مشاهدة النسخة كاملة : جِئتُكَ..
خادمة المجتبى
12-14-2009, 07:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم عجل لوليك الفرج
:baaa28:
انقل هذه الكلمات والخواطر من كتاب اسمه..**جئتك**.. للكاتب..*حسين المتروك*..
قبل البدء..
((في الحب شيء من الجنون.. ولكن..في الجنون شيء من الحكمة..!!))
باسم الحسين..
قبيل البدء، هي مذكرات وآهات لم أشأ تركها على منضدتي وقرائتها بشكل فردي دوماً ودوماً،..هي لحظات حقيقية لكنها اقرب الى الخيال!، فلم اكن ذا رغبة في الخروج من تلك اللحظات وكأنها الحلم الذي ننام لنراه، ولكنها كانت حقيقة كحقيقة نور الشمس الوضاء..
كل ما كتب في هذه الورقات ما هو الا ذرات من لحظات يعجز الوصف عن وصفها ويعجز اللسان عن نطقها والخيال قد يراها بشكل جميل وسيبكي لما سيراه..!
فهذه الحروف والنقاط ستحكي ببعض مما رأته عيناي وخيالي في ساحات النجف وكربلاء، في يوم رجوع ضعن الإباء مع سيدة لها هيبة الأنبياء..
تابعوا الرحلة..
يتبع..
نور العقيلة
12-14-2009, 07:43 PM
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
مشاركة رائعه تحف العقول
ومن المتابعين ان شاء الله
خادمة المجتبى
12-15-2009, 09:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم عجل لوليك الفرج
شرفني مروركم الكريم اختي نور العقيلة..
نتابع..
فراق،،
((الفراق لحظة نتعلم منها فن الاشتياق))
قبل لحظات الوداع بين الاهل والاصحاب كان استعدادي بسيطاً جداَ فبعض الثياب وبعض الامور الضرورية في اي طريق سفر يرغب فيه اي انسان الى اي مكان، ولكن لهذه الرحلة كان هناك بعض المستلزمات التي سأحتاجها للبقاء هناك كــ روحي ونقسي وعشقي وقلبي، نعم فهؤلاء الامور كنت بحاجة اليهم بشدة وأنا متجه الى اطهر البقاع، وتكونت لديّ قدرة لم اكن امتلكها في السابق وأعتقد تكونت فقط لانني متجه الى ذلك تلك الديار، فوراً أن قررت توديع الجميع أصبحت مشلولاً بل وأميل للبكاء ليس لأمر معين وإنما لمجموعة اشياء..
قبل فراق الاصدقاء والأحباب ودعت أبي وطبعت تلك القبلة على جبهته الكريمة وبعدها ودعتني امي بقلبها الكبير وكأنها تقول (( اذهب لتسعى مع زينب الحوراء فهي مشت من الشام الى كربلاء وانت ابني انا ولست ابن الزهراء اذهب لتواسي الزهراء فهي اجدر بالعشق والولاء)).. في اول دقائق الفراق لمحت في الأعين دموع وحب وشوق لم يكن في داخلي رغبة لأن اكسر هذا العزاء! الذي لاحظته فيف وجوه الاحباب فهذا الاحساس كان مدججاً بالولاء، وبدأت في توديعهم كل على طريقته فمنهم من كان راغباً في ان يكون الاخير ومنهم من رفض التوديع الا بحرارة الدموع ومنهم من كان له طريقة مميزة فقبل منحري بلا استيحاء!
وانا كنت على علم بأن هذا الوداع ليس لاني متجه الى أحد البلاد او اني سأتأخر في الخارج ليبكوا هذا الغائب الحبيب وانما لأني متجه لألامس مكان عليه مشت ابنة الزهراء عليها السلام، احد المشاهد الجميلة التي لم تفارقني هو وجه احد الاحباب وهو في غربة الموقف شعرت بانه سيركب معي ليرحل في هذه الرحلة، وكان حضنه هو الاكبر وكأنه بحر عميق وشعرت بقيمة الانسان في تلك الثواني..
الآن حان الموعد لحظة فراق لأذهب للقاء أولي الالباب من بهم صار الاسلام، فور هربي من تلك الثانية الاخيرة نزفت دمعاً اسميه روعة الوداع حقاً كان وداعاً مر المذاق، الوداع.. الفراق ايها الاصدقاء سأركب طائرة اللقاء محملاً بالدموع والدعاء..
لا تحزنوا اني برفقة الانبياء واجزم بانني سألتقي الحوراء عليها السلام ومعها الصديقة الزهراء عليها السلام ممسكة بيد خاتم الانبياء صلى الله عليه وآله وسلم واشعر انها تنادي ايها العالم ان ابني قتل وحيداً وغسل بدم الجراح وكفن بطعن الرماح وصلى على ثغره قضيب من حديد، آه.. من مثل تلك الأم الطاهرة القديسة تجدد العزاء في كل الايام ولا تسمح لعاشق ابنها ان يهان او كرامته لا تصان، وقطعت الكهرباء قليلاً عن عقلي واحسست بالفخر فور ارتفاع طير السماء وأصبحت أحوم بين الجبال الراسية والبحار الممتدة..
يتبع..
اميرة الخلود
01-15-2010, 01:14 PM
اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل الفرج لوليّك القائم
السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على اولاد الحسين و على اصحاب الحسين
مأجورين بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام)
اللهم ثبتنا على ولاية الكرار
اشكركم اختي العزيزة "تحف العقول"على روعة طرحكم وانا من المتتبعين
بانتظار المزيد من الابداع
موفقين لكل خير بحق محمد وال محمد
اختكِ
خادمة المجتبى
01-19-2010, 06:03 PM
اكمل الرحلة.. تلبية لطلب الاخت العزيزة.. انوار الحسن.. على عيني وراسي اكملج النقل..
__________________________________________________ _____
إقلاع،،
(( في الإقلاع شيءٌ من الكبرياء المُضاء!))
اقلعت بعد طول فراق من عالم الذر إلى عالم الأحياء بل الى أحد أيام رحلة الحياة، فراق طويلٌ مدته.. شعرت بأني أنتقل من عالم الواقع المر إلى عالم نّورَ بهيبة السماء، عالم له رنين يصل إلى السماء، صمتي المدجج بهيبة همسي الذي ضجّت به عيناي وأنا معلق بين الأرض والسماء جعلت الركاب يصنتون إلى همهمة عاشق مُلأ باللهفة، ولكن الأمر الذي كان يؤرقني كثيراً هو نبض عقلي المتعطش لرؤية تلك الديار جعلت الركاب ينظرون إليَََّ وكأني غريب ترك أهليه في عراء الصحراء!، كنت جالساًَ بجانب تلك النافذة التي تطل على أراضي الله الواسعة الانتشار في كافة البلاد وأنظر إلى تلك الجبال الراسيات والغيوم السابحات في فضاء فلوات السماوات، فجأة.. عارضت خيالي الصارخ غيمةٌ لها نورٌ يشبه نور الكبرياء!
