حنة الزهراء
11-18-2009, 05:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://smiles.tbadl.com/smiles/38/tbadl-228526986.gif
قال الراوي: وجعل يزيد لعنه الله ليتمثل بأبيات ابن الزبعري ويقول :
ليت أشياخي ببدر شهدوا فأهلوا واستهلوا فرحاً قـد قتلنا القرم من ساداتهم جزع الخزرج من وقع الأسل ثم قالوا : يا يزيد لا تشل وعدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا لست من خندف إن لم أنتقم خبر جاء ولا وحي نزل من بني أحمد ما كان فعل
قال الراوي : فقامت زينب ابنت علي عليه السلام وقالت :
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله أجمعين ، صدق الله كذلك يقول : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤا السؤى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون ) ، أظننت يا يزيد ـ حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الإماء ـ أن بنا على الله هواناً ، وبك عليه كرامة !! وأن ذلك لعظيم خطرك عنده !! فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك ، جذلاً مسروراً ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، فمهلاً مهلاً ، أنسيت قول الله عزوجل : ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين ) .
أمن العدل يا بن الطلقاء تخديرك إماءك ونساءك وسوقك بنات رسول
الله سبايا ؟! ، قد هتكت ستورهن ، وأبديت وجوههن ، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ، ويستشرفهن أهل المنازل والمناهل ، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد ، والدني والشريف ، ليس معهن من رجالهن ولي ، ولا من حماتهن حمي.
وكيف ترتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ، ونبت لحمه بدماء الشهداء ؟!
وكيف يستظل في ظلمنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن والإحن والأضغان ؟!
ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم :
فأهلوا واستهلوا فرحاً ثم قالوا : يا يزيد لا تشل
منتحياً على ثنايا أبي عبد الله عليه السلام سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك.
وكيف لا تقول ذلك ، وقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دماء ذرية محمد صلى الله عليه وآله ونجوم الأرض من آل عبد المطلب ؟! وتهتف بأشياخك ، زعمت أنك تناديهم !
فلتردن وشيكاً موردهم ، ولتودن أنك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت
وفعلت ما فعلت.
اللهم خذ بحقنا ، وانتقم ممن ظلمنا ، واحلل غضبك بمن سفك دماءنا وقتل حماتنا.
فوالله ما فريت إلا جلدك ، ولاحززت إلا لحمك ، ولتردن على رسول الله صلىالله عليه وآله بما تحملت من سفك دماء ذريته ، وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته ، وحيث يجمع الله شملهم ويلم شعثهم ، ويأخذ بحقهم ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ).
وحسبك بالله حاكماً ، وبمحمد صلى الله عليه وآله خصيماً ، وبجبرئيل ظهيراً ، وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين ، بئس للظالمين بدلاً وأيكم شر مكاناً وأضعف جنداً.
ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك ، أني لأستصغر قدرك ، وأستعظم تقريعك ، واستكثر توبيخك ، لكن العيون عبرى ، والصدور حرى.
ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباءبحزب الشيطان الطلقاء ، فهذه الأيدي تنضح من دمائنا ، والأفواه تتحلب من لحومنا ، وتلك الجثث الطواهر الزواكي تتناهبها العواسل وتعفوها أمهات الفراعل ، ولئن أتخذتنا مغنماً لتجدنا وشيكاً مغرماً ، حين لا تجد إلا ما قدمت يداك ، وما ربك بظلام للعبيد ، فإلى الله المشتكى ، وعليه المعول.
فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض عنك عارها.
وهل رأيك إلا فندا ، وأيامك إلا عددا ، وجمعك إلا بددا ، يوم ينادي المناد : ألا لعنة الله على الظالمين.
فالحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ، ولآخرنا بالشهادة والرحمة. ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ، ويحسن علينا الخلافة ، إنه رحيم ودود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
http://smiles.tbadl.com/smiles/38/tbadl-228526986.gif
قال الراوي: وجعل يزيد لعنه الله ليتمثل بأبيات ابن الزبعري ويقول :
ليت أشياخي ببدر شهدوا فأهلوا واستهلوا فرحاً قـد قتلنا القرم من ساداتهم جزع الخزرج من وقع الأسل ثم قالوا : يا يزيد لا تشل وعدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا لست من خندف إن لم أنتقم خبر جاء ولا وحي نزل من بني أحمد ما كان فعل
قال الراوي : فقامت زينب ابنت علي عليه السلام وقالت :
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله أجمعين ، صدق الله كذلك يقول : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤا السؤى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون ) ، أظننت يا يزيد ـ حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الإماء ـ أن بنا على الله هواناً ، وبك عليه كرامة !! وأن ذلك لعظيم خطرك عنده !! فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك ، جذلاً مسروراً ، حين رأيت الدنيا لك مستوسقة ، والأمور متسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا ، فمهلاً مهلاً ، أنسيت قول الله عزوجل : ( ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين ) .
أمن العدل يا بن الطلقاء تخديرك إماءك ونساءك وسوقك بنات رسول
الله سبايا ؟! ، قد هتكت ستورهن ، وأبديت وجوههن ، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد ، ويستشرفهن أهل المنازل والمناهل ، ويتصفح وجوههن القريب والبعيد ، والدني والشريف ، ليس معهن من رجالهن ولي ، ولا من حماتهن حمي.
وكيف ترتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ، ونبت لحمه بدماء الشهداء ؟!
وكيف يستظل في ظلمنا أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن والإحن والأضغان ؟!
ثم تقول غير متأثم ولا مستعظم :
فأهلوا واستهلوا فرحاً ثم قالوا : يا يزيد لا تشل
منتحياً على ثنايا أبي عبد الله عليه السلام سيد شباب أهل الجنة تنكتها بمخصرتك.
وكيف لا تقول ذلك ، وقد نكأت القرحة ، واستأصلت الشأفة ، بإراقتك دماء ذرية محمد صلى الله عليه وآله ونجوم الأرض من آل عبد المطلب ؟! وتهتف بأشياخك ، زعمت أنك تناديهم !
فلتردن وشيكاً موردهم ، ولتودن أنك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت
وفعلت ما فعلت.
اللهم خذ بحقنا ، وانتقم ممن ظلمنا ، واحلل غضبك بمن سفك دماءنا وقتل حماتنا.
فوالله ما فريت إلا جلدك ، ولاحززت إلا لحمك ، ولتردن على رسول الله صلىالله عليه وآله بما تحملت من سفك دماء ذريته ، وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته ، وحيث يجمع الله شملهم ويلم شعثهم ، ويأخذ بحقهم ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ).
وحسبك بالله حاكماً ، وبمحمد صلى الله عليه وآله خصيماً ، وبجبرئيل ظهيراً ، وسيعلم من سول لك ومكنك من رقاب المسلمين ، بئس للظالمين بدلاً وأيكم شر مكاناً وأضعف جنداً.
ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك ، أني لأستصغر قدرك ، وأستعظم تقريعك ، واستكثر توبيخك ، لكن العيون عبرى ، والصدور حرى.
ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباءبحزب الشيطان الطلقاء ، فهذه الأيدي تنضح من دمائنا ، والأفواه تتحلب من لحومنا ، وتلك الجثث الطواهر الزواكي تتناهبها العواسل وتعفوها أمهات الفراعل ، ولئن أتخذتنا مغنماً لتجدنا وشيكاً مغرماً ، حين لا تجد إلا ما قدمت يداك ، وما ربك بظلام للعبيد ، فإلى الله المشتكى ، وعليه المعول.
فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوالله لا تمحو ذكرنا ، ولا تميت وحينا ، ولا تدرك أمدنا ، ولا ترحض عنك عارها.
وهل رأيك إلا فندا ، وأيامك إلا عددا ، وجمعك إلا بددا ، يوم ينادي المناد : ألا لعنة الله على الظالمين.
فالحمد لله الذي ختم لأولنا بالسعادة والمغفرة ، ولآخرنا بالشهادة والرحمة. ونسأل الله أن يكمل لهم الثواب ، ويوجب لهم المزيد ، ويحسن علينا الخلافة ، إنه رحيم ودود ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.