ندى القلوب
12-11-2009, 03:54 PM
السلام عليكم و الرحمة
اللهم صلَّ على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين
http://img.tebyan.net/big/1386/07/186201835936322119012512593160216311311.jpg
جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: لما قُتل الإمام علي (عليه السلام) قصد بنوه أن يخفوا قبرَه بوصية منه ، خوفاً من بني أميّة والمنافقين والخوارج أن يُحْدِثوا في قبره حدثاً.
فأوهموا الناس في موضع قبره تلك الليلة - ليلة دفنه (عليه السلام) - إيهامات مختلفة.
فشدّوا على جملٍ تابوتاً موثقاً بالحبال ، يفوح منه روائح الكافور وأخرجوه من الكوفة في سواد الليل بصحبة ثقاتهم ، يوهمون أنهم يحملونه إلى المدينة فيدفنونه عند فاطمة الزهراء (عليها السلام).
وأخرجوا بغْلاً وعليه جنازة مغَطَّاة ، يوهمون أنهم يدفنونه بالحيرة ، وحفروا حفائر عدَّة ، منها في رحبة مسجد الكوفة.
ومنها برحبة قصر الإمارة ، ومنها في حجرة في دور آل جعدة بن هبيرة المخزومي ، ومنها في أصل دار عبد الله بن يزيد القسري ، بحذاء باب الورَّاقين ، مما يلي قبلة المسجد.
ومنها في الكناسة - محلَّة بالكوفة - ومنها في الثويَّة - موضع قريب من الكوفة - فعمي على الناس موضع قبره.
ولم يعلم دفنه على الحقيقة إلا بَنُوه والخواص المخلصون من أصحابه ، فإنهم خرجوا بالإمام (عليه السلام) وقت السَحَر ، في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان ، فدفنوا الإمام (عليه السلام) في مدينة النجف الأشرف ، بالموقع المعروف بالغري.
وذلك بوصايه منه (عليه السلام) إليهم في ذلك ، وعهد كان عهد به إليهم ، وعمي موضع قبره على الناس.
أما الشيعة فمتَّفقون خَلَفاً عن سَلَف ، نقلاً عن أئمتهم أبناء الإمام علي (عليه وعليهم السلام) ، أنه قد دُفِن في الغري ، في الموضع المعروف الآن في مدينة النجف الأشرف ، ووافَقَهُم المحققون من علماء سائر المسلمين ، والأخبار فيه متواترة.
http://img.tebyan.net/big/1383/10/36252563112140511822182023052731114572.jpg
أما قول أبو نعيم الإصبهاني: إن الذي على النجف إنما هو قبر المغيرة بن شعبة ، فغير صحيح ، لأن المغيرة بن شعبة لم يُعرف له قبر ، وقيل أنه مات بالشام.
وهكذا لم يزل قبره (عليه السلام) مخفيّاً ، لا يعرفه غير أبنائه والخُلَّص من شعيته (عليه السلام).
حتى دلَّ عليه الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أيام الدولة العباسية ، حينما زاره عند وروده إلى أبي جعفر المنصور وهو في الحيرة ، فعرفته الشيعة ، واستأنفوا إذ ذاك زيارته.
وكان قبل ذلك قد جاء أيضاً الإمام علي بن الحسين بن أمير المؤمنين (عليهم السلام) من الحجاز إلى العراق ، مع خادم له لزيارته ، فزاره (عليه السلام) ثم رجع.
ثم عرَّفه وأظهره الخليفة العباسي هارون الرشيد ، بعد سنة (170 هـ) ، فعرفه الناس عامَّة.
وكان أول من عَمَّر القبر الشريف هو هارون الرشيد ، بعد سنة (170 هـ) ، لأن الرشيد استخلف سنة (170 هـ) ، ومات سنة (193 هـ).
فإظهار القبر وتعميره كان في خلافته ، إذ أمر ببناء قُبَّة على القبر ، لها أربعة أبواب من طِين أحمر ، وعلى رأسها جرَّة خضراء وهي - اليوم - في الخزانة ، كما جاء في كتاب أعيان الشيعة ، وأخذ الناس في زيارته والدفن لموتاهم حوله.
وإن العمارة الموجودة اليوم ، والمشهورة بين أهل مدينة النجف الأشرف ، هي للشاه عباس الصفوي الأول.
فجعل القبَّة خضراء بعد أن كانت بيضاء ، ويُحتمل أن تكون هذه العمارة بأمر الشاه صفي الصفوي ، سنة (1047 هـ) ، والد الشاه عباس الصفوي ، حيث توفي صفي الصفوي عام (1052 هـ) ، فأتمَّها ولده الشاه عباس الصفوي سنة (1057 هـ).
ثم تنافست الملوك والأُمَراء في عمارته والإهداء إليه ، وهو اليوم صرح تأريخي شامخ ، تعلوه قُبَّة كبيرة مذهَّبة ، ومئذنتان كبيرتان ذهبيَّتان ، وله صحن مربع كبير ، له خمسة أبواب من جهاته الأربعة ، يؤمُّه المسلمون من جميع أنحاء العالم ، لتجديد الولاء والزيارة له.
فسلامٌ عليك يا أبا الحسن ، وعلى ضجيعيك آدم ونوح ، وعلى جاريك هود وصالح ، ورحمة الله وبركاته.