هي كانت حمراء تناغي صوتي وهمّي بشكلٍ جعلني أبكي بلا استحياء، هنا للفكر لحظات، أحقاً أنا سأزور زوج الزهراء عليها السلام؟! علياً يعسوبَ الدين وسيف المسلمين ووالد الحسن والحسين عليهم السلام قريباً أنافي أرض الكرار،الطريق لم يكن طويلاً فعلاً في الطائرة لكن كان من بجانبي نائم بشكل مستطيل، فور الاقلاع ولم يأكل أي شيء غير بعض السكاكر قبل النوم وكان خائفاً وبدا لي بأنه يخاف ركوب الطائرات، كنت ممسكاً بتلك القطع الترابية المجمعة في خيط صغير وتسمى <سبحة> وهي من تراب كربلاء المقدسة تفوح منها رائحة الدماء دوماَ، وهي هديةٌ من صديق يعزُّ علي أذكر في بعض المّرات كانت لي لحظات عراك مع هذا الإنسان، ولكن صداقتنا أكبر من هذه المهاترات، وكانت كل أذكاري تناجي رب العباد بغفران الذنوب فأنا عبدٌ أذنب في حياته وأرجو شفاعة الآل الكرا وعفو الرب الجبار، صرت الآن قرب مطار صغير يقع في دار السلطان الكريم عليه السلام، وقائد الطائرة يعلن وقت الهبوط ودرجة الحرارة تقارب عشر درجات مئوية بالطبع لم أفهم تلك اللغة الفارسية التي تحدث بها، ولكني والحمدلله لي بعض المعرفة باللغة الإنجليزية حتى المشوهة التي نطق بها الـ<كابتن>..
حان وقت الهبوط شددت حزام الأمان واعتلى صوت الصلوات من جميع الركاب في آن واحد قالوا < اللهم صل على محمد وآل محمد> وهبطت الطائرة والحمدلله بسلام وأصبح الجميع يقول <الحمدلله على سلامتك> هنا عرفت بأنني قريباً بمقدار يوم كامل من أرض الغري، نظرت إلى من كان بجنبي وإذا به يصحو من نومه العميق الذي دام لفترة ساعة كاملة تقريباً بدون أي احساس بالهزات الجوية التي عانيت أنا منها!..
في المطار صدمت لصغره وكأنه غرفتي وليس بمطار كتب عليه <....> الدولي!، كيف يكون هذا مطاراً دولياً..!
صغيرٌ جداً، لا يهم.. المهم هو كيفية حصولي على حقيبتي حيث كان الوضع مأساوياً حزيناً فالحقائب كلها تدور على ذلك الشريط المطاطي الذي يحمل تلك الحقائب المحملة بمختلف الأثقال!، هنا شاهدت أمراً غريباً جداً ألا وهو إنه الحقائب لا تكفي هذا الشريط الدائري الكبير فكانت تسقط لوحدها في منتصف الطريق!، وكأنها عملية انتحارية لتلك الحقائب، ولكن المهم إنني وجدت حقيبتي مع تلك الحقائب الضحايا وبدأ الشباب بالبحث عن حقائبهم وفور ما لقينا جميع مستلزماتنا التي شُحنت في الطائرة قررنا الخروج من المطار ليس لأننا كنا نريد الخروج.. لأنه المطار بدأ بإطفاء أنواره وانتهى وقت عمل الموظفين فيه!.. سبحان الله مطارٌ غريب عجيب عشت فيه ثواني في هذه الرحلة..
يتبع..
اميرة الخلود
01-21-2010, 09:09 AM
اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل الفرج لوليّك القائم
السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على اولاد الحسين و على اصحاب الحسين
مأجورين بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام)
اللهم ثبتنا على ولاية الكرار
احسنتم اختي الكريمه تحف العقول على هذا الطرح
بانتظار المزيد رب يعطيك الف عافيه
الله لا يحرمني منك
موفقين لكل خير بحق محمد وال محمد
نسالكم الدعاء
بشائر الزهراء
01-21-2010, 12:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم ياكريم
ربي يعطيك العافية اختي تحف العقول على الطرح الرائع والمميز
موفقين بحق محمد وآل محمد
*بنت الهدى*
01-23-2010, 12:44 PM
الله مااروع هذه الكليمات الجذابه
احسنتي تحف العقول على الطرح الجميل موفقه
اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل الفرج لوليّك القائم
خادمة المجتبى
01-23-2010, 07:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم عجل لوليك الفرج
اسعدني تواجدكم خواتي وتواصلكم الدائم
ان شاء الله اكمل البقية في اقرب وقت.. انا نفسي اكتب لكم الكلمات واقراها للمرة الاولى .. ما خلصت الكتاب بعد!!
سرور قلبي محمد
01-23-2010, 08:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمدوال محمد
بارك الله فيك غاليتي وسدد الله خطاك على جميل ماقدمتي
موفقين
خادمة المجتبى
02-19-2010, 01:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم عجل لوليك الفرج
نكمل الرحلة...
شَرف،،
((السلام على سفر العاشقين..))
فور خروجنا من المطار اشتممت الهواء العليل والبارد بعض الشيء في تلك اللحظات، وركبنا الحافلة للاتجاه الى منزل كبير نقطن فيه هذه الليلة،.. وصلنا الى بيت بعد رحلة دامت ساعتين تقريباً اول ليلة من ليالي السفر، كنّا على موعد مع وجبة عشاء طبخت على شرف زوار علي والحسين عليهما السلام وكان صاحب ذاك المنزل يفتخر بأنه كان من يخدم هؤلاء الزوار بكل ما أوتي من قوة هو وابناه اللذان لم يتركا لحظة من اللحظات دون ان يفكروا في خدمة يمكن تقديمها للجمع الذي سيكون غداَ في أرض المقدسات، وبعدها قررنا التعارف نحن المسافرين جميعاً لكي نتمكن من التواصل بشكل طبيعي مع الجميع والى الجميع!، هنا صار الكل يقول اسمه وصار الجميع يعرف هذا ابن من وهذا زوج من وهذا هو جده فلان، شعرت ببعض الألفة التي كنت انشدها بين هذا الجمع المدعو الى وطن كربلاء وكما يقال أصبح بيننا بعض الــ <عيش والملح>.. فشربنا كوباً من الشاي وبعض الفواكه التي تقدم دوماً في ايران، فهي فخمة ولها طعمليس له مثيل فهناك الفاكهة للجميع وليست حكراً للأغنياء..
بعدها بدأ الجميع بالشعور ببعض التعب فقد دخل وقت النوم وأصبح الوقت متاخراَ على بعض كبار السن الذين معنا في الرحلة فأنا أعتقد انهم اعتادوا النوم مبكراً في حياتهم ففي تلك اللحظة وضعت لنا <عدة النوم> المعدة مسبقاً لاستقبال الزوار وهنا بدأ الزوار بالدخول الى عالم النوم المريح، وجميعهم يرددون على مسامعنا جميعاً! ناموا جيداً اليوم فأمامنا يوم طويل للوصول الى المكان الذي نقصده للدخول الى ارض الحسين عليه السلام.. ولكن كان لي رأياً آخراً بدأت بالشعور به فور سقوط رأسي على وسادة النوم، بدأ قلبي بالخفقان واللهفة فهو يرغب بالوصول الى وادي الغري المقدس، فأصبحت حائراً لا النوم يقبلني وافداً ولا انا اقبل به زائراً فكنت نائماً لست بنائم بل هائم، أسبح في محيط العشاق الذين تموج بهم المحيطات العظام ةتجعلهم يصلون الى موطن وصي خاتم الانبياء صلى الله عليه واله وسلم قبل الانطلاق! هنا صار البعض ممن لا يمكنهم التأقلم مع النوم يتكلمون في اموراً كثيرة ولكن لم اكن استمع اليهم لا اعلم كيف ذلك! وبعدها بلحظات قليلة انصت الى روعة الاذان كان له وقع في قلبي فهو اذان من ارض علي بن موسى الرضا عليه السلام، نعم أستجيب الدعاء تحت قبة السلطان فاني كنت قبل اسابيع معدودات بين تلك الثلوج المتساقطة وكأنها تخبرني بأني عاشق المطر والبكاء ولكن لم اشاهد الثلج المضاءفي السماء بنور يشع بياضاً وكم كان جميلاً ان اشاهد ثلجاً له روعة بقرب قبة ثامن الاوصياء وهناك تحت القبة والثلوج وهرب الكثير من البشر الى البيوت رغبة ببعض الدفء، كتبت الى السلطان رسالة بعض ما فيها كان..
