احمد اشكناني
12-08-2009, 12:07 PM
الطبري - جامع البيان - سورة التوبة
15743 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة سنعذبهم مرتين عذاب الدنيا وعذاب القبر ثم يردون إلى عذاب عظيم
ذكر لنا أن نبي الله (ص) أسر إلى حذيفة باثني عشر رجلا من المنافقين ، فقال : ستة منهم تكفيكهم الدبيلة ، سراج من نار جهنم يأخذ في كتف أحدهم حتى يفضي إلى صدره ، وستة يموتون موتا ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رحمه الله كان إذا مات رجل يرى أنه منهم نظر إلى حذيفة ، فإن صلى عليه وإلا تركه . وذكر لنا أن عمر قال لحذيفة : أنشدك الله أمنهم أنا ؟ قال : لا والله ، ولا أؤمن منها أحدا بعدك .
اقول : هذا الحديث على اهل السنة التوقف عنده طويلا والتدبر فيه ، فعمر كان يعتقد ـ ان لم يكن جازما ـ انه احد المنافقين الاثنى عشر الذين اخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باسمائهم للصحابي الجليل حذيفه ، وقد استحلفه ان يخبره انه منهم ام لا ( وهذا شيء غريب حقا ان لم يكن جازماً انه منهم ) ولكن حذيفة استعمل معه التقية لأنه ان قال انه منهم فسيكون مصيره القتل بلا شك ، فنفى ان يكون منهم تقية على نفسه
وهناك شاهد يثبت هذه الحقيقة عن عمر في هذا الحديث
أخرج البخاري في (صحيحه ج5 : ص16 كتاب فضائل أصحاب النبي صلوات اله عليه وآله باب مناقب عمر بن الخطاب ) بإسناده عن المسور بن مخرمة قال : لما طعن عمر جعل يألم . فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه : يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك ، لقد صحبت رسول الله صلوات اله عليه وآله فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون . قال : أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلوات اله عليه وآله ورضاه ، فإنما ذاك من من الله تعالى من به علي..إلى أن يقول :
وأما ما ترى من جزعي ، فهو من أجلك وأجل أصحابك ، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه..!!!
لماذا يا ترى كل هذه الوحشة من الموت يا عمر ؟
لاحظوا اقراره بأن الله سوف يعذبه وندمه الشديد
وهذا شاهد على صحة ما ذكرنا في كونه من المنافقين الاثنى عشر في الحديث
وللتأكيد اكثر سوف اذكر لكم حديث آخرا يسأل فيه ام سلمة !!!
حدثنا عبدالله ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن عبيد قال: ثنا الأعمش ، عن شقيق قال : دخل عبدالرحمن بن عوف على أم سلمة فقال: يا أم المؤمنين إني أخشى أن أكون قد هلكت! إني من أكثر قريش مالا، بعت أرضاً لي بأربعين ألف دينار! فقالت: أنفق يابني ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه.
فأتيت عمر فأخبرته، فأتاها، فقال: بالله أنا منهم؟ قالت: اللهم لا، ولن أبرئ أحداً بعدك .
مسند أحمد ج 6 ص 317
اقول :
لاحظ انه لم يسأل مره واحده فقط بل مره سأل حذيفة ومره أخرى سأل ام سلمة فهذا يدل على انه كان خائفا من ان يفشى اسمه وإلا ما سبب سؤاله اكثر من مره إن كان اكتفى بالإجابة واقتنع في المرة الأولى ؟!!
والحمد لله رب العالمين
وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
( احمد اشكناني )
15743 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة سنعذبهم مرتين عذاب الدنيا وعذاب القبر ثم يردون إلى عذاب عظيم
ذكر لنا أن نبي الله (ص) أسر إلى حذيفة باثني عشر رجلا من المنافقين ، فقال : ستة منهم تكفيكهم الدبيلة ، سراج من نار جهنم يأخذ في كتف أحدهم حتى يفضي إلى صدره ، وستة يموتون موتا ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رحمه الله كان إذا مات رجل يرى أنه منهم نظر إلى حذيفة ، فإن صلى عليه وإلا تركه . وذكر لنا أن عمر قال لحذيفة : أنشدك الله أمنهم أنا ؟ قال : لا والله ، ولا أؤمن منها أحدا بعدك .
اقول : هذا الحديث على اهل السنة التوقف عنده طويلا والتدبر فيه ، فعمر كان يعتقد ـ ان لم يكن جازما ـ انه احد المنافقين الاثنى عشر الذين اخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باسمائهم للصحابي الجليل حذيفه ، وقد استحلفه ان يخبره انه منهم ام لا ( وهذا شيء غريب حقا ان لم يكن جازماً انه منهم ) ولكن حذيفة استعمل معه التقية لأنه ان قال انه منهم فسيكون مصيره القتل بلا شك ، فنفى ان يكون منهم تقية على نفسه
وهناك شاهد يثبت هذه الحقيقة عن عمر في هذا الحديث
أخرج البخاري في (صحيحه ج5 : ص16 كتاب فضائل أصحاب النبي صلوات اله عليه وآله باب مناقب عمر بن الخطاب ) بإسناده عن المسور بن مخرمة قال : لما طعن عمر جعل يألم . فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه : يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك ، لقد صحبت رسول الله صلوات اله عليه وآله فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون . قال : أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلوات اله عليه وآله ورضاه ، فإنما ذاك من من الله تعالى من به علي..إلى أن يقول :
وأما ما ترى من جزعي ، فهو من أجلك وأجل أصحابك ، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه..!!!
لماذا يا ترى كل هذه الوحشة من الموت يا عمر ؟
لاحظوا اقراره بأن الله سوف يعذبه وندمه الشديد
وهذا شاهد على صحة ما ذكرنا في كونه من المنافقين الاثنى عشر في الحديث
وللتأكيد اكثر سوف اذكر لكم حديث آخرا يسأل فيه ام سلمة !!!
حدثنا عبدالله ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن عبيد قال: ثنا الأعمش ، عن شقيق قال : دخل عبدالرحمن بن عوف على أم سلمة فقال: يا أم المؤمنين إني أخشى أن أكون قد هلكت! إني من أكثر قريش مالا، بعت أرضاً لي بأربعين ألف دينار! فقالت: أنفق يابني ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه.
فأتيت عمر فأخبرته، فأتاها، فقال: بالله أنا منهم؟ قالت: اللهم لا، ولن أبرئ أحداً بعدك .
مسند أحمد ج 6 ص 317
اقول :
لاحظ انه لم يسأل مره واحده فقط بل مره سأل حذيفة ومره أخرى سأل ام سلمة فهذا يدل على انه كان خائفا من ان يفشى اسمه وإلا ما سبب سؤاله اكثر من مره إن كان اكتفى بالإجابة واقتنع في المرة الأولى ؟!!
والحمد لله رب العالمين
وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
( احمد اشكناني )