل سورة ، ومالها من المزايا.

و خلال الخمسة عشر يوماً هذه التي عاشرته فيها .. شهدت منه عدة وقائع ، أذكرها هنا للقراء ليعلموا أن هذا الحفظ للقرآن ما كان شيئاً عادياً . فلو أن شخصاً يمتاز بحافظة مرهفة لما استطاع – في مئة سنة – أن يبلغ ما بلغه كربلائي محمد كاظم ! و جدير بالذكر هنا أن هذا الرجل كان قليل الحفظ ، ضعيف الاستعداد ، بسيط .. بحيث أني تعمدت – و باصرار كثير – خلال الأيام الخمسة عشر أن يحفظ اسمي مع لقبي .. ليكون في حافظته مع مخزونها من القرآن الكريم .. و لكنه لم يستطع ذلك إلا في الأيام الأخيرة ، و بعد جهد جهيد .

أتمنى لو كنتم قد رأيتموه بقلة حفظه و بساطته و ضعف استعداده .. و أذن لرأيتم كم هي معجزة عجيبة مسألة حفظه القرآن . على أنه لم يكن قد حفظ القرآن على النمط المألوف ، فالحوادث التي سيأتي ذكرها – و التي حدثت بحضور العلماء و المراجع – تدل على أن هذا الحفظ لم يتحقق على نحو عادي أبداً . و أضرب مثلاً على ذلك .. ما فعله يوماً المرحوم حجة الاسلام سيد عبدالحسين الواحدي ( أحد كبار حركة فدائيان اسلام ) فأنه جهد خلال أيام أن يختار من بضع سور قرآنية كلمات متفرقة ، جعلها في سياق واحد و كأنها آية متكاملة و عندما قرأ جمعه أمام بعض العلماء لم يشك أحد في أنه كان يقرأ شيئاً من القرآن . و لكن ( كربلائي محمد كاظم ) كان الوحيد الذي اعترض عليه قائلاً : هذه الكلمة من السورة الفلانية ، و تلك من السورة الفلانية الأخرى .. حتى شخـّّص حوالي عشرين كلمة ، و نسب كلاً منها إلى مواضعها من سورها المحددة .. و كان يتلو ما قبل كل كلمة و ما بعدها من عبارات السورة المحددة .. و كان يتلو ما قبل كل كلمة و ما بعدها من عبارات السورة . و قال له أيضاً : و أضفت حرف (الواو) من عندك عدة مرات لتصل بين الكلمات ، من أجل أن تختبرني ! حذ هذا بمحضر طائفة من العلماء الذين راقهم ما رأوه من كربلائي كاظم و استحسنوه ، حتى أن أحد كبار العلماء نهض من مكانه و قبل يده .

في أحد تلك الأيام أردت أن اعرّفه لرجل ، فقلت لهذا الرجل : أنه يحفظ القرآن كله .. كما نحفظ نحن سورة ( الفاتحة ) .
فالتفت إلى كربلائي كاظم قائلاً : أتعني أنك تحفظ سورة ( الفاتحة ) حفظاً جيداً ؟ !
قلت : بلا شك ؛ فأنا أقرؤها في الفرائض كل يوم عشر مرات في الأقل .

فقال لي : أذن .. ما هي الكلمة التي تتوسط سورة (الفاتحة ) ؟
أردت أن احسب الكلمات لأتعرف على وسط السورة لكنه ابتدرني قائلاً : كلا ، قل هكذا .. بدون أن تحسب .
قلت : لا أدري . فقال : الكلمة التي في وسط سورة (الحمد ) هي كلمة ((نستعين)) قبلها اثنتا عشرة كلمة ، و بعدها اثنتنا عشرة كلمة . وهي واقعة بين هذه الأثنتي عشرة و بين هذه الأخرى.

و من خلال اختبارات عديدة .. عرفت أنه يعرف كلمات القرآن كلها على هذه الشاكلة . و متى ما سألته عن موقع الكلمة الفلانية في ترتيب كلمات القرآن .. فانه يجيب على الفور و بدون أدنى تأخير ، كأن يقول : هذه الكلمة الألف و مئة و احدى و عشرين في ترتيب كلمات القرآن . و كذا كان شأنه في معرفة تسلسل الآيات . و حتى إذا اردت معرفة عدد الحروف ، أو مرات تكرر لفظة ما في القرآن ... فأنه يجيبك بلا تردد.

قلت له يوماً : ان (فلاناً ) عليه دين كثير ، وقد طلب مني أن أدعو له بأداء دينه ..فإذا كان لديك شيئ يفيده في هذا المعنى فقل لي ، أوصله إليه.