..((أرغب في اللقاء بذبيح كربلاء وروح الوفاء، هل سألقاه قريباً في الحياة، أم سألقاه يوماً ما عند مليك السماء، حقاً تساؤلات اعجز عن ايجاد الاجابات لها الآن، ولي تساؤل لآخر سألته وامتلأت أحزان،.. كيف هو الجان.. أيزور سيد الأحرار أم كـ أنا وغيري من الأنات حبيس الدار؟، اطلب الزيارة في الدنيا والآخرة بحق الغريب السلطان))..
<رسالة كتبتها في مشهد المقدسة>
واعتقد بأنه <زينب، حكاية الآية> لها يد عظمى في هذه الدعوة الخاصة جداً حيث ان رحلتي قي ركب زينب الطهر له اثر كبير في تغيير مسرى حياتي، وكان الجميع ما بين راكع وساجد لله تعالى وبعدها بدأ بعضهم بقراءة زيارة وارث وبعضهم حفظ دعاء الصباح وبدأ بتسميعه للجميع والاجمل كان دعاء العهد والضرب على الأقدام له نغمة جميلة وكأنهم جنود يرتقبون رحمة الرحمن وكانت وجبة الافطار عبارة عن بعض من الــ <آش> وبعض انواع الاجبان التي تتميز بها تلك المنطقة مع بعض الخبز الدافئ واكواب توزعت بشكل جميل وسكب بداخلها بعضاً من الشاي الساخن، وبدأ الجميع بتجميع ممتلكاته الخاصة الا انا.. فكنت اعتقد بأن حقيبتي الى الآن في الحافلة التي تقلنا فلم اجمع غير ثيابي التي كنت البسها وركبت الحافلة وعلى اذني سماعاتي وجهازي يبدأ في اختيار قصائد مختلفة ليبدأ بإدخالها في اذني لتصل الى عقلي وقلبي، وكنت منقطعاً بعض الشيء عمن هم حولي من اصدقاء وسحرت بجمال الطبيعة الخلابة وبدأت بالابحار في محيط افكاري..
كيف ستكون تلك القبة..؟ كيف سيكون هناك العالم..؟ هل هي الأرض التي نعيش عليها.. ام هي أرض من الجنان العليا.. اهتزاز الحافلة قليلا كان يجعلني ادخل في دوامة النوم قليلاً لكني لم استسلم لتلك الحالة فهي كانت ترغب بأن تسرق مني ثواني لا يمكن تعويضها أبداً..
يتبع..،،
اميرة الخلود
02-20-2010, 01:30 PM
اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل الفرج لوليّك القائم
السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على اولاد الحسين و على اصحاب الحسين
مأجورين بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام)
اللهم ثبتنا على الولايه
استمتع بالرحلة مجددا
متى الدخول الى الروضه الرضويه المقدسه
في الانتظار على احر من الجمر
احسنتم تحف بارك الله فيكم
خادمة المجتبى
04-22-2010, 06:51 PM
نكمل الرحلة ..
،،اطلاق وانطلاق،،
((حيدر، اتيتك وانت معي..))
اطلقت مغادرا ارض السلطان وكلي رغبة في رحلة بكاء، ولكن فور الانطلاق نسيت حقيبتي التي كان من المفترض ان تعينني في تلك الارجاء فانتظرت ساعة لأجدد اللقاء بحقيبتي العزيزة هنا احسست بأنها فرجت بعد انقباض هنا احسست بأن رحلة الكرامات بدأت بسرعة!
فانا لم اقل شيئاً غير <يا علي هل سأصل إليك بلا ثياب تتبرك بك؟> فأتاني خبر عودة الحقيبة الى موطن يداي وذلك عن طريق <Taxi> يطوف المناطق التي مررنا بها في حوالي ساعة ولكنه كان أسرع منا حيث وصل الينا في وقت جيد.. وعانقت الحقيبة بشوق رغم إنها لم تفارقني الا للحظات..
فجأة وبعد دقائق قليلة اكتشفت إني امشي على ارض العراق، عراق علي عراق الحسين.. ارض قيل فيها خيرت نفسي بين الجنة والنار ونفس هذه الارض قال عليها لعينٌ يقولون بان الله خالق جنة ونار وفيها كذلك شراء لرضا المخلوق وسخط الخالق وكان على ارضها ابن لها قال في مستهزئها في الشعير كفاية! واجيب السائل رغم انه فاسق هذه ارض العراق، هنا التقيت بحماية خاصة كانت لاستبعاد الارهاب هن قافلة الركاب الزائرين والمتجهين الى علي والحسين عليهما السلام ولكن الطريق كان مرعباً حيث كان غير معبد في بدايته واحسست اننا نتحرك بجهة المجهول فهذا الطريق <بري>، وليس له نهاية امام عيناي وبعد ثواني ظهرت امامي لقطات لشبه طريق معبد فعرفت ان هذه المنطقة هي منطقة تمت فيها حرب طاحنة عمرها ثمانية سنوات متتالية وسحقت هذه المنطقة والآن هنالك نوع من التجديد لها، ولكنه بطيء جدا وفور ما ان حطت الاطارات مطاطها على الارض الاسفلتية شعرت بنوع من الارتياح فاخيرا صرت لا أتمايل على الكرسي الخاص بي، وفوق وصولنا الى الطريق الجديد المعبد بشكل جيد جداً اتجهت الحافلة الى منطقة سكنية ودخلنا بين البيوت وفي طرق ضيقية واتجهنا الى احد بيوت الكرم مركزاً يسمى <لجنة الهادي الخيرية> في محافظة البصرة وهنالك كانت وجبة الغداء، وايضا هي معدة على شرف الزوار الكرام وهي اشبه بوليمة تعد في القصور لدى كبار الشخصيات فبدأت هنا بالاحساس بقدسية زوار سلالة الانبياء عليهم السلام، لا يمكنني أن اصف مقدار الكرم الا ان من استضافنا هو من سلالة عرفت بالكرم والأصالة والكبرياء من سلالة علي والزهراء، هو سيد من الكرماء..
