حنة الزهراء
11-18-2009, 09:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://smiles.tbadl.com/smiles/38/tbadl-1642573005.gif
كل مرحلة من مراحل العمر تعطي الطفل عنصراً جديداً . بعد الثلاث سنوات يطغى الخيال على العناصر الباقية التي سبق وتعرّف عليها كالضحك والعاطفة والذكاء واللغة .
الخيال هو الذي يفرّق بين الإنسان والحيوان . حتى عمر معيّن يستطيع الحيوان الصغير أن يحلّ المشاكل نفسها التي يحلّها الطفل لكنه يبقى عاجزاً عن التخيّل .
هذا الخيال متطلّب جداً وتكفي القصص لتغذيته . يطلب الطفل الكثير منها . أحياناً يكتفي بما يسمع وأحياناً أخرى يتطلّب تفاصيل معيّنة خصوصاً إذا كان الطفل صاحب ذوق أو ميل محدد .
المساء هو الوقت الأنسب لرواية القصص والتي تبقى الوسيلة المثلى لجعل الطفل ينام بهدوء وبلا مشاكل .
عندما لا يكتفي الطفل بالقصص التي يسمعها : يخترع غيرها . يؤلّف الشخصيات ، يلبسها الثياب ، يطعمها ، ويخبرها قصصاً أو يعاقبها .
لا يتكلّم الطفل إلاّ مع لعبته . ويتوجّه كذلك إلى الأغراض التي تحيط به . يرتطم بالطاولة فيقول لها : « ايّتها الطاولة الخبيثة . آلمتني كثيراً وسوف أعاقبك » . بالنسبة إلى الطفل كل الاشياء حية . الحجارة والأشجار والغيوم إلخ .....
وعندما يكون الطفل مع أصدقائه الصغار يوزّع الأدوار : « أنت الزعيم وأنا الشرطي ، أنا الأم وأنت الطفل » . في هذا العمر يحاول الطفل دائماً أن يحجز الدور الجيد لنفسه .
http://smiles.tbadl.com/smiles/38/tbadl-1699488649.gif
الرفيق الوهمي :
عندما لا تعود الألعاب ولا القصص كافية لتغذية مخيلة طفلك ، يخترع رفيقاً يتكلّم معه بكثرة . هذا الرفيق إمّا أن يكون الوجه الشرير للطفل الذي يقوم بكل المعاصي والذي يكسّر أغراض البيت ويعصي الأوامر ، أو قد يكون الصديق الوفيّ الذي يشاركه حياته ويخرج معه للنزهة واللعب .
بعض الأهل يعتقد أن وجود هذا الرقيق الوهمي مضرّ بالطفل . ليس هذا الاعتقاد صحيحاً إذا بقي « الرفيق » رفيق اللعب الذي يُسلّي طفلك . ونعم هو مضرّ إذا استحوذ على كلّ اهتمامه ، وأصبح محور حياته وشغله عن كل ما حوله ، وجعله يترك ألعابه المفضلة . لإبعاد الطفل عن هذا الزميل الوهمي لا تهزأي به بل استبدلي به آخر حقيقياً . ذلك لأن الطفل يخترع هذا الصديق الوهمي في عمر الدخول إلى المدرسة وكأنه يعلن عن حاجته إلى أصدقاء .
http://smiles.tbadl.com/smiles/38/tbadl-1699488649.gif
علاقة الأهل مع خيال الطفل
أن دور الأم في اطلاق طاقات مخيلة الطفل وانماء هذه المخيلة ، هو مهمّ وحساس جداً . لأنه قد يؤثر سلبياً أو ايجابياً على انسياب الطفل مع الأجواء والشخصيات التي يولّدها خياله . عليك سيدتي ان تتفادي السخرية والضحك من خيال طفلك خاصة ، عندما يطرح عليك سؤالا ، مثل : « أين يقع كوكب معيّن يسكنه البطل سوبرمان ؟ » من الخطأ إعادة الطفل إلى رشده وواقع الحياة بأن تنفي وجود هذا الكوكب وذاك البطل .
مثل هذا التصرف يجعلك تقطعين انطلاقة طفلك في لحظة واحدة وتهدمين ما بناه خياله في ساعات ، وربما أيام . وهذا يذيق الطفل مرارة الخيبة ويخفف من ثقته بنفسه ويدفعه إلى تعطيل خياله .
إذن كيف تتصرفين في مثل هذه الحالة ؟
أفضل ما تقومين به هو انتهاز فرصة ذكر الطفل للكواكب فتحدثيه عن حقيقة وجود كواكب كثيرة في الفلك . وإذا كان بلغ سنّا تمكنه من استيعاب بعض الحقائق العلمية فبامكانك أن تشرحي له بعض المعلومات حول دوران الكواكب وسرعة الضوء إلى غير ذلك ؟ وإذا كان طفلك يمثل دور طبيب أو شرطي وهو يلعب ، فلا تسخري منه ، بل اعطيه فكرة عن دور هاتين الشخصيتين ، مشاركة اياه في لعبته .