نسأإلكمـ الدعاء..،
تـ ح ـياتي..
اللهم صلَّ على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين
http://img.tebyan.net/big/1386/07/186201835936322119012512593160216311311.jpg
جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: لما قُتل الإمام علي (عليه السلام) قصد بنوه أن يخفوا قبرَه بوصية منه ، خوفاً من بني أميّة والمنافقين والخوارج أن يُحْدِثوا في قبره حدثاً.
فأوهموا الناس في موضع قبره تلك الليلة - ليلة دفنه (عليه السلام) - إيهامات مختلفة.
فشدّوا على جملٍ تابوتاً موثقاً بالحبال ، يفوح منه روائح الكافور وأخرجوه من الكوفة في سواد الليل بصحبة ثقاتهم ، يوهمون أنهم يحملونه إلى المدينة فيدفنونه عند فاطمة الزهراء (عليها السلام).
وأخرجوا بغْلاً وعليه جنازة مغَطَّاة ، يوهمون أنهم يدفنونه بالحيرة ، وحفروا حفائر عدَّة ، منها في رحبة مسجد الكوفة.
ومنها برحبة قصر الإمارة ، ومنها في حجرة في دور آل جعدة بن هبيرة المخزومي ، ومنها في أصل دار عبد الله بن يزيد القسري ، بحذاء باب الورَّاقين ، مما يلي قبلة المسجد.
ومنها في الكناسة - محلَّة بالكوفة - ومنها في الثويَّة - موضع قريب من الكوفة - فعمي على الناس موضع قبره.
ولم يعلم دفنه على الحقيقة إلا بَنُوه والخواص المخلصون من أصحابه ، فإنهم خرجوا بالإمام (عليه السلام) وقت السَحَر ، في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان ، فدفنوا الإمام (عليه السلام) في مدينة النجف الأشرف ، بالموقع المعروف بالغري.
وذلك بوصايه منه (عليه السلام) إليهم في ذلك ، وعهد كان عهد به إليهم ، وعمي موضع قبره على الناس.
أما الشيعة فمتَّفقون خَلَفاً عن سَلَف ، نقلاً عن أئمتهم أبناء الإمام علي (عليه وعليهم السلام) ، أنه قد دُفِن في الغري ، في الموضع المعروف الآن في مدينة النجف الأشرف ، ووافَقَهُم المحققون من علماء سائر المسلمين ، والأخبار فيه متواترة.
http://img.tebyan.net/big/1383/10/36252563112140511822182023052731114572.jpg
أما قول أبو نعيم الإصبهاني: إن الذي على النجف إنما هو قبر المغيرة بن شعبة ، فغير صحيح ، لأن المغيرة بن شعبة لم يُعرف له قبر ، وقيل أنه مات بالشام.
وهكذا لم يزل قبره (عليه السلام) مخفيّاً ، لا يعرفه غير أبنائه والخُلَّص من شعيته (عليه السلام).
حتى دلَّ عليه الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أيام الدولة العباسية ، حينما زاره عند وروده إلى أبي جعفر المنصور وهو في الحيرة ، فعرفته الشيعة ، واستأنفوا إذ ذاك زيارته.
وكان قبل ذلك قد جاء أيضاً الإمام علي بن الحسين بن أمير المؤمنين (عليهم السلام) من الحجاز إلى العراق ، مع خادم له لزيارته ، فزاره (عليه السلام) ثم رجع.
ثم عرَّفه وأظهره الخليفة العباسي هارون الرشيد ، بعد سنة (170 هـ) ، فعرفه الناس عامَّة.
وكان أول من عَمَّر القبر الشريف هو هارون الرشيد ، بعد سنة (170 هـ) ، لأن الرشيد استخلف سنة (170 هـ) ، ومات سنة (193 هـ).
فإظهار القبر وتعميره كان في خلافته ، إذ أمر ببناء قُبَّة على القبر ، لها أربعة أبواب من طِين أحمر ، وعلى رأسها جرَّة خضراء وهي - اليوم - في الخزانة ، كما جاء في كتاب أعيان الشيعة ، وأخذ الناس في زيارته والدفن لموتاهم حوله.
وإن العمارة الموجودة اليوم ، والمشهورة بين أهل مدينة النجف الأشرف ، هي للشاه عباس الصفوي الأول.
فجعل القبَّة خضراء بعد أن كانت بيضاء ، ويُحتمل أن تكون هذه العمارة بأمر الشاه صفي الصفوي ، سنة (1047 هـ) ، والد الشاه عباس الصفوي ، حيث توفي صفي الصفوي عام (1052 هـ) ، فأتمَّها ولده الشاه عباس الصفوي سنة (1057 هـ).
ثم تنافست الملوك والأُمَراء في عمارته والإهداء إليه ، وهو اليوم صرح تأريخي شامخ ، تعلوه قُبَّة كبيرة مذهَّبة ، ومئذنتان كبيرتان ذهبيَّتان ، وله صحن مربع كبير ، له خمسة أبواب من جهاته الأربعة ، يؤمُّه المسلمون من جميع أنحاء العالم ، لتجديد الولاء والزيارة له.
فسلامٌ عليك يا أبا الحسن ، وعلى ضجيعيك آدم ونوح ، وعلى جاريك هود وصالح ، ورحمة الله وبركاته.
نسأإلكمـ الدعاء..،
تـ ح ـياتي..