بنت السادة
12-12-2009, 12:25 AM
حرارة قتل الامام الحسين ع . هل تذيب ادران حياتنا المعاصرة ؟
بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وال محمد الطيبين الطاهرين . لاسيما الامام الثاني عشر . المعد لقطع دابر الكفرة . الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف وجعلنا من اعوانه وانصاره .
واللعن الدائم على من جحد ولايتهم واغتصب حقهم وناصب العداوة لهم من الان الى قيام الساعة .
واتقدم الى ساحة قدس سيدي ومولاي الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف والى الامة الاسلامية والعلماء الاعلام واليكم جميعا ..
باحر التعازي بمناسبة حلول شهر محرم الحرام ذكرى استشهاد ابي الظيم الامام الحسين ع . سبط رسول الله ص روحي وارواح العالمين له فداء .
واستغل هذه المناسبة لاطرح سؤالا. يقول . حرارة قتل الامام الحسين ع . هل يذيب ادران حياتنا المعاصرة ؟
لم يشهد تاريخ البشرية فاجعة اعمق وقعا في اعماق الوجدان الانساني كفاجعة كربلاء .
ولم تشهد البشرية في كل عصورها انسانا هزت شهادته مئات الملايين من البشر وعلى مر العصور وتعاقب الاجيال . كما شهدت الامام الحسين بن علي ع . وهذا جانب اعجازي واحد من جوانب لاتحصى في شهادة الامام الحسين ع . واثارها .
فالعاطفة الجياشة التي يحملها مئات الملايين من البشر وفي كل العصور لهذا الامام العظيم ع .
والتحرق والبكاء الصادق . والدموع الساخنة التي يذرفها المسلمون جيلا بعد جيل على فاجعة الطف . حتى لكأنها تحدث امام اعينهم الان .
وليس قبل اكثر من اربعة عشر قرنا . كل ذلك يؤكد ان اثر الحسين ع في قلوب المسلمين اثر خارق لقوانين الحزن على المصائب والذي يضمحل بتباعد الزمن .
بينما الحزن على الحسين ع يبقى جديدا . وتبقى الدموع عليه غزيرة ساخنة . وقد روى ائمة الحديث عن رسول الله ص ( ان لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتبرد ابدا ) وهذه الحرارة التي لاتبرد ابدا هي الجذوة التي تبقي المؤمن وفيا لاهداف الحسين ع وماهي الا الاهداف الاسلامية .
وشهادة الحسين ع هي العامل الكبير في بقاء الاسلام نقيا من الشوائب سالما من التحريف بالرغم من المحاولات الكثيرة التي قادها الحكام الظالمون لتشويه هذا الدين وتحريفه .
بما يوافق مصالحهم الدنيوية . واذا كانت الاجيال المسلمة السابقة قد تزودت من ذكرى استشهاد الحسين ع .
ماحفظ لها نقاء ايمانها وسلامة سيرتها . فان جيلنا المعاصر بحاجة ماسة لأن يأخذ من حرارة قتل الحسين ع التي لاتبرد ابدا جذوة تذيب ادران الحياة المعاصرة . هذه الحياة المشحونة بالتناقضات . المتزوقة بالبهارج . المتخمة بالصراعات . المبتعدة عن الاخلاق . والهابطة نحو الشهوات .والمضطربة في موازينها للحق والباطل .
هذه الحياة التي تشبه تارة بقنبلة موقوته توشك ان تنفجر في وجوه المتهالكين عليها .
واخرى ببركان يقذف حمما على من حوله فيشبعهم حرقا وتدميرا .
ان ادران هذه الحياة المعاصرة تحتاج الى حرارة مطهرة كي تزيلها .
وهي حرارة قتل الحسين ع .
فالازمة الاخلاقية التي تعاني منها البشرية اليوم اشد المعاناة . يمكن ان تزول ادرانها بالتأسي باخلاق سيد الشهداء الذي ضرب اروع الامثلة في الصدق والاخلاص والصبر والايثار والتواضع والرحمة والشفقة حتى على الاعداء .
