بنت النجف
11-25-2009, 11:41 PM
و اختلفت مع الحجاج في هذه الشعيرة المقدسة بأنهم كانوا يرددون دعاء الإمام الحسين – عليه السلام – و لكن البعض منهم ران الله على قلبه فنسي وصية إمامه حين قال " شيعتي انتظروا الفرج كل ساعة ، و ترقبوه كل لحظة و أصلحوا انفسكم كي يعجل الله الفرج لوليكم ، و ابتهلوا إلى الله جل ثناؤه و الحوا بالدعاء ، و ارفعوا أصواتكم أناء الليل و أطراف النهار هاتفين بالدعاء لأمامكم " .
فشاركت الحجيج مناجاتهم و لكن لم يفتني أن أناجي معشوقي للحظات فيها لله و لمحمد و آله رضا و للعباد فيها خير و صلاح " اللهم انا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الأسلام و أهله و تذل بها النفاق و أهله و تجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك و القادة إلى سبيلك و ترزقنا بها كرامة الدنيا و الآخرة .... " .
و بعد هذه الشعيرة المقدسة توجهت إلى مزدلفة و بحنين و شوق أخذت أزدلف إلى الله كي يريني الطلعة الرشيدة و الغرة الحميدة و إن يكحل ناظري بنظرة مني إليه ، كما أن هذا الشوق أصبح ينسيني فيما بعد المسير الطويل الذي كنت اقطعه لرمي الجمرات .
و عندما لم أعثر عليه ........
غلب على ظني إني لن أعثر عليه أبدا .....
و بانكسار القلب و حنين الروح و بعد انتهائي من مناسكي قررت أن أعود لوداع الكعبة المشرفة .
و بعد الوداع قررت أن اصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم الخليل – عليه السلام - ......
و بينما انا أستعد للصلاة اقترب مني حاج وجهه كالقمر الدري ، أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، اسود العينين أكحلهما ، كأنه اقحوانة ارجوان قد ثكاتف عليها الندى ، و أصابها ألم الهوى ، وهو كغصن بان أو قضيب ريحان ، ليس بالطويل و بالقصير اللازق مربوع القامة مدور الهامة ، على خذه الأيمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر ، له سمت ما رأت العيون أجمل منه ، و كأن نور إحرامه الأخضر يتوقد بشعاع ضياء القدس .
و بلسان الفصاحة و البلاغة سلم علي ... و ظل واقفا و كان نوره يحجب نور الشمس .
عند ذلك سألته : لقد رأيتك عندما سقيت تلك المرأة عندما كانت تطلب الماء ، و رأيتك عندما أعنت بعض الحجاج على استلام الحجر الأسود ، و في عرفات و أنت تقرأ دعاء أبي عبد الله الحسين – عليه السلام – بصوتك العذب ، و عندما ساعدت الشيخ الكبير على رمي الجمرات .
فمن أنت ؟؟ و من أي البلاد انت ؟؟؟
فأجابني : أنا يتيم مكة .. أنا من تقلني اقصى الأرض إسرارا لأمري و تحصينا لمحلي من مكائد أهل الضلال ، أنا ساقى العطشى و جدي من قتل ظمأنا بكربلاء .. أنا حامي المخدرات و الثكلى و عماتي بلا خدور تسبى .. أنا من أصارع الهم و الألم و لكن أنسى همي عندما يستغيث بي الملهوف منكم و اقضي حاجته .
أنا إمام زمامكم ... إلم تعرفيني ؟؟؟
عند ذلك سيطرت الحيرة على عقلي و لساني و لم استطع الكلام لأخبره عن شوقي إليه و لا عن حنيني لرؤية جمال عينيه .
لم اتفوه ببنت شفه و لكن أخذت عبرات عيني المنهمرة هي من يتحدث إليه و يعاتبه على بعده عنا .
فأخذ يجيبها و يخاطبني : شيعتي .. أنا أشوق منكم للظهور ، فدعوا لي بالفرج ففي ذلك فرجكم .
شيعتي .. أين انصاري إلى الله ؟؟؟
شيعتي .. لا تقولوا إنني بعيد عنكم و أن هذه السحب يمكن أن تحجب خيوط الشمس الذهبية .