وكانت اول صلاة لي في ارض العزة والاباء، في ارض ((أكره ان ابدأهم بالقتال)) (1) بلد المقدسات والمكرمات، بلد الغدر وفقدان الاحساس!، وركبنا حافلة اللقاء بعد ان اصبحنا مرتاحين بجميع اشكال الرفاهية التي يمكن تقديمها لانسان زائر، فاجمل شيء كان هو <تربة وسبحة للصلاة> وقبلها وضوء، بعد ركوبنا لوسيلة النقل التي بدأت بالشك في انها مصنوعة من قبل الانسان فانا اعتقد باني كنت انتقل بين الارجاء بالعشق والحب والهوى للقاء ضجيج آدم ونوح، الضارب بسيفين والطاعن برمحين ومن صلى القبلتين وهاجر الهجرتين وبايع البيعتين (2)، استمعت الى كثير من القصائد التي كان يحملها جهاز الmp3 الذي كنت احمله معي في هذه الرحلة فكانت القصيدة التي تلازمني في الطريق الى النجف الاشرف ((يا يوم اشوف عتابك)) (3).. ولا انسى ان اشكر المبدع الكبير ((باسم الكربلائي)) الذي بادائه الراقي كنت اصل الى مشاعر دفينة جداً لا يمكن الشعور بها الا وانت تسير في الطريق إلى ارض الغري، ولا أنسى كذلك الشاعر الانيق ((جابر الكاظمي)) الذي بكلماته كنت اتمكن من ترجمة الكثير من مشاعري الخاصة!
بالرغم من اني كتبت الكثير من الكلمات التي خرجت من صميم القلب الا ان هذا الانسان يطوع الكلمة لخياله بفضل من اهل البيت عليهم السلام، ففي هذه الاثناء كنت مسافراً أقطع المسافات بالخيال لا بالأميال وأصل قبل الوصول بساعات.. لا اعلم هل انا في حلم أم خيال أم واقع، قريباً أكون في ديار الأحباب..
__________________________________________________ _
(1) قالها الحسين عليه السلام لمسلم بن عوسجة حينما اراد ان يرمي الاعداء بسهم
(2) من خطبة الامام زين العابدين عليه السلام في مجلس يزيد لعنه الله
(3) قصيدة للشاعر: جابر الكاظمي، الرادود: باسم الكربلائي
يتبــــع،،
اميرة الخلود
04-22-2010, 10:52 PM
رائع جدا
احسنتم اختي الكريمه بارك الله فيكِ
في انتظار التكمله
موفقين ونسالكم الدعاء
علوية حسينية
05-05-2010, 01:15 PM
رب يعطيك العافية تحف العقول على الطرح المميز
خادمة المجتبى
05-27-2010, 05:17 PM
نتابع الرحلــــة،،
النجف الاشرف،،
((السلام على السماء الباكية))
وصلت نعم وصلت أيها الاحباب وصلت الى ديار امير المؤمنين وسيد الوصيين ووارث علم النبيين وولي رب العالمين ومولاي ومولى المؤمنين امين الله لفي ارضه علي بن ابي طالب عليه السلام، لم ألتق الآن بتلك القبة البهية ولم تتشرف عيناي برؤية مكان جسد امير الكونين، وإنما فقط حلت قدماي على ارضٍ سار عليها علي الأمير عليه السلام، وللأسف الحرم المقدس كان مغلقاً ولا يستقبل الزوار وهنا اصبحت علامات الاستفهام تجول لفي عقلي وتسرح وتمرح وكأنها في ملعب عملاق الحجم، هل باب علي عليه السلام يغلق في الليل؟! هل امامنا الكريم كان لا يزور الفقراء والمساكين في الليل المظلم؟ وكان يغلق بابه الكبير؟ أليس هو قالع الباب الكبير؟ من للفقراء في دياجير الليل..؟ حقاً تعجبت من منطق النجف المتناقض! باب النجف الأكبر باب علي عليه السلام لا يسمح لزواره أن يزوروه في الليل ويناجون ربهم في صحنه الشريف..!
بكيت كثيراً في تلك الليلة، كيف لا أقابل الأمير عليه السلام وأنا أطأ أرض النجف وإلى الآن لم أزر لحده المقدس، لكني شعرت بهيبة ابن ابي طالب أخ رسول الله الأمين، أحسست بأنه هنا معنا ولم يغادر إلى الآن من النجف الأشرف، وإني على موعد مع لقاء كبير غداً فعلي الاستعداد بالبكاء والرغبة الشديدة باللقاء، فهنا أيضاً تسكن الزهراء في قلب هذا الأمير عليه السلام فهي مخفية اللحد، لا يعرف مكانها إلا من لامس تلك الأضلاع وقت الدفن بيديه، وأبناؤه البررة العارفين، اللقاء قد يكون بعيد المنال ففي تلك الليلة كنت غير قادر على النوم، فأنا هنا.. في النجف الأشرف.
يتبع،،
ملاذ الخائفين
06-04-2010, 01:44 AM
بارك الله بكم عزيزتي وسدد الله خطاكم ونحن في الإنتظار
عاشقة النجف
06-12-2010, 06:19 PM
اخت تحف العقول انت كما سميت نفسك
تحف العقول الله يحفظك ويسدد خطاك
ويسهل لك امورك كلها بحق اصحاب الكساء
خادمة المجتبى
06-19-2010, 09:24 PM
اشكر مروركم العطر ومتابعتكم الدائمة.. وفي خدمتكم اكتب الكتاب كله باذن الله..
==================================
نتابع الرحلة،،
حان اللقاء،،
((الآن هو وقت السؤال))
في لحظة سماعي لصوت الأذان وركوب الترددات الصوتية أمواج الهواء لتنتقل بين مسامعنا انطلقت مهرولاً لأغتسل غسل الزيارة وكان الغسل رغم استعجالي بطيئاً وكنت اشعر بالثواني وهي تسرق مني وتؤخذ الى عالم الماضي وأنا اعيش الحاضر بعدها بدأت بلبس الثياب الطاهرة التي ستلتقي معي بالأمير عليه السلام..
وانطلقت راكضاً إلى الحرم مع احد الشباب المؤمنين وكلي لهفة لرؤية تلك القبة المباركة فرأيت شيئاً لم أعهده في السابق رأيت قبة علي عليه السلام تعلو السماء والطيور فوقها تنظر إلى وتناجي الله بالتكبير والتهليل ولست اعلم ما بقية كلام تلك الطيور هنا وقبل الدخول إلى الصحن المبارك أصبحت الخطوات ثقيلة جداً وشعرت بتثاقل الزمان وشد الأرض لي وتقبيلها قدماي وكأنها تقول هنيئاً هنيئاً، هنا توقف الزمان وكانت لحظة اللقاء بالصحن المبارك فرأيت صحنا صغيرا مقارنة مع صحون قب الامام الرضا عليه السلام، ولكني رأيت هنا عالمٌ كبير وعطفٌ من الله كبير وقبل الوقوف لأنظر إلى القبر الشريف أحسست بالهواء العليل يطبع بعض القبلات على أجزاء جسدي النحيل وما ان بدأت بقراءة اذن الدخول وإذا بالرعشة تأخذ مني مأخذها المهيب فأنا بعد ثواني ألتقي بالحبيب الأولي مولاي علي ذاك الذي أعرف إني عاهدته منذ عالم الذر وفي عالم الأرحام جددت له الولاء وها أنا مجددا في عالم الحياة أجدد له البيعة والإقرار..
هنا وقفت واستجمعت كل قواي لأقبل تلك العتبة التي تغنى فيها الشعراء ونزلت على ركبتاي جاثياً وأهبطت رأسي بكل بطىء وأحسست بالحنان الكبير من الأب الكبير وقبلت العتبة الطاهرة بقبلة سافرت فيها فوراَ إلى الحروب التي شهدها أمير المؤمنين عليه السلام وهنا رأيت علياً يقتل مرحباً ويشطره نصفين والخيال ينتقل بسرعة البرق ليشاهد الباب الكبير الذي اقتلعه علي عليه السلام لينصر المسلمين وها هو يقتل العامري وأراه يحكم بالعدل بين العالمين ورفعت رأسي من تلك العتبة فقط لتشهد لي يوماً سأحتاج فيه إلى تجميع تلك القبل الموزعات في أرض الله لأقول: هذا الطرف طبع على مكان مقدس، فكيف تمسه النار..؟ والآن صرت اشرع في الطواف حول قبر يعسوب المؤمنين وهذه الدقائق لم تكن من دقائق اهل الارض لم اشعر بأي انسان كان يمر بمقربة من دمعي او حتى يضع يديه على كتفي ليمر أو ينظر إلى وجهي!
