حنة الزهراء
09-22-2009, 12:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وآله الطاهرين وعجل فرجهم
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20%28307%29.gif (http://www.yesmeenah.com)
كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر (ع)" الامام محمد الباقر " وكان مركزه بالمدينة ، يختلف إلى مجلس أبي جعفر يقول له :
يا محمد !.. ألا ترى أني إنما أغشى مجلسك حياء مني منك ، ولا أقول إن أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت ، وأعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أميرالمؤمنين في بغضكم ، ولكن أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ ، فإنما اختلافي إليك لحسْن أدبك ، وكان أبو جعفر يقول له خيرا ويقول : لن تخفى على الله خافية.
فلم يلبث الشامي إلا قليلا حتى مرض واشتدّ وجعه ، فلما ثقل دعا وليّه وقال له : إذا أنتَ مددت عليّ الثوب ، فائت محمد بن علي (ع) وسله أن يصلي عليّ ، وأعلمّه أني أنا الذي أمرتك بذلك ..
.
فلما أن كان في نصف الليل ظنّوا أنه قد برد وسجّوه ، فلما أن أصبح الناس خرج وليّه إلى المسجد ، فلما أن صلى محمد بن علي (ع) وتورّك وكان إذا صلى عقّب في مجلسه ، قال له : يا أبا جعفر !.. إن فلان الشامي قد هلك وهو يسألك أن تصلي عليه ،
فقال أبو جعفر :
كلا إن بلاد الشام بلاد صرد ، والحجاز بلاد حر ولهبها شديد ، فانطلق فلا تعجلن على صاحبك حتى آتيكم ، ثم قام (ع) من مجلسه .
فأخذ (ع) وضوءا ثم عاد فصلى ركعتين ، ثم مدّ يده تلقاء وجهه ما شاء الله ، ثم خرّ ساجدا حتى طلعت الشمس ، ثم نهض (ع) فانتهى إلى منزل الشامي فدخل عليه فدعاه فأجابه ، ثم أجلسه وأسنده ودعا له بسُويق فسقاه وقال لأهله : املؤا جوفه وبرّدوا صدره بالطعام البارد.
ثم انصرف (ع) فلم يلبث إلا قليلا حتى عوفي الشامي ، فأتى أبا جعفر (ع) فقال : أخلني فأخلاه ، فقال : أشهد أنك حجة الله على خلقه ، وبابه الذي يؤتى منه ، فمن أتى من غيرك خاب وخسر وضلّ ضلالا بعيدا.
قال له أبوجعفر : وما بدا لك ؟..
قال : أشهد أني عهدت بروحي وعاينت بعيني فلم يتفاجأني إلا ومناد ينادي ، أسمعه بأذني ينادي وما أنا بالنائم :
ردّوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمد بن علي ..
فقال له أبوجعفر :
أما علمت أن الله يحب العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحب عمله ؟.. فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر (ع)...
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20%28514%29.gif (http://www.yesmeenah.com)
المصدر:أمالي الطوسي ص261
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20%28307%29.gif (http://www.yesmeenah.com)
كان رجل من أهل الشام يختلف إلى أبي جعفر (ع)" الامام محمد الباقر " وكان مركزه بالمدينة ، يختلف إلى مجلس أبي جعفر يقول له :
يا محمد !.. ألا ترى أني إنما أغشى مجلسك حياء مني منك ، ولا أقول إن أحدا في الأرض أبغض إليّ منكم أهل البيت ، وأعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أميرالمؤمنين في بغضكم ، ولكن أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ ، فإنما اختلافي إليك لحسْن أدبك ، وكان أبو جعفر يقول له خيرا ويقول : لن تخفى على الله خافية.
فلم يلبث الشامي إلا قليلا حتى مرض واشتدّ وجعه ، فلما ثقل دعا وليّه وقال له : إذا أنتَ مددت عليّ الثوب ، فائت محمد بن علي (ع) وسله أن يصلي عليّ ، وأعلمّه أني أنا الذي أمرتك بذلك ..
.
فلما أن كان في نصف الليل ظنّوا أنه قد برد وسجّوه ، فلما أن أصبح الناس خرج وليّه إلى المسجد ، فلما أن صلى محمد بن علي (ع) وتورّك وكان إذا صلى عقّب في مجلسه ، قال له : يا أبا جعفر !.. إن فلان الشامي قد هلك وهو يسألك أن تصلي عليه ،
فقال أبو جعفر :
كلا إن بلاد الشام بلاد صرد ، والحجاز بلاد حر ولهبها شديد ، فانطلق فلا تعجلن على صاحبك حتى آتيكم ، ثم قام (ع) من مجلسه .
فأخذ (ع) وضوءا ثم عاد فصلى ركعتين ، ثم مدّ يده تلقاء وجهه ما شاء الله ، ثم خرّ ساجدا حتى طلعت الشمس ، ثم نهض (ع) فانتهى إلى منزل الشامي فدخل عليه فدعاه فأجابه ، ثم أجلسه وأسنده ودعا له بسُويق فسقاه وقال لأهله : املؤا جوفه وبرّدوا صدره بالطعام البارد.
ثم انصرف (ع) فلم يلبث إلا قليلا حتى عوفي الشامي ، فأتى أبا جعفر (ع) فقال : أخلني فأخلاه ، فقال : أشهد أنك حجة الله على خلقه ، وبابه الذي يؤتى منه ، فمن أتى من غيرك خاب وخسر وضلّ ضلالا بعيدا.
قال له أبوجعفر : وما بدا لك ؟..
قال : أشهد أني عهدت بروحي وعاينت بعيني فلم يتفاجأني إلا ومناد ينادي ، أسمعه بأذني ينادي وما أنا بالنائم :
ردّوا عليه روحه ، فقد سألنا ذلك محمد بن علي ..
فقال له أبوجعفر :
أما علمت أن الله يحب العبد ويبغض عمله ، ويبغض العبد ويحب عمله ؟.. فصار بعد ذلك من أصحاب أبي جعفر (ع)...
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20%28514%29.gif (http://www.yesmeenah.com)
المصدر:أمالي الطوسي ص261