ومخاطبة الناس بالحسنى واسداء النصيحة لهم . والفراغ الروحي الذي يمزق مئات الملايين من البشر اليوم . يمكن معالجته بالنهج الرباني الذي سار عليه الامام الحسين ع . في علاقته مع الله سبحانه وتعالى باعتبار انها مفتاح الخير كله .
وفقدانها فقدان للخير كله .
ولهذا كان الامام الحسين ع يدعو ربه قائلا . ( ماذا وجد من فقدك ؟ وماذا فقد من وجدك ؟ )
وكان الحسين ع بنفسه المثل الحي لمن وجد الله فوجد كل خير . مع انه فقد اولاده واهل بيته واصحابه وفقد حياته الدنيوية . مضحيا بها في سبيل الدين الحق .
ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي ياسيوف خذيني .
فاهل الدنيا يحسبون ان الحسين قد غلبه يزيد وفقد كل شي . بينما الحقائق تثبت ان الحسين ع . قد فاز بكل خير . لانه وجد الله . وذاب في طاعته . وهكذا تكون حرارة قتل الحسين نارا تحرق الادران والذنوب . ونورا ينور القلوب والعقول . حتى انك ترى المؤمنين المخلصين قد ازدادوا ايمانا واخلاصا وهمة وتضحية .
بعد مجالس شهادة الحسين ع لانهم حاولوا مخلصين ان يمتثلوا اوامر سيدهم وامامهم الحسين ع ولم يرضوا . بمجرد ذكر اللسان مع غفلة القلب والعقل . ارادوا ان يكونوا من اتباع الحسين ع بالقول والعمل . بالقلب واللسان وبهذا التوجه الصادق والنية المخلصة لله نالوا من الله درجات المجاهدين ومنازل الصديقين ..
اللهم اجعلنا مع الحسين واصحاب الحسين ا لذين بذلوا مهجهم دون الحسين ع .
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الطيبين ا لطاهرين ..
ولاتنسونا من دعواتكم
بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَالْعَنْ أَعْدَائَهُمْ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وال محمد الطيبين الطاهرين . لاسيما الامام الثاني عشر . المعد لقطع دابر الكفرة . الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف وجعلنا من اعوانه وانصاره .
واللعن الدائم على من جحد ولايتهم واغتصب حقهم وناصب العداوة لهم من الان الى قيام الساعة .
واتقدم الى ساحة قدس سيدي ومولاي الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف والى الامة الاسلامية والعلماء الاعلام واليكم جميعا ..
باحر التعازي بمناسبة حلول شهر محرم الحرام ذكرى استشهاد ابي الظيم الامام الحسين ع . سبط رسول الله ص روحي وارواح العالمين له فداء .
واستغل هذه المناسبة لاطرح سؤالا. يقول . حرارة قتل الامام الحسين ع . هل يذيب ادران حياتنا المعاصرة ؟
لم يشهد تاريخ البشرية فاجعة اعمق وقعا في اعماق الوجدان الانساني كفاجعة كربلاء .
ولم تشهد البشرية في كل عصورها انسانا هزت شهادته مئات الملايين من البشر وعلى مر العصور وتعاقب الاجيال . كما شهدت الامام الحسين بن علي ع . وهذا جانب اعجازي واحد من جوانب لاتحصى في شهادة الامام الحسين ع . واثارها .
فالعاطفة الجياشة التي يحملها مئات الملايين من البشر وفي كل العصور لهذا الامام العظيم ع .
والتحرق والبكاء الصادق . والدموع الساخنة التي يذرفها المسلمون جيلا بعد جيل على فاجعة الطف . حتى لكأنها تحدث امام اعينهم الان .
وليس قبل اكثر من اربعة عشر قرنا . كل ذلك يؤكد ان اثر الحسين ع في قلوب المسلمين اثر خارق لقوانين الحزن على المصائب والذي يضمحل بتباعد الزمن .