فقد اصبحت انا وعلي عليه السلام أنا ساجد هناك اتكلم بطريقة الطلاسم فلا يفهمني احد من من كان يقف بجانبي وكأني ساحر يخاطب روحاً ولكني اقسم باني كنت اشعر بطيف علي عليه السلام يخاطب الجميع ويرد السلام على الجميع ويبكي مع الجميع فور ما يذكرون ابنه الذبيح فهو ايضاً قريباً سيشد الرحال مع موكب البهاء إلى كربلاء هنا كانت الدموع سيدة الموقف وهنا طرح في عقلي سؤال واحد ((أين قبر مولاتي فاطمة؟؟ ((فصرت انحب بطريقة لازالت ترافقني في عقلي وقلبي لم أكن أرغب في التوقع وجسمي صار يرتجف بطريقة جعلتني لا أعرف هل انا واقف ام انا اطير تحت هذه القبة المباركة ام انا جالس دخلت الى ما تحت هذا الشباك وتعفرت بذاك التراب، وبعدها بثواني معدودات قلت وبصوت سمعه كل من كان بالحرم.. (( شلون انسى فاطمة وكسر الضلع؟)) (1).. هنا بكى كل من كان حولي من زوار متعلقين بذاك الطود العظيم وكانت هذه الكلمة ذو صدى روحاني جعل الجميع يتساءل معي كيف ننساها يا علي..؟
فور ان تفكرت واذا بنفسي تحت القبة الطاهرة احسست بالرسل والانبياء واحسست بالملائكة والاتقياء كلها تنادي وتندب معي وتبكي وتقول (( علي.. علي.. خير ولي))، وكانت لي رغبة كبيرة في ان أسال المولى امام المتقين عليه السلام حول كيف انه يجيبني ويجيب كل من هنا من زوار واحباب، ولم يجب تلك الطفلة الصغيرة في ارض كربلاء؟! ولم يمحي الاعداء في تلك البقاع، واتاني جواباً في نفس اللحظة بأنه امر الهي وقدر مقدور وكتاب مكتوب، فكان صمتي أبلغ من كلماتي، ولكن إلى الآن لم استمع الى جواب لسؤالي حول (( قبر فاطمة اين هو الآن؟)) وكتبت هنا..
وتم اللقاء..
علي أبو المحراب..
سيف الاسلام..
أسد الله الغالب..
ليثٌ غلب كل غالب..
آه..
كم الشكوى هنا لذيذة..
كم البلوى هنا ضعيفة..
فعلي..
قاتل الهم والبلوى..
ومحرر الانسان من الشكوى..
لقاء فيه ذابت الآهات..
وسبحت فيه المناجاة..
وأصبحت كل النداءات..
واعلياه..
بعد ما خطت هذه الكلمات احسست قلمي يبكي وينوح ويقول.. يا علي يا سيد المحراب، كيف قتلوك..؟ ودفتري اصبحت لديه رغبة في معانقة ذاك الشباك فلم امنعه ابداً بل وقفت امام القبر العملاق والصقت الدفتر والقلم فهم لهم حق عليّ وهم من اختار الزيارة وبعدها حان موعد خروجي من تلك الجنة، رغم اني لم اكن راغباً في الخروج لكن الشباب الذين يتجولون معي في نفس الارجاء وعدوني خيراً بأننا سنكون في اماكن اخرى فيها ذكرى علي عليه السلام وطبعات من قدمه المباركة وبعض الاماكن التي لامست يداه، واخبرني الاصدقاء بانه فقط كل ما عليّ هو ان اتجه لكي أنال بعضاً من الطاقة في وجبة غداء، ولكني شعرت بأنها فقط لكي اتمكن من المسير ومتابعة هذه اللحظات بدون انقطاع فهي تتصل لوحدها وتترك العقل يسبح في محيطها لوحدها..
_____________________
(1) من قصيدة للشاعر: نصر السماك الكربلائي: للرادود: باسم الكربلائي.
يتبع،،
عاشقة النجف
06-20-2010, 12:16 AM
:ya3ali2::ya3ali2::ya3ali2::ya3ali2::baaa23::baaa2 3::baaa23::yamhdii::yamhdii::yamhdii::baaa28:اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله
هنيئا لك هنيئا هنيئا لك اخت تحف العقول أنا أقرأ الكلمات وكنت أتخيل موقفك عندما وصلت للصحن الشريف ياالله ياالله ياالله
ياريتني أوصل عنك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا علي
تسلم أناملك يااااا مبدعععععععععععععة
آرجوان الزهراء
06-27-2010, 02:23 AM
مشاركة رائعه تحف العقول
خادمة المجتبى
07-09-2010, 03:18 PM
للتوضيح .. انه الموضوع منقول من كتاب اسمه <جئتك> للكاتب <حسين المتروك> ولست انا من عاش هذه اللحظات
======================
نتابع رحلة الاخ.. حسين المتروك...
عالم علي عليه السلام،،
((هو عالم مليء بالآهات والزفرات..))
كان يوماً حافلاً بالمقدسات والديار التي سكن فيها اول من آمن برسول رب العالمين عليه السلام، فأول الطريق كنا بقرب قبر شخصية لها وزنها والسبب هو انها كانت ملازمة لحجة الله البالغة، هذه الشخصية كانت كميل بن زياد النخعي، صاحب النقل لاجمل الادعية التي نقلت لنا عن لسان سفير اللع في خلقه عليه السلام، وهذا مقطع من الدعاء العظيم (( يا الهي وربي وسيدي ومولاي لأي الأمور اليك اشكو ولما منها اضج وابكي لأليم العذاب وشدته، ام لطول البلاء ومدته، فلئن صيرتني للعقوبات مع اعدائك وجمعت بيني وبين اهل بلائك وفرقت بيني وبين احبابك واوليائك، فهبني يا الهي وسيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف اصبر على فراقك وهبني صبرت على حر نارك فكيف اصبر عن النظر الى كرامتك ام كيف اسكن النار ورجائي عفوك فبعزتك يا سيدي ومولاي اقسم لك صادقاً لئن تركتني ناطقاً لأضجن اليك ضجيج الآملين ولأصرخن اليك صراخ المستصرخين ولأبكين عليك بكاء الفاقدين ولأنادينكأين كنت يا ولي المؤمنين يا غاية آمال العارفين)) (1).
