ام محسن
11-27-2009, 10:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم
الكاتبة : مريم الشروقي
------------------------
هناك من يستحق منك الحب والحنان، وهناك من لا يستحق الحب ولا الحنان، ولا حتى الكلمة الطيبة، واليوم بعد أن نبارك لكم حلول عيد الأضحى المبارك، نود مشاركتكم في أمور عمّن لا يستحق حبّك ولا عواطفك.
نعم... هناك فئة من الناس من لا تحبّك، وهناك فئة أخرى تحسدك على ما أنت فيه من نعمة، سواء كانت هذه النعمة متمثّلة في البركة أو في الأبناء أو في المال... وهذه الطائفة من الناس تسعى كذلك إلى تحطيم وجدانك وكيانك، وتتعطّش الى إبقائك في دائرة الحزن واليأس والحرمان.
وللأسف الشديد نسمع عن المثل المصري الذي يقول: «القط يحب خنّاقه»، وفي الحب أحيانا نجد من يحب ويمنح ويعطي، ولكنّه في المقابل لا يحصد إلا القسوة والجفاء، وتطبيق هذا المثل منتشر بيننا، ونراه عند كثيرين وقعوا في هذه المصيدة، إذ لا يطالون أخضر ولا أحمر من جرّاء هذا الحب، ولكنّهم يواصلون العطاء وتدفيق العواطف، التي لا يستحقها الطرف الآخر.
عند الشراء وعند الحاجة تجدهم أحوج الناس إليك، وأكثرهم سعيا الى ملاقاتك، ولكن عند الفرح ينسون حتى اسمك، ولا يعرفون رقم هاتفك، فهل هم حقا يستحقّون حبّك أم لا؟ في بعض الأحيان يسحبون بساط الابتسامة من فاهك، والسعادة التي على وجهك، ويجعلونك تعيسا متألّما دوما وأبدا، فهل هم فعلا من يجب أن تضع قلبك بين راحة أيديهم أم ماذا؟
الجواب سهل جدا في كتابته، ولكنّ تطبيقه يحتاج الى قوّتك وصبرك، فالتعقّل وعدم الانجراف في العواطف لمن لا يستحق، سيجعلك في بر الأمان، وسيجعلك تقدّر الأمور، وتختار برويّة من يجب أن توجّه مشاعرك نحوهم.
لا تكن مغفّلا، ولا تجعل من نفسك أضحوكة أمام أي كان، فأنت تستحق السعادة، وتستحق الى من يبادلك الشعور ذاته، وتذكّر أنّ من يحبّك لا يستغلّك، بل يعطيك ما في جوفه وفؤاده.
ابحث عن أسباب السعادة، وعن الناس المناسبين لك، واصرف النظر عمّن يدوس قلبك بتحجّر قلبه، وانظر الى ثنايا السطور، وستبصر النور الذي اختفى عنك منذ فترة طويلة، عندما فتحت قلبك وبيتك وجيبك، الى من لا يستحق هذا الحب!
وقبل أن تسترسل في أية علاقة كانت، اسأل نفسك وكرّر السؤال عليه:
هل يستحق كل هذا الحب؟!، وصدّقني ستجد الإجابة أمامك، فاتبعها حيثما كانت.
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم
الكاتبة : مريم الشروقي
------------------------
هناك من يستحق منك الحب والحنان، وهناك من لا يستحق الحب ولا الحنان، ولا حتى الكلمة الطيبة، واليوم بعد أن نبارك لكم حلول عيد الأضحى المبارك، نود مشاركتكم في أمور عمّن لا يستحق حبّك ولا عواطفك.
نعم... هناك فئة من الناس من لا تحبّك، وهناك فئة أخرى تحسدك على ما أنت فيه من نعمة، سواء كانت هذه النعمة متمثّلة في البركة أو في الأبناء أو في المال... وهذه الطائفة من الناس تسعى كذلك إلى تحطيم وجدانك وكيانك، وتتعطّش الى إبقائك في دائرة الحزن واليأس والحرمان.
وللأسف الشديد نسمع عن المثل المصري الذي يقول: «القط يحب خنّاقه»، وفي الحب أحيانا نجد من يحب ويمنح ويعطي، ولكنّه في المقابل لا يحصد إلا القسوة والجفاء، وتطبيق هذا المثل منتشر بيننا، ونراه عند كثيرين وقعوا في هذه المصيدة، إذ لا يطالون أخضر ولا أحمر من جرّاء هذا الحب، ولكنّهم يواصلون العطاء وتدفيق العواطف، التي لا يستحقها الطرف الآخر.
عند الشراء وعند الحاجة تجدهم أحوج الناس إليك، وأكثرهم سعيا الى ملاقاتك، ولكن عند الفرح ينسون حتى اسمك، ولا يعرفون رقم هاتفك، فهل هم حقا يستحقّون حبّك أم لا؟ في بعض الأحيان يسحبون بساط الابتسامة من فاهك، والسعادة التي على وجهك، ويجعلونك تعيسا متألّما دوما وأبدا، فهل هم فعلا من يجب أن تضع قلبك بين راحة أيديهم أم ماذا؟
الجواب سهل جدا في كتابته، ولكنّ تطبيقه يحتاج الى قوّتك وصبرك، فالتعقّل وعدم الانجراف في العواطف لمن لا يستحق، سيجعلك في بر الأمان، وسيجعلك تقدّر الأمور، وتختار برويّة من يجب أن توجّه مشاعرك نحوهم.
لا تكن مغفّلا، ولا تجعل من نفسك أضحوكة أمام أي كان، فأنت تستحق السعادة، وتستحق الى من يبادلك الشعور ذاته، وتذكّر أنّ من يحبّك لا يستغلّك، بل يعطيك ما في جوفه وفؤاده.
ابحث عن أسباب السعادة، وعن الناس المناسبين لك، واصرف النظر عمّن يدوس قلبك بتحجّر قلبه، وانظر الى ثنايا السطور، وستبصر النور الذي اختفى عنك منذ فترة طويلة، عندما فتحت قلبك وبيتك وجيبك، الى من لا يستحق هذا الحب!
وقبل أن تسترسل في أية علاقة كانت، اسأل نفسك وكرّر السؤال عليه:
هل يستحق كل هذا الحب؟!، وصدّقني ستجد الإجابة أمامك، فاتبعها حيثما كانت.