قال : أنا لا أعرف شيئاً غير القرآن . فإذا رغبت فإني أعطيه من القرآن ما يفيده في أداء قرضه .. بشرط ألا تخبر أحداً غيره ، و ألا يخبر هو شخصاً آخر ، و ألا فانه يفقد أثره . أجبته إلى ما اشترط ، فقال : قل له يقرأ هذه الأية الشريفة كذا عدد .. لمدة عشرة أيام ، و هي قوله (تعالى) : و من يتق الله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب ، و من يتوكل على الله فهو حسبه أن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شيئ قدرا.
أخبرت الرجل بما ذكره كربلائي كاظم ، فعمل به ، و في اليوم العاشر استطاع سداد القرض الذي عليه – و قد كان مبلغاً كبيراً ، لا يدري كيف يفي به .

احدى خصائصه التي حيرت الجميع – و ربما كانت أكثر شيئ امتحن به و اختبر – هي أنك إذا وضعت في يده أية نسخة من المصحف الشريف .. حتى لو كانت نسخة خطية عائدة إلى شخص بعينه ، ثم طلبت منه أن يستخرج آية معينة .. فانه – و بدون أن يقلب أوراق المصحف – يفتح المصحف لتجد الآية المقصودة في إحدى الصفحتين اللتين ظهرتا عند فتح المصحف ، فيشير أمامك إلى الآية ببنانه .

و أعجب من هذا أنه إذا أعطي كتاباً عربياً ، مثل (المكاسب) أو ( شرح اللمعة الدمشقية) – و فيهما آيات قليلة جداً و لم تكتب بحروف متميزة – ثم طلب إليه أن يميز الآيات الموجودة على الصفحات .. فانه يدلـّك – من فوره – على تلكم الآيات ، حتى لو كانت قصيرة ، قائلاً : هذه العبارة من الآية الفلانية في السورة الفلانية.

في أحد الأيام ..كنت أقرا في كتاب عربي ، فأشار إلى كلمة في السطور ، و قال : هذه الكلمة من القرآن . خلت – في البدء – أنه غير قادر على أن يحدد كون هذه الكلمة العربية من القرآن ، أم انها كلمة عربية من غير القرآن . و على سبيل المثال .. فإن كلمة (كفروا) قد تكون قرآنية أو لا تكون كذلك . و لكني وجدت – و أدهشني هذا – أن الكتاب المشار إليه كان يتحدث عن هذه الكلمة من القرآن .. من الوجهة اللغوية.
عندئذ سألته : كيف تعلم هذا ؟
فاجاب : حين أفتح كتاباً يحتوي على آيات قرآنية .. فإن الكلمات و الآيات القرآنية تتلألأ أما عيني نوراً ، فأشير إليها باصبعي مباشرة .
كان يختم القرآن الكريم مرة في كل يوم و ليلة . أي أنه كان يقرأ كل جزء من القرآن في خمس عشرة دقيقة .
و أغرب من هذا أنه كان بوسعه أن يقرأ آيات و القرآن و سوره من الآخر إلى البدء .. بنفس هذه السرعة .

و لإدراك أهمية هذه المسألة ، جرب أن تقرأ سورة ( التوحيد) من آخرها إلى بدئها .. ( أحد كفواً له يكن و لم يولد و لم يلد لم الصمد الله احد الله هو قل ) !

أن إيراد هذه الوقائع التي كانت شاهداً لها ، كما شهدها مئات العلماء – و منهم مراجع كبار كالمرحوم آية الله العظمى البروجردي ، و آية الله العظمى السيد محسن الحكيم – لربما يرسم ملامح صورة ما عن حالة حافظ القرآن : كربلائي محمد كاظم . و مع هذا كله فـ ( ليس الخبر كالمعاينة ) ، و ما راءٍ كمن سمعا ) !

نسألكم صالح الدعاء

المصدر:
كتاب الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام المهدي (عج)

خادمة المجتبى
02-03-2010, 07:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم عجل لوليك الفرج

احسنتم على الطرح المبارك اختي ملاك النور
ماجورين ان شاء الله

نور العقيلة
02-05-2010, 01:48 AM
قصه رائعه
احسنتم ملاك النور

*بنت الهدى*
02-05-2010, 12:56 PM
احسنتي ملاك موفقه

فضيلة الزهراء
02-05-2010, 06:13 PM
ماشاء الله هنيئا له حفظه كلام الله
احسنت عزيزتي ملاك على الطرح
الجميل

ملاذ الخائفين
02-11-2010, 10:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لكم جميعاً نورت صفحتي بنور تواجدكم العطر

بشائر الزهراء
02-15-2010, 01:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

احسنتم اختي ملاذ الخائفين وبارك الله فيكم
موفقين