عندها قرر الجمع الرحيل الى صحابي آخر من اصحاب أبا الحسن عليه السلام وأنا في الحافلة كنت أفكر من أيضاً دفن هنا في هذه الديار، فعلي عاش هنا كثيراً وقتل هنا فمن طبع هذه الارض ان غدرت بأحد من بني آدم تبدأ وتبطش غيره من الأحباب والخلان وذاك الصحابي الجليل الذي كنا ننشده بعد كميل بن زياد كان ميثم التمّار الذي اعتقه ابي الائمة عليهم السلام في صغره وقُتل ميثم في الدفاع عن آل الرسول وعشقه لأمير المؤمنين، فهو كان مسجوناً في الكوفة وبعدها صلب بسبب حبه للعترة الطاهرة ولم يسمح له بنصرة الحسين بن علي عليهما السلام، حقاً له من الأثر الكبير في حياة الكثير من البشر وهو صاحب النخلة الوفية ووفاءه الكبير لتلك النخلة، وشعرت بانه ممن سرى حب علي عليه السلام في دمه بدون ان يخالط دمه حب كذّاب مختال فاسق وصلب هناك في تلك البقاع وعانق جسمه شجرته الوفية.
_______________
(1) مقطع من دعاء كميل بن زياد: الدعاء والزيارة: سيد محمد الشيرازي: ص 119
يتبع،،
خادمة المجتبى
07-14-2010, 06:57 PM
للتوضيح .. انه الموضوع منقول من كتاب اسمه <جئتك> للكاتب <حسين المتروك> ولست انا من عاش هذه اللحظات
===================
نتابع رحلة الاخ.. حسين المتروك...
بيت المعجزات والأطهار،،
((لست ادري، أأنا أقف في بيت الأفراح أم هو وطن الأحزان))
هو بيت الحسن والحسين وزينب الحوراء عليهم السلام هو بيت ترعرع فيها الأئمة الأطهار هو بيت الولاية وبيت السلامة، قبل الدخول لهذا البيت شعرت بإحساس يسري في دمي، باني الآن سأكون في بيت نام فيه قاصم الكفرة ولم اكن اعرف ماذا سأشاهد في هذا المنزل غير ذلك!
ولكن فور الدخول الى هذا المنزل المبارك عرفت اني سأشاهد شيئاً يبكيني كثيراً، ولكن ماهو لا أعرف! ولكني شعرت باني سأقابل امراً مفجعاً! دخلت واذا بطريقة البيوت القديمة العربية وأخص بها بيوت الكوفة، فكانت الممرات في البيت ضيقة قليلاً والارتفاع مناسب وهناك فتحات لدخول الهواء العليل والنسيم منها، ولكن فور وصولي الى مكان مكتظ بجموع البشر وأرى الوجوه شاحبة تلونت بلون البكاء حاولت ان اشاهد ماذا في هذه الغرفة التي يقف الكثير منهم أمامها ويبكي!، فوقفت في طابورٍ قصير ودخلت ببطئٍ شديد وسمعت احدهم يبكي ويخاطب أمير المؤمنين عليه السلام عرفت باني قرب أمر حزين..
دخلت وفجأة برق أمامَ عيناي مكانٌ يكفي لنوم إنسان وإذا (بالمغتسل) الذي غُسل عليه الناطق بحجة الله علي عليه السلام، هنا غُسّل الأمير عليه السلام، هنا أصبح بدنه الطاهر والحسن والحسين عليهم السلام يمسحون دماه من رأسه الشريف، هنا فاضت روح كافل الأيتام والفقراء هنا كانت لحظات أصبح الأيتام أيتاماً وشعر الفقراء بالفقد والجوع والعطش هنا كُفن خير الأوصياء عليه السلام شعرت بالغربة في هذا المكان فمن هنا حُمل علىٌّ عليه السلام على الأكتاف ما بين الحسن والحسين والملائكة الكرام وخرجوا وهم يستمعون نداء تهدمت والله اركان الهدى وانفصمت العروة الوثقى يردد في الفضاء وبكت روح القدس،.. حقاً صرت خائفاً كيف يعيش الكثير من البشر في هذه الأنحاء ألا يخافون أن تصيبهم لعنة أمير الأمراء! وأهل هذه الديار ممن غدروا بجميع من أتاهم من الرسل والأوصياء!، حقاً أمرهم عجيب غريب.. فعلي بن ابي طالب عليه السلام وأبناؤه الكرام عاشوا في هذا المكان..
وهناك شاهدت الكثير من الأمور الأخرى فطفت في ذلك المنزل لأرى ما به من أشياء فشاهدت مكاناً وكأنه مكتبة صغيرة تعانق الحيطان وغرفاً صغيرة للنوم وكان عددها ستة غرف مربعة الشكل ولها بعض فتحات الهواء الصغيرة التي فور ما شعرت بالبكاء سرى الى عيني شعرت باختناق غريب، فتفكرت كثيراً كيف عاشت زينبٌ هنا وبكت كثيراً أمها الزهراء..؟
بعدها انتقلت إلى بئر أعتقد انه بئر حفره علي بن ابي طالب عليه السلام ليرتوي منه الأبناء والأحباب وهنا تبركت بماء البئر وحملت قارورة من الماء لأهديه أمي العزيزة فهي تعرف معنى أن يكون الماء من بئر حفره أمير الأمراء عليه السلام.
وعند لحظات الوداع لهذا البيت شعرت بإحساس يفوق الوصف فهو إحساس مولعٍ بالعشق، أحسست بأني لامست مكاناً كان يعيش فيه المولى عليه السلام ويمشي ويخاطب أبناءه وكان يخرج منه ليلاً ليطعم الفقراء والمساكين ويعود ليتهجد ويذكر الله بأرق وأعذب المناجاة، صرت الآن بعيداً عن هذا المكان لأنتقل إلى مكان آخر فيها ذكريات الكرار.
يتبع،،
خادمة المجتبى
07-14-2010, 07:14 PM
نتابع رحلة الأخ.. حسين المتروك..
أول الضحايا،،
((مسلمٌ إليك وإلى دمائك.. السلام))
لم تبدأ رحلة كربلاء إلى الآن وإنما فقط هي بداية خط موكب النبلاء، دخلت في البداية قبراً كتب عليه ((مرقد هاني بن عروة)) فعرفت إني الآن في مكان قريب جداً وبل انا في مكان دفن ((مسلم بن عقيل عليه السلام)) فبدأت الكلام وقلت.. يا هاني كيف غدركم أهل الكوفة..؟ ألم يرسلوا الكتب والرسائل..؟ أهي الأموال أم هي الرغبة الوحشية في قتل الأبرياء..؟، فأجابني هاني بأن: اتجه إلى مسلم، وهنا دخلت الى مسلم بن عقيل عليه السلام، وأنصت إلى صوت الغدر والدماء، واستمعت إلى صوت سحل الغريب الوحيد مسلم بن عقيل بين أزقة الكوفة وحواريها، واكتملت الحكاية بأني نظرت إلى ارتفاع مكان ((قصر الإمارة)) السابق وعلوه عن الأرض فبدأت الكروب والخطوب تتجلى في عيني، هل مسلم أسقطوه من هذا العلو!
أصبحت أنظر الموقف بعيني وقلبي يرسم لي المشاهد، فهذا مسلم يصرخ يا حسين، والأعداء يصرخون اقذفوه من أعلى مكان إلى الأرض لنطفئ شيئاً من حقدنا الدفين، هنا دخلت في دوامة الزمان وأصبحت أعيش <الزمكان> (1).
رسول الحسين عليه السلام ملقى على قارعة الطريق بلا تكفين ولا تغسيل وكأنه يقول: يا حسين إني أتأسى بمصابك الجليل، في هذه الثواني سافرت بسرعة كبيرة الى موكب يسير في الصحراء مع ابنة الزهراء ونظرت ابنة مسلم تسأل زينب الكبرى عليها السلام، عمة أين قبر والدي.. فهو ليس في كربلاء؟، وكأن هذا المشهد يصرخ في وجه التأريخ.. لماذا قتلتم مسلم أيها الغدّارين؟ ألم يكن رسول الحسين عليه السلام..؟
_______________________
(1) هو تعبير يستخدم للتعبير عن الزمان والمكان في آن واحد
يتبع،،
خادمة المجتبى
07-19-2010, 08:00 PM
نتابع رحلة الأخ.. حسين المتروك..
