اميرة الخلود
12-11-2009, 02:38 PM
رسائل متبادلة
رجل ذكي , نشيط , ذو عضلات مفتولة , وهيئة جميلة , وجد نفسه يوماً أسير الهوى . كان يظن نفسه محصناً تجاه هذا النوع من الأمراض بما له من قوة في الإرادة , والعزيمة , فكان يقينه أنه قادر على امتلاك قلبه ومشاعره .
اتخذ أسباب الهوى , وسار في طريقه , فلم يهمله القدر إلا ووجد نفسه عاجزاً عن الوقوف ولو للحظات في وجه رياح هذا العاتي .
لقد وقع في هوىً طريقه مسدود , فازدادت آلامه آلاماً , وخاطب قلبه متوسلاً ولقي رده .
رسالة إلى قلبي
أيها القلب الذليل
تحية وسلامًاً وبعد
فإلى متى سأظل تحت نير ظلمك وقهرك , مالك ؟ ما الذي جرى لك ؟
ما أعرفه عنك أنك كنت دوماً ذا إراده , تختار ما تريد , وترفض مالا تريد .
مالي أراك مسلوب الإرادة , فاقد القدرة .
مالي أراك أصم أبكم أعمى .
ما الذي أصم أذنيك فلم تعد تسمع نداء العقل .
ما الذي أخرس لسانك فلم تعد تستطيع ترجمة مابك على لسانك .
ما الذي أغمض عينيك فجعلك تعيش في عالم غير الذي نعيش فيه .
أتأمل شكلك فأراك قوياً في عضلاتك , غنياً بشرايينك , ضرباتك جبارة تزلزل كياني , ولكن بالمقابل آهاتك صارخة تصم أذني .
من ينظر إليك يعجب بنضارة وجهك وتورد خديك , ولكن ما إن تخلو بنفسك حتى تزيل هذا القناع الكاذب , ويبدو وجهك كئيباً حزيناً .
أريد أن أنصحك فاستمع إلي , وإلا فاذهب إلى غيري , واسكن جسداً آخر , فأنا لن أتحمل عذابك , ولم أعد أستطيع أن أصغي لآهاتك .
ابتعد عني , أنت من تحب الحزن وتحب العذاب , من جسدي واتركني بلا قلب , فهو أسهل علي من العيش بقلب محطم معذب , يملأ نحيبه السماء و الأرض .
ارفع رأسك , تمرد على من حولك , أعلن العصيان والتمرد , كفاك خضوعاً كفاك ذلاً , عد إلى الحياة .
اسمح للدماء المتوقفة في عروقك أن تعود للمسير .
اسمح للهواء المتوقف في منخريك أن يدخل إلى رئتيك .
هيا سأساعدك لأنك لن تجد غيري , وإذا أبيت عوني فانتظر سحقاً وسخفاً وغرقاً واختناقاً .
أنا أعرف المرض الذي أصابك قد أصاب قلوباً كثيرة قبلك , وأعرف كذلك أنه لم يفز أحد بمعركته مع هذا المرض , لذلك فأنا أعرف أني أطلب منك المستحيل .
ولكن جرب فقد تكون أول من تمرد على سلطان الحب , هذا السلطان الذي لا يرحم , والذي يمسك بسيفه دائماً قاطعاً كل رأس يحاول الوقوف في وجهه . ستكون أول من وقف في وجه هذا السلطان , وربما تكون آخر من يقف , لأن جميع من سيأتي بعدك سيترحمون عليك , وسيتخذون من قصتك عبرة تمنعهم من تقليدك في عصيانك .
إلى اللقاء يا قلبي فأنت تعيش في واد وأنا أعيش في آخر .
سلمتك إلى الله الذي يقلبك كيف يشاء , ولعل الله يتدخل برحمته فينقذك من انتحارك . فلا تنس الدعاء والرجاء والدموع والتبتل .