منقول من كتاب " اسرار الطفولة "
http://smiles.tbadl.com/smiles/47/tbadl-110752814.gif
http://smiles.tbadl.com/smiles/38/tbadl-1642573005.gif
كل مرحلة من مراحل العمر تعطي الطفل عنصراً جديداً . بعد الثلاث سنوات يطغى الخيال على العناصر الباقية التي سبق وتعرّف عليها كالضحك والعاطفة والذكاء واللغة .
الخيال هو الذي يفرّق بين الإنسان والحيوان . حتى عمر معيّن يستطيع الحيوان الصغير أن يحلّ المشاكل نفسها التي يحلّها الطفل لكنه يبقى عاجزاً عن التخيّل .
هذا الخيال متطلّب جداً وتكفي القصص لتغذيته . يطلب الطفل الكثير منها . أحياناً يكتفي بما يسمع وأحياناً أخرى يتطلّب تفاصيل معيّنة خصوصاً إذا كان الطفل صاحب ذوق أو ميل محدد .
المساء هو الوقت الأنسب لرواية القصص والتي تبقى الوسيلة المثلى لجعل الطفل ينام بهدوء وبلا مشاكل .
عندما لا يكتفي الطفل بالقصص التي يسمعها : يخترع غيرها . يؤلّف الشخصيات ، يلبسها الثياب ، يطعمها ، ويخبرها قصصاً أو يعاقبها .
لا يتكلّم الطفل إلاّ مع لعبته . ويتوجّه كذلك إلى الأغراض التي تحيط به . يرتطم بالطاولة فيقول لها : « ايّتها الطاولة الخبيثة . آلمتني كثيراً وسوف أعاقبك » . بالنسبة إلى الطفل كل الاشياء حية . الحجارة والأشجار والغيوم إلخ .....
وعندما يكون الطفل مع أصدقائه الصغار يوزّع الأدوار : « أنت الزعيم وأنا الشرطي ، أنا الأم وأنت الطفل » . في هذا العمر يحاول الطفل دائماً أن يحجز الدور الجيد لنفسه .
http://smiles.tbadl.com/smiles/38/tbadl-1699488649.gif
الرفيق الوهمي :
عندما لا تعود الألعاب ولا القصص كافية لتغذية مخيلة طفلك ، يخترع رفيقاً يتكلّم معه بكثرة . هذا الرفيق إمّا أن يكون الوجه الشرير للطفل الذي يقوم بكل المعاصي والذي يكسّر أغراض البيت ويعصي الأوامر ، أو قد يكون الصديق الوفيّ الذي يشاركه حياته ويخرج معه للنزهة واللعب .
بعض الأهل يعتقد أن وجود هذا الرقيق الوهمي مضرّ بالطفل . ليس هذا الاعتقاد صحيحاً إذا بقي « الرفيق » رفيق اللعب الذي يُسلّي طفلك . ونعم هو مضرّ إذا استحوذ على كلّ اهتمامه ، وأصبح محور حياته وشغله عن كل ما حوله ، وجعله يترك ألعابه المفضلة . لإبعاد الطفل عن هذا الزميل الوهمي لا تهزأي به بل استبدلي به آخر حقيقياً . ذلك لأن الطفل يخترع هذا الصديق الوهمي في عمر الدخول إلى المدرسة وكأنه يعلن عن حاجته إلى أصدقاء .
http://smiles.tbadl.com/smiles/38/tbadl-1699488649.gif
علاقة الأهل مع خيال الطفل
أن دور الأم في اطلاق طاقات مخيلة الطفل وانماء هذه المخيلة ، هو مهمّ وحساس جداً . لأنه قد يؤثر سلبياً أو ايجابياً على انسياب الطفل مع الأجواء والشخصيات التي يولّدها خياله . عليك سيدتي ان تتفادي السخرية والضحك من خيال طفلك خاصة ، عندما يطرح عليك سؤالا ، مثل : « أين يقع كوكب معيّن يسكنه البطل سوبرمان ؟ » من الخطأ إعادة الطفل إلى رشده وواقع الحياة بأن تنفي وجود هذا الكوكب وذاك البطل .
مثل هذا التصرف يجعلك تقطعين انطلاقة طفلك في لحظة واحدة وتهدمين ما بناه خياله في ساعات ، وربما أيام . وهذا يذيق الطفل مرارة الخيبة ويخفف من ثقته بنفسه ويدفعه إلى تعطيل خياله .
إذن كيف تتصرفين في مثل هذه الحالة ؟
أفضل ما تقومين به هو انتهاز فرصة ذكر الطفل للكواكب فتحدثيه عن حقيقة وجود كواكب كثيرة في الفلك . وإذا كان بلغ سنّا تمكنه من استيعاب بعض الحقائق العلمية فبامكانك أن تشرحي له بعض المعلومات حول دوران الكواكب وسرعة الضوء إلى غير ذلك ؟ وإذا كان طفلك يمثل دور طبيب أو شرطي وهو يلعب ، فلا تسخري منه ، بل اعطيه فكرة عن دور هاتين الشخصيتين ، مشاركة اياه في لعبته .
منقول من كتاب " اسرار الطفولة "
http://smiles.tbadl.com/smiles/47/tbadl-110752814.gif