سيف الاباء،،
((أنا بانتظار صاحب الهيبة الغراء))
وهنا حاولت الخروج من عند رسول الحسين المقتول في ارض الكوفة، لكني شعرت بانجذاب الى مكان في زاوية المكان رأيت الناس يتبركون في ذاك الشباك المترامي الاطراف فرغبت بمعرفة ما هذا المكان الذي جذبني اليهدون ادنى معرفة به..
فور وصولي اليه قرأت ((هذا قبر المختار الثقفي قدس سره)) فقلت رحم الله المختار، الذي قتل القتلة وأباد الظلمة وسحق المردة أبناء البغايا فهو حز رأس شمراً لعنه الله وحرق رأسه في ماء ساخن حتى سلخ جلد الملعون عن رأسه وأوطأ جسم اللعين الخيول وأيضاً قطع يدا حرملة بن كاهل لعنه الله وقطع رجلاه وحرقه ليصبح رماد وقتل عمر بن سعد لعنه الله والحق ابنه به بعد ان تمادى ورغب في الثأر لوالدة القاتل وأرسل رأس عمر بن سعد لعنه الله الى الامام زين العابدين عليه السلام وهذا جزء من ايام ثورة المختار (1).
وشعرت بالفخر والاعتزاز رغم انه لم يكن انتقاما شاملا لقتلة الحسين عليه السلام فهذا الانتقام الجزئي من القتلة لم يشبع الدين الى الآن فقتل الحسين عليه السلام الانتقام له سيكون مع ارتفاع راية الحق والإباء وظهور مهدي هذه الامة عجل الله تعالى فرجه رؤوسنا لتراب مقدمه الفداء بعد طول انتظار واني على يقين بانه سيدمر الأعداء ويرفع الحق ويصدح الأذان بالنداء، وذلك بإحقاق جميع الحقوق وملئ الارض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت جوراً وظلماً وتصبح خارطة العالم مليئة بألوية الحق والعدل ويرفع صوت <البيعة لله> في جميع الأرض ويصل صداه الى السماء فثورة الأتقياء لم تخمد منذ انطلاقها من كربلاء.
_________________________
(1) يمكنك مراجعة المزيد عن ثورة المختار في كتاب ((ما بعد كربلاء)): للشيخ محمود قانصو.
يتبع،،
خادمة المجتبى
08-12-2010, 12:00 AM
نتابع رحلة الأخ.. حسين المتروك..
مسجد الكوفة،،
((مسجد له هيبة المحراب!))
مسجد يعتبر روضة من رياض الجنة كما روى الامام الصادق عليه السلام: ((مسجد كوفان روضة من رياض الجنة صلى فيه الف نبي وسبعون نبيا))(1) فور دخولي المسجد نظرت الى مقام النبي ابراهيم وهناك دكة القضاء وهي في السابق كان هناك دكة مرتفعة يجلس عليها امير الكونين عليه السلام ليحكم بالعدل من هناك بين الناس، وهناك ايضاً بيت الطشت وهي قضية معروفة حول امرأة حملت من غير زوج أراد أهلها قتلها ثم احتكموا الى الامام علي عليه السلام ثم بطشت مملوء من الحمأ(2) فخرج من بطنها علقٌ وتبن!(3)، وأثناء تجولي رأيت مكاناً مكتوب عليه مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسألت من كان بجانبي ما هذا المقام فقال لي: ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما عرج به الى السماء وهبط منها نزل هنا وصلى ركعتين..
فبحثت عن مصدراً بعد عودتي الى الفندق فوجدت نفس ما قاله لي الرجل في كتاب الدعاء والزيارة، وفي تلك البقعة أيضاً مقام آدم عليه السلام ومكان توبته التي قبلت منه، وهناك من المقامات أيضاً مقام جبرائيل ومقام الامام الحسن عليه السلام ومقام الامام زين العابدين عليه السلام ومقام نوح عليه السلام.. وبعدها حان موعد مع البكاء مجدداً.. فور دخولي مكان رأيت محراباً عرفت هنا ضرب أميري وأمير كل موحد وموحدة علي بن ابي طالب عليه السلام على هامته وسالت الدماء على يد أشقى الأشقياء عبدالرحمن بن ملجم لعنه الله، وأنا اتذكر ما جرى ذكرت هذه الكلمات كتبتها في السابق ولكنها حضرت في المكان معي..
أمطري أغبري غيمي يا سماء
احمري اصفري ضجي يا دنيا
فلنبكي فلنلطم فلنطبر يا عالم
غيل عليٌ في المحراب
اصابوا هامة الباب
قتلوا ركن الصلاة
من للأيتام في الفلاة
الحسن يدمع الامام
الحسين يحزن الهمام
زينب تبكي القرآن
أم كلثوم تلطم الأذان
الوجوه تطبر الآن
قالع الباب ينام؟
سمعوه كل الأنام
((فزت ورب الكعبة))
قالها وليد الكعبة
عظم الإله لكم الأجر
في ليلة القدر
مات ديّان الدين
وخير المؤمنين
وسيد الصديقين
والصفوة من سلالة النبيين
عظم الإله لكم الأجر
في ليلة القدر
.. آه من ظلم الإنسان لنفسه، فهنا قتل عليٌ بسيف الشيطان وبكى القمر والبحار وكل الشطآن.. في هذه اللحظات دخلت زينب عليها السلام في عقلي واصبحت أنظر لقطات من البيت ولحظة خروج علي عليه السلام والإوز وكلماته الشجية حول الموت
أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت اذا حل بواديكا
هي كلمات تركها لنا المولى أمير المؤمنين عليه السلام لتعرف الإنسان بأن الموت قادم قادم لا محالة من ذلك ولو هرب الإنسان الى اي مكان، فهذا علي عليه السلام سيد المحراب وخير الأنام من بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهذا محرابه مصبوغ بلون الدماء.
_____________________
(1) الدعاء والزيارة: السيد محمد الشيرازي: ص 683
(2) الطين الأسود المنتن-لسان العرب
(3) نفس المصدر السابق
يتبع،،
خادمة المجتبى
09-17-2010, 02:47 AM
نتابع رحلة الأخ.. حسين المتروك..
مسجد السهلة،،
((آه آه على ضلع الزهراء..))
السلام على صاحب العصر والزمان، في هذا المسجد المبارك هناك روايات كثيرة وعديدة حول فضل الصلاة فيه صلاة المغرب والعشاء، وله آثار عجيبة ويقال بأن من يزور هذا المسجد المبارك اربعين ليلة أربعاء كان ممن التقى صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف، فوصلنا هذا المسجد للأسف ليلاً أي بعد صلاة المغرب والعشاء، ولكن كان لنا وقفة مع <نشيده> خاصة بالمجموعة لصاحب الزمان منها..
