حنة الزهراء
09-13-2009, 11:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وآله الطاهرين وعجل فرجهم
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ولد في أوائل خلافة عثمان بن عفان ، وروى الحديث عن جده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما حققه ابن إدريس ( قدس سره ) في السرائر ، ونقله عن علماء التاريخ والنسب (1) .
أو بعد جده ( عليه السلام ) بسنتين كما ذكره الشيخ المفيد ( قدس سره ) في الإرشاد (2) .
وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية . وأمها بنت أبي العاص بن أمية . وكان يشبه بجده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنطق والخلق والخلق . وروى أبو الفرج أن معاوية قال : من أحق الناس بهذا الأمر ؟ قالوا : أنت ، قال : لا ، أولى الناس بهذا الأمر علي بن الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيه شجاعة بني هاشم ، وسخاء بني أمية ، وزهو ثقيف .
ويكنى أبا الحسن ، ويلقب بالأكبر لأنه الأكبر على أصح الروايات ، أو لأن للحسين ( عليه السلام ) أولادا ستة ثلاثة أسماؤهم علي ، وثلاثة أسماؤهم عبد الله وجعفر ومحمد ، كما ذكره أهل النسب فهو أكبر من علي الثالث على رواية . وروى أبو مخنف عن عقبة بن سمعان قال : لما كان السحر من الليلة التي بات بها الحسين عن قصر بني مقاتل ، أمرنا الحسين بالاستقاء من الماء ، ثم أمرنا بالرحيل ففعلنا ، قال : فلما ارتحلنا عن قصر بني مقاتل ، خفق برأسه خفقة ، ثم انتبه وهو يقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين " ، ثم كررها مرتين أو ثلاثا ، فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين ( عليه السلام ) - وكان على فرس له - فقال : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين ، يا أبت جعلت فداك ، مم استرجعت وحمدت الله " ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : " يا بني إني خفقت برأسي خفقة فعن لي فارس على فرس فقال : القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم ، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا " ، فقال له : " يا أبت لا أراك الله سوءا ، ألسنا على الحق " ؟ قال : " بلى ، والذي إليه مرجع العباد "
قال : " يا أبت ، إذن لا نبالي نموت محقين " فقال له : " جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والده ".
قال أبو الفرج وغيره : وكان أول من قتل بالطف من بني هاشم بعد أنصار الحسين ( عليه السلام ) علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فإنه لما نظر إلى وحدة أبيه تقدم إليه وهو على فرس له يدعى ذا الجناح ، فاستأذنه للبراز - وكان من أصبح الناس وجها ، وأحسنهم خلقا - فأرخى عينيه بالدموع وأطرق ثم قال : " اللهم اشهد أنه قد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك ، وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه ، ثم صاح : " يا بن سعد ، قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ولم تحفظني في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ، فلما فهم علي الإذن من أبيه شد على القوم وهو يقول :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي
والله لا يحكم فينا ابن الدعي
فقاتل قتالا شديدا ، ثم عاد إلى أبيه وهو يقول : يا أبت ، العطش قد قتلني ، وثقل الحديد قد أجهدني ، فبكى الحسين ( عليه السلام ) وقال : " واغوثاه أنى لي الماء ، قاتل يا بني قليلا واصبر ، فما أسرع الملتقى بجدك محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمؤ بعدها أبدا " . فكر عليهم يفعل فعل أبيه وجده . فرماه مرة بن منقذ العبدي بسهم في حلقه .
وقال أبو الفرج : قال حميد بن مسلم الأزدي : كنت واقفا وبجنبي مرة بن منقذ ، وعلي بن الحسين يشد على القوم يمنة ويسرة فيهزمهم ، فقال مرة علي آثام العرب إن مر بي هذا الغلام لأثكلن به أباه ، فقلت : لا تقل ، يكفيك هؤلاء الذين احتوشوه . فقال : لأفعلن ، ومر بنا علي وهو يطرد كتيبة فطعنه برمحه فانقلب على قربوس فرسه فاعتنق فرسه فكر به على الأعداء فاحتووه بسيوفهم فقطعوه .
فصاح قبل أن يفارق الدنيا : السلام عليك يا أبتي ، هذا جدي المصطفى قد سقاني بكأسه الأوفى وهو ينتظرك الليلة ، فشد الحسين ( عليه السلام ) حتى وقف عليه وهو مقطع فقال : " قتل الله قوما قتلوك يا بني ، فما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول " ، ثم استهلت عيناه بالدموع ، وقال : " على الدنيا بعدك العفا " ...