بينما الحزن على الحسين ع يبقى جديدا . وتبقى الدموع عليه غزيرة ساخنة . وقد روى ائمة الحديث عن رسول الله ص ( ان لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتبرد ابدا ) وهذه الحرارة التي لاتبرد ابدا هي الجذوة التي تبقي المؤمن وفيا لاهداف الحسين ع وماهي الا الاهداف الاسلامية .
وشهادة الحسين ع هي العامل الكبير في بقاء الاسلام نقيا من الشوائب سالما من التحريف بالرغم من المحاولات الكثيرة التي قادها الحكام الظالمون لتشويه هذا الدين وتحريفه .
بما يوافق مصالحهم الدنيوية . واذا كانت الاجيال المسلمة السابقة قد تزودت من ذكرى استشهاد الحسين ع .
ماحفظ لها نقاء ايمانها وسلامة سيرتها . فان جيلنا المعاصر بحاجة ماسة لأن يأخذ من حرارة قتل الحسين ع التي لاتبرد ابدا جذوة تذيب ادران الحياة المعاصرة . هذه الحياة المشحونة بالتناقضات . المتزوقة بالبهارج . المتخمة بالصراعات . المبتعدة عن الاخلاق . والهابطة نحو الشهوات .والمضطربة في موازينها للحق والباطل .
هذه الحياة التي تشبه تارة بقنبلة موقوته توشك ان تنفجر في وجوه المتهالكين عليها .
واخرى ببركان يقذف حمما على من حوله فيشبعهم حرقا وتدميرا .
ان ادران هذه الحياة المعاصرة تحتاج الى حرارة مطهرة كي تزيلها .
وهي حرارة قتل الحسين ع .
فالازمة الاخلاقية التي تعاني منها البشرية اليوم اشد المعاناة . يمكن ان تزول ادرانها بالتأسي باخلاق سيد الشهداء الذي ضرب اروع الامثلة في الصدق والاخلاص والصبر والايثار والتواضع والرحمة والشفقة حتى على الاعداء .
ومخاطبة الناس بالحسنى واسداء النصيحة لهم . والفراغ الروحي الذي يمزق مئات الملايين من البشر اليوم . يمكن معالجته بالنهج الرباني الذي سار عليه الامام الحسين ع . في علاقته مع الله سبحانه وتعالى باعتبار انها مفتاح الخير كله .
وفقدانها فقدان للخير كله .
ولهذا كان الامام الحسين ع يدعو ربه قائلا . ( ماذا وجد من فقدك ؟ وماذا فقد من وجدك ؟ )
وكان الحسين ع بنفسه المثل الحي لمن وجد الله فوجد كل خير . مع انه فقد اولاده واهل بيته واصحابه وفقد حياته الدنيوية . مضحيا بها في سبيل الدين الحق .
ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي ياسيوف خذيني .
فاهل الدنيا يحسبون ان الحسين قد غلبه يزيد وفقد كل شي . بينما الحقائق تثبت ان الحسين ع . قد فاز بكل خير . لانه وجد الله . وذاب في طاعته . وهكذا تكون حرارة قتل الحسين نارا تحرق الادران والذنوب . ونورا ينور القلوب والعقول . حتى انك ترى المؤمنين المخلصين قد ازدادوا ايمانا واخلاصا وهمة وتضحية .
بعد مجالس شهادة الحسين ع لانهم حاولوا مخلصين ان يمتثلوا اوامر سيدهم وامامهم الحسين ع ولم يرضوا . بمجرد ذكر اللسان مع غفلة القلب والعقل . ارادوا ان يكونوا من اتباع الحسين ع بالقول والعمل . بالقلب واللسان وبهذا التوجه الصادق والنية المخلصة لله نالوا من الله درجات المجاهدين ومنازل الصديقين ..
اللهم اجعلنا مع الحسين واصحاب الحسين ا لذين بذلوا مهجهم دون الحسين ع .
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الطيبين ا لطاهرين ..
ولاتنسونا من دعواتكم