يمتى أزورك.. يا ابا صالح
أقبل جفوفك.. يا ابا صالح
يعلن ظهورك.. يا ابا صالح
فكان أمراً رائعاً أن نناجي شريك القرآن ونحن في مسجد تروي الروايات عنه انه كريم عظيم وله من الشأن الكثير، وفور دخولنا الى ذاك المكان المقدس، وصلاتنا قرب مقام صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف كان معنا شيخاً من اهالي منطقة البصرة مرافقاً لنا في الرحلة، وما ان شرع هذا الشيخ بقراءة بعض من مصائب أهل البيت عليهم السلام وذكر الزهراء عليها السلام وكيف كسر ضلعها الشريف وكيف صار نغم الحزن مرتفعاً بعد يوم الهجوم على الدار..
صرنا في ذلك المجلس كالموج المتلاطم الذي لا يمكن ايقاف هيجانه واصبح الكون يموج معنا في ذلك البركان وفي تلك اللحظات مع الضجيج والبكاء والنحيب اعتلت امامي فكرة واحدة وبدأت اظهر ملامحها ببطء وترّوي.. متى .. تـــ .. ـــظهر.. يــ..ــا صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف.. لـ.. ــنأخذ.. ثــأر ضلع الزهراء عليها السلام، هو سؤال وضعني في حالة دوامة عظيمة وأخذتني الرجفة في تلك اللحظات وبدأت بالاختناق، وصرت مصراً على معرفة وقت ظهور صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف لنثأر من قتلة أمه الزهراء عليها السلام..
فما ان حاولت الهدوء واذا بالناعي يقول..
الله يا حامي الشريعة.. أتقر وهي كذا مروعه
ومقارع تحت القنا.. يلقى الردى منه قريعه
مات التصبر بانتظا.. رك ايها المحيي الشريعه
فنهض فما ابقى النحمل.. غير احشاء جزوعة
قد مزقت ثوب الاسى.. وشكت لوصالها القطيعة
فالسيف ان به شفاء.. قلوب شيعتك الوجيعه
أترى تجيء فجيعة.. بأمض من تلك الفجيعة
حيث الحسين على الثرى.. خيل العدى طحنت ضلوعه
قتلته آل امية .. ظام الى جنب الشريعه
ورضيعه بدم الوريد.. مخضب فاطلب رضيعه
يا غيرة الله اهتفي .. بحمية الدين المنيعة
وضبا انتقامك جردى.. لطلا ذوي البفي التليعه
ودعي جنود الله تملأ.. هذه الارض الوسيعه
وسأصطلي حتى الرضيع.. لآل حرب والرضيعه
ما ذنب أهل البيت حــ .. ـــتى منهم أخلوا ربوعه
وهي قصيدة للاديب السيد حيدر الحلي،وهنا اصبح الجميع ما بين صارخ وباكي ومعانق لشباك مقام صلاة صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف وكل سابح في بحره وخليجه وكأن الجميع اصبوا يهتفون معي وانا ملتصق بحائط المسجد رافضٌ لأي مفهوم من مفاهيم الهدوء وصرت أنادي وينادي الجمع معي يا حسين.. يا حسين.. يا حسين.. يا حسين، وحاولت في تلك الدقائق التفكير في الكثير من الامور منها، أين فاطمة عليها السلام الآن؟ هل هي في هذا المجلس معنا أم هي في النجف الأشرف تنتظر مرافقة علي عليه السلام لها الى أرض ابنها كربلاء..؟
حقاً صرت محتاراً وعيني ملؤها البكاء.. في لحظة ما بين تلك اللحظات التي صرنا فيها نطير الى اراضي المدينة وكربلاء مسكت قلمي وكتبت:
أيها الغائب المبجل..
أيها السر المؤيد..
السلام عتلى الولي المسدد..
يا صاحب الزمان..
في قلبي ثارات..
فقالع الباب مات..
وكسروا ضلع الآهات..
يا ابن النبلاء..
اسالك ثارات عاشوراء..
حسين والحوراء..
واخيهم ذو الكف المعطاء..
متى تعود..؟
ليكون اللقاء..
بعدها بدأنا بالانسحاب من المسجد لانه تقرر اغلاقه فحضورنا تاخر، وما ان خرجت حتى رايت مقاما للامام الصادق عليه السلام ومقاماً اخر للامام زين العابدين عليه السلام وهناك مقاماً آخر صلى فيه الخضر عليه السلام يقال انه كان مكان بيت نبي الله ابراهيم الخليل عليه السلام وهنا بدأ الجميع بالخروج ليصل الى الحافلة والأعين حمراء ومتشبعة من مناظر الدماء التي سالت في العصور السابقة وساد الصمت في تلك اللحظات..
يتبع،،
كافل الأيتــام
09-17-2010, 04:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم يا كريم
احسنتم وبارك الله بكم
موفقين لكل خير
خادمة المجتبى
01-06-2011, 06:02 PM
نتابع رحلة الأخ.. حسين المتروك..
الســــــــلامُ،،
((على ساكني وادي السلام))
السلام على أهل لا اله الا الله، مقبرة عملاقة تضم في طياتها الكثير من الموتى، ومنهم النبي هود والنبي صالح على نبينا واله وعليهم السلام اللذان دفنا هنا في هذه المقبرة، وتعد هذه المقبرة أكبر مقبرة في العالم كله فهي عبارة عن قطعة كبيرة جداً من الارض تقع بمقربة من قبل أمير المؤمنين عليه السلام، وهذه الأرض لها الكثير من الروايات التي تقول بأنها قطعة من قطع جنة عدن.
وهذه احدى الروايات التي قرأتها في حق وادي السلام..
((فقد روي عن حبة العرني قال خرجت مع امير المؤمنين عليه السلام الى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام، فقمت بقيامه حتى أعييت، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني ما نالني أولا، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت وجمعت ردائي.
فقلت: يا أمير المؤمنين اني قد اشفقت عليك من طول القيام، فراحة ساعة، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه.
فقال لي: ((يا حبة ان هو الا محادثة مؤمن أو مؤانسته)).
قال قلت: يا امير المؤمنين وانهم لكذلك؟!
قال: ((نعم، ولو كشف لك لرأيتهم حلقاً حلقاً محتبين يتحادثون)).
فقلت: أجسام ام ارواح؟
فقال: (( ارواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض الا قيل لروحه الحقي بوادي السلام، وانها لبقعة من جنة عدن)) (1).
وهناك الكثير من الروايات الأخرى التي تدل على هذا المضمون، والأمر العجيب حقاً في هذه المقبرة بأنك قد لا تتمكن من إيجاد الأشخاص الذين ماتوا وهم من أهلك، ولكن سيجدهم لأجلك [الدفان] الذي يدفن الموتى في المقبرة فهو على علم بالأموات وأهليهم، ويعرف كل مكان في هذه المقبرة العملاقة وفقط كل ما عليك هو أن تخبره بإسم أبيك أو جدك وسيعرف من أنت وإن كان لكم قبراً في هذه المقبرة!.
_______________________
(1) الكافي: 3\243، للشيخ ابي جعفر محمد
بن يعقوب بن اسحاق الكليني، الملقب بثقة الاسلام،
المتــوفى سنــة: 329 هجريـة، طـبعــة دار الكتب
الاسلامية، سنة: 1365 هجرية\شمسية،طهران\
ايران.
يتبع،،
اميرة الخلود
01-06-2011, 07:46 PM
رحلة رائعه جدا سافرت الى حيث هي الان
احسنتم اختي الكريمه بارك الله بكم ورحم الله والديكم
واصلي ونحن من المتتبعين بكل شوق
موفقين ونسالكم الدعاء الصالح والمخلص