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ولد في أوائل خلافة عثمان بن عفان ، وروى الحديث عن جده علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كما حققه ابن إدريس ( قدس سره ) في السرائر ، ونقله عن علماء التاريخ والنسب (1) .
أو بعد جده ( عليه السلام ) بسنتين كما ذكره الشيخ المفيد ( قدس سره ) في الإرشاد (2) .
وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية . وأمها بنت أبي العاص بن أمية . وكان يشبه بجده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنطق والخلق والخلق . وروى أبو الفرج أن معاوية قال : من أحق الناس بهذا الأمر ؟ قالوا : أنت ، قال : لا ، أولى الناس بهذا الأمر علي بن الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفيه شجاعة بني هاشم ، وسخاء بني أمية ، وزهو ثقيف .
ويكنى أبا الحسن ، ويلقب بالأكبر لأنه الأكبر على أصح الروايات ، أو لأن للحسين ( عليه السلام ) أولادا ستة ثلاثة أسماؤهم علي ، وثلاثة أسماؤهم عبد الله وجعفر ومحمد ، كما ذكره أهل النسب فهو أكبر من علي الثالث على رواية . وروى أبو مخنف عن عقبة بن سمعان قال : لما كان السحر من الليلة التي بات بها الحسين عن قصر بني مقاتل ، أمرنا الحسين بالاستقاء من الماء ، ثم أمرنا بالرحيل ففعلنا ، قال : فلما ارتحلنا عن قصر بني مقاتل ، خفق برأسه خفقة ، ثم انتبه وهو يقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين " ، ثم كررها مرتين أو ثلاثا ، فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين ( عليه السلام ) - وكان على فرس له - فقال : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين ، يا أبت جعلت فداك ، مم استرجعت وحمدت الله " ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : " يا بني إني خفقت برأسي خفقة فعن لي فارس على فرس فقال : القوم يسيرون والمنايا تسري إليهم ، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا " ، فقال له : " يا أبت لا أراك الله سوءا ، ألسنا على الحق " ؟ قال : " بلى ، والذي إليه مرجع العباد "
قال : " يا أبت ، إذن لا نبالي نموت محقين " فقال له : " جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والده ".
قال أبو الفرج وغيره : وكان أول من قتل بالطف من بني هاشم بعد أنصار الحسين ( عليه السلام ) علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فإنه لما نظر إلى وحدة أبيه تقدم إليه وهو على فرس له يدعى ذا الجناح ، فاستأذنه للبراز - وكان من أصبح الناس وجها ، وأحسنهم خلقا - فأرخى عينيه بالدموع وأطرق ثم قال : " اللهم اشهد أنه قد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك ، وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه ، ثم صاح : " يا بن سعد ، قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ولم تحفظني في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ، فلما فهم علي الإذن من أبيه شد على القوم وهو يقول :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي
والله لا يحكم فينا ابن الدعي
فقاتل قتالا شديدا ، ثم عاد إلى أبيه وهو يقول : يا أبت ، العطش قد قتلني ، وثقل الحديد قد أجهدني ، فبكى الحسين ( عليه السلام ) وقال : " واغوثاه أنى لي الماء ، قاتل يا بني قليلا واصبر ، فما أسرع الملتقى بجدك محمد ( صلى الله عليه وآله ) فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمؤ بعدها أبدا " . فكر عليهم يفعل فعل أبيه وجده . فرماه مرة بن منقذ العبدي بسهم في حلقه .
وقال أبو الفرج : قال حميد بن مسلم الأزدي : كنت واقفا وبجنبي مرة بن منقذ ، وعلي بن الحسين يشد على القوم يمنة ويسرة فيهزمهم ، فقال مرة علي آثام العرب إن مر بي هذا الغلام لأثكلن به أباه ، فقلت : لا تقل ، يكفيك هؤلاء الذين احتوشوه . فقال : لأفعلن ، ومر بنا علي وهو يطرد كتيبة فطعنه برمحه فانقلب على قربوس فرسه فاعتنق فرسه فكر به على الأعداء فاحتووه بسيوفهم فقطعوه .
فصاح قبل أن يفارق الدنيا : السلام عليك يا أبتي ، هذا جدي المصطفى قد سقاني بكأسه الأوفى وهو ينتظرك الليلة ، فشد الحسين ( عليه السلام ) حتى وقف عليه وهو مقطع فقال : " قتل الله قوما قتلوك يا بني ، فما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة الرسول " ، ثم استهلت عيناه بالدموع ، وقال : " على الدنيا بعدك العفا " ...