فمتى استطاعت هذه السحب أن تبعد المحب عن حبيبه ؟؟؟
شيعتي .. أنا دائما معكم أشهد آلامكم و اجري عبرات عيوني لأجلكم .
فاستعدوا و تهيئوا لأجل نصرة إمام زمانكم .
فشاركت الحجيج مناجاتهم و لكن لم يفتني أن أناجي معشوقي للحظات فيها لله و لمحمد و آله رضا و للعباد فيها خير و صلاح " اللهم انا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الأسلام و أهله و تذل بها النفاق و أهله و تجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك و القادة إلى سبيلك و ترزقنا بها كرامة الدنيا و الآخرة .... " .
و بعد هذه الشعيرة المقدسة توجهت إلى مزدلفة و بحنين و شوق أخذت أزدلف إلى الله كي يريني الطلعة الرشيدة و الغرة الحميدة و إن يكحل ناظري بنظرة مني إليه ، كما أن هذا الشوق أصبح ينسيني فيما بعد المسير الطويل الذي كنت اقطعه لرمي الجمرات .
و عندما لم أعثر عليه ........
غلب على ظني إني لن أعثر عليه أبدا .....
و بانكسار القلب و حنين الروح و بعد انتهائي من مناسكي قررت أن أعود لوداع الكعبة المشرفة .
و بعد الوداع قررت أن اصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم الخليل – عليه السلام - ......
و بينما انا أستعد للصلاة اقترب مني حاج وجهه كالقمر الدري ، أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، اسود العينين أكحلهما ، كأنه اقحوانة ارجوان قد ثكاتف عليها الندى ، و أصابها ألم الهوى ، وهو كغصن بان أو قضيب ريحان ، ليس بالطويل و بالقصير اللازق مربوع القامة مدور الهامة ، على خذه الأيمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر ، له سمت ما رأت العيون أجمل منه ، و كأن نور إحرامه الأخضر يتوقد بشعاع ضياء القدس .
و بلسان الفصاحة و البلاغة سلم علي ... و ظل واقفا و كان نوره يحجب نور الشمس .
عند ذلك سألته : لقد رأيتك عندما سقيت تلك المرأة عندما كانت تطلب الماء ، و رأيتك عندما أعنت بعض الحجاج على استلام الحجر الأسود ، و في عرفات و أنت تقرأ دعاء أبي عبد الله الحسين – عليه السلام – بصوتك العذب ، و عندما ساعدت الشيخ الكبير على رمي الجمرات .
فمن أنت ؟؟ و من أي البلاد انت ؟؟؟
فأجابني : أنا يتيم مكة .. أنا من تقلني اقصى الأرض إسرارا لأمري و تحصينا لمحلي من مكائد أهل الضلال ، أنا ساقى العطشى و جدي من قتل ظمأنا بكربلاء .. أنا حامي المخدرات و الثكلى و عماتي بلا خدور تسبى .. أنا من أصارع الهم و الألم و لكن أنسى همي عندما يستغيث بي الملهوف منكم و اقضي حاجته .
أنا إمام زمامكم ... إلم تعرفيني ؟؟؟
عند ذلك سيطرت الحيرة على عقلي و لساني و لم استطع الكلام لأخبره عن شوقي إليه و لا عن حنيني لرؤية جمال عينيه .
لم اتفوه ببنت شفه و لكن أخذت عبرات عيني المنهمرة هي من يتحدث إليه و يعاتبه على بعده عنا .
فأخذ يجيبها و يخاطبني : شيعتي .. أنا أشوق منكم للظهور ، فدعوا لي بالفرج ففي ذلك فرجكم .
شيعتي .. أين انصاري إلى الله ؟؟؟
شيعتي .. لا تقولوا إنني بعيد عنكم و أن هذه السحب يمكن أن تحجب خيوط الشمس الذهبية .
فمتى استطاعت هذه السحب أن تبعد المحب عن حبيبه ؟؟؟
شيعتي .. أنا دائما معكم أشهد آلامكم و اجري عبرات عيوني لأجلكم .
فاستعدوا و تهيئوا لأجل نصرة إمام زمانكم .