الحسن النجفي
09-22-2009, 01:05 AM
يظهر من خلال بعض الروايات بأنه ليس لمعرفة الإمام حد محدود، بمعنى أنه لا يمكن للإنسان العادي أن يدرك حقيقة الإمام، فحينئذ أية معرفة يمكن أن تحصل في الإمام لابد تكون فوقها معرفة أخرى، أي أنه لا يصح فرض حد نهائي لمعرفة الإمام، فقد ورد في الكافي للشيخ الكليني قدس سره (ج 1 ص 200 – 201)، عن الامام الرضا صلوات الله عليه في حديث طويل نقتبس منه موضع الحاجة:....بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات، وإمضاء الحدود والأحكام، ومنع الثغور والأطراف. الإمام يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة ، والموعظة الحسنة، والحجة البالغة الامام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار. الامام البدر المنير، والسراج الزاهر، والنور الساطع، والنجم الهادي في غياهب الدجى وأجواز البلدان والقفار، ولجج البحار، الامام الماء العذب على الظماء والدال على الهدى، والمنجي من الردى، الامام النار على اليفاع، الحار لمن اصطلى به، والدليل في المهالك، من فارقه فهالك، الإمام السحاب الماطر، والغيث الهاطل، والشمس المضيئة، والسماء الظليلة، والأرض البسيطة، والعين الغزيرة، والغدير والروضة. الامام الأنيس الرفيق، والوالد الشفيق، والأخ الشقيق، والأم البرّة بالولد الصغير، ومفزع العباد في الداهية النآد، الامام أمين الله في خلقه، وحجته على عباده وخليفته في بلاده، والداعي إلى الله، والذاب عن حرم الله. الامام المطهر من الذنوب والمبرأ عن العيوب، المخصوص بالعلم، المرسوم بالحلم، نظام الدين، وعز المسلمين وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين، الإمام واحد دهره، لا يدانيه أحد، ولا يعادله عالم، ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب، بل اختصاص من المفضل الوهاب. فمن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام، أو يمكنه اختياره، هيهات هيهات، ضلت العقول، وتاهت الحلوم، وحارت الألباب، وخسئت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الألباء، وكلّت الشعراء، وعجزت الأدباء، وعييت البلغاء، عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله، وأقرت بالعجز والتقصير، وكيف يوصف بكله، أو ينعت بكنهه، أو يفهم شئ من أمره، أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه، لا كيف وأنى؟! وهو بحيث النجم من يد المتناولين، ووصف الواصفين، فأين الاختيار من هذا؟ وأين العقول عن هذا؟ وأين يوجد مثل هذا؟...الحديث
وبما أنه ليس ثمة حد لمعرفة الإمام كما دلت عليه الرواية السابقة الصادرة عن الإمام الرضا (عليه السلام) وطائفة كبيرة من الروايات كرواية (نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا..) أو ما في معناها، فلابد إذن للعقلاء المعتقدين بالإمامة، أن لا يكتفوا بحد دانِ من معرفة الإمام، لأنه فرع التقصير في حق الإمام، كما سيأتي، مع العلم أن المؤمنين في الآخرة يتفاضلون في الدرجات بحسب المعرفة، كما دلت عليه جملة من الروايات.
أما الحد الداني من معرفة الإمام فهو حسبما جاء في حديث للإمام الصادق عليه السلام مع معاوية بن وهب (بحار الأنوار ج36/407) إلى أن قال عليه السلام: ...وأدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إلا درجة النبوة ووارثه، وإن طاعته طاعة الله وطاعة رسول الله، والتسليم له في كل أمر والرد إليه والأخذ بقوله، ويعلم: أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنا ثم من بعدي موسى ابني ثم من بعده ولده علي وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه والحجة من ولد الحسن.. الحديث.
وبما أنه ليس ثمة حد لمعرفة الإمام كما دلت عليه الرواية السابقة الصادرة عن الإمام الرضا (عليه السلام) وطائفة كبيرة من الروايات كرواية (نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا..) أو ما في معناها، فلابد إذن للعقلاء المعتقدين بالإمامة، أن لا يكتفوا بحد دانِ من معرفة الإمام، لأنه فرع التقصير في حق الإمام، كما سيأتي، مع العلم أن المؤمنين في الآخرة يتفاضلون في الدرجات بحسب المعرفة، كما دلت عليه جملة من الروايات.
أما الحد الداني من معرفة الإمام فهو حسبما جاء في حديث للإمام الصادق عليه السلام مع معاوية بن وهب (بحار الأنوار ج36/407) إلى أن قال عليه السلام: ...وأدنى معرفة الإمام أنه عدل النبي إلا درجة النبوة ووارثه، وإن طاعته طاعة الله وطاعة رسول الله، والتسليم له في كل أمر والرد إليه والأخذ بقوله، ويعلم: أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم أنا ثم من بعدي موسى ابني ثم من بعده ولده علي وبعد علي محمد ابنه وبعد محمد علي ابنه وبعد علي الحسن ابنه والحجة من ولد الحسن.. الحديث.