التوقيع:جسدكـ سكنكـ
رجل ذكي , نشيط , ذو عضلات مفتولة , وهيئة جميلة , وجد نفسه يوماً أسير الهوى . كان يظن نفسه محصناً تجاه هذا النوع من الأمراض بما له من قوة في الإرادة , والعزيمة , فكان يقينه أنه قادر على امتلاك قلبه ومشاعره .
اتخذ أسباب الهوى , وسار في طريقه , فلم يهمله القدر إلا ووجد نفسه عاجزاً عن الوقوف ولو للحظات في وجه رياح هذا العاتي .
لقد وقع في هوىً طريقه مسدود , فازدادت آلامه آلاماً , وخاطب قلبه متوسلاً ولقي رده .
رسالة إلى قلبي
أيها القلب الذليل
تحية وسلامًاً وبعد
فإلى متى سأظل تحت نير ظلمك وقهرك , مالك ؟ ما الذي جرى لك ؟
ما أعرفه عنك أنك كنت دوماً ذا إراده , تختار ما تريد , وترفض مالا تريد .
مالي أراك مسلوب الإرادة , فاقد القدرة .
مالي أراك أصم أبكم أعمى .
ما الذي أصم أذنيك فلم تعد تسمع نداء العقل .
ما الذي أخرس لسانك فلم تعد تستطيع ترجمة مابك على لسانك .
ما الذي أغمض عينيك فجعلك تعيش في عالم غير الذي نعيش فيه .
أتأمل شكلك فأراك قوياً في عضلاتك , غنياً بشرايينك , ضرباتك جبارة تزلزل كياني , ولكن بالمقابل آهاتك صارخة تصم أذني .
من ينظر إليك يعجب بنضارة وجهك وتورد خديك , ولكن ما إن تخلو بنفسك حتى تزيل هذا القناع الكاذب , ويبدو وجهك كئيباً حزيناً .
أريد أن أنصحك فاستمع إلي , وإلا فاذهب إلى غيري , واسكن جسداً آخر , فأنا لن أتحمل عذابك , ولم أعد أستطيع أن أصغي لآهاتك .
ابتعد عني , أنت من تحب الحزن وتحب العذاب , من جسدي واتركني بلا قلب , فهو أسهل علي من العيش بقلب محطم معذب , يملأ نحيبه السماء و الأرض .
ارفع رأسك , تمرد على من حولك , أعلن العصيان والتمرد , كفاك خضوعاً كفاك ذلاً , عد إلى الحياة .
اسمح للدماء المتوقفة في عروقك أن تعود للمسير .
اسمح للهواء المتوقف في منخريك أن يدخل إلى رئتيك .
هيا سأساعدك لأنك لن تجد غيري , وإذا أبيت عوني فانتظر سحقاً وسخفاً وغرقاً واختناقاً .
أنا أعرف المرض الذي أصابك قد أصاب قلوباً كثيرة قبلك , وأعرف كذلك أنه لم يفز أحد بمعركته مع هذا المرض , لذلك فأنا أعرف أني أطلب منك المستحيل .
ولكن جرب فقد تكون أول من تمرد على سلطان الحب , هذا السلطان الذي لا يرحم , والذي يمسك بسيفه دائماً قاطعاً كل رأس يحاول الوقوف في وجهه . ستكون أول من وقف في وجه هذا السلطان , وربما تكون آخر من يقف , لأن جميع من سيأتي بعدك سيترحمون عليك , وسيتخذون من قصتك عبرة تمنعهم من تقليدك في عصيانك .
إلى اللقاء يا قلبي فأنت تعيش في واد وأنا أعيش في آخر .
سلمتك إلى الله الذي يقلبك كيف يشاء , ولعل الله يتدخل برحمته فينقذك من انتحارك . فلا تنس الدعاء والرجاء والدموع والتبتل .
التوقيع:جسدكـ سكنكـ