حنة الزهراء
09-17-2009, 10:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وآله الطاهرين وعجل فرجهم
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(741).gif (http://www.yesmeenah.com)
وكان الإمام موسى ( عليه السلام ) من أندى الناس كفا ، ومن أكثرهم عطاء للبائسين والمحرومين ، ومن الجدير بالذكر انه كان يتطلب الكتمان وعدم ذيوع ما يعطيه مبتغيا بذلك الاجر عند الله تعالى ، ويقول الرواة :
انه كان يخرج في غلس الليل البهيم فيوصل البؤساء والضعفاء وهم لا يعلمون من أي جهة تصلهم هذه المبرة ، وكانت صلاته لهم تتراوح ما بين المائتين دينار إلى الأربعمائة دينار وكان أهله يقولون :
عجبا لمن جاءته صرار موسى وهو يشتكي القلة والفقر.
و من أبرز ذاتيات الإمام موسى ( عليه السلام ) إغاثته للملهوفين وانقاذهم مما ألم بهم من محن الأيام وخطوبها ، وكانت هذه الظاهرة من أحب الأمور إليه ، وقد أفتى شيعته بجواز الدخول في حكومة هارون بشرط الاحسان إلى الناس وقد شاعت عنه هذه الفتوى كفارة عمل السلطان الاحسان إلى الاخوان.
ويقول الرواة : ان شخصا من أهالي الري كانت عليه أموال طائلة لحكومة الري ، وقد عجز عن تسديدها وخاف من الحكومة ان تصادر أمواله ، وتنزل به العقوبة الصارمة ، فسأل عن الحاكم فأخبروه أنه من شيعة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فسافر إلى يثرب فلما انتهى إليها تشرف بمقابلة الامام وشكا إليه حاله ، وضيق مجاله ، فاستجاب ( عليه السلام ) بالوقت له ، وكتب إلى حاكم الري رسالة جاء فيها بعد البسملة :
اعلم أن لله تحت عرشه ظلالا يسكنه إلا من أسدى إلى أخيه معروفا ، أو نفس عنه كربة ، أو ادخل على قلبه سرورا ، وهذا أخوك والسلام ...
وأخذ الرسالة ، وبعد أدائه لفريضة الحج اتجه صوب وطنه فلما انتهى إليه ، مضى إلى الحاكم ليلا فطرق باب بيته فخرج غلامه فقال له : من أنت ؟.
رسول الصابر موسى بن جعفر ...
فهرع إلى مولاه فأخبره بذلك فخرج حافي القدمين مستقبلا له فعانقه وقبل ما بين عينيه ، وطفق يسأله بلهفة عن حال الامام وهو يجيبه ، ثم ناوله رسالة الامام ، فأخذها باكبار وقبلها فلما قرأها استدعى بأمواله وثيابه فقاسمه في جميعها ، وأعطاه قيمة ما لا يقبل القسمة ، وهو يقول له :
يا أخي هل سررتك ؟ ... وسارع الرجل قائلا : أي والله وزدت على ذلك ...
ثم استدعى الحاكم السجل فشطب على جميع الديون التي على الرجل ، وأعطاه براءة منها ، فخرج وقد غمرته موجات من الفرح والسرور.
ورأى أن يجازي احسانه بإحسان فيمضي إلى بيت الله الحرام ويدعوا له ، ويخبر الامام بما أسداه عليه من المعروف ، ولما أقبل موسم الحج سافر إلى بيت الله الحرام ، ولما انتهى إليه دعا للرجل باخلاص ، وأخبره بما أسداه حاكم الري من الاحسان إليه فسر الامام بذلك سرورا بالغا.
والتفت إليه الرجل قائلا : يا مولاي هل سرك ذلك ؟.
أي والله لقد سرني ، وسر أمير المؤمنين ، والله لقد سر جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد سر الله تعالى.
وهذه المبادرة تمثل مدى اهتمامه بإغاثة الملهوفين ، وبها نطوي الحديث عن بعض خصائصه وصفاته .
http://forums.graaam.com/up/uploaded11/165098_21217049966.jpg
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(741).gif (http://www.yesmeenah.com)
وكان الإمام موسى ( عليه السلام ) من أندى الناس كفا ، ومن أكثرهم عطاء للبائسين والمحرومين ، ومن الجدير بالذكر انه كان يتطلب الكتمان وعدم ذيوع ما يعطيه مبتغيا بذلك الاجر عند الله تعالى ، ويقول الرواة :
انه كان يخرج في غلس الليل البهيم فيوصل البؤساء والضعفاء وهم لا يعلمون من أي جهة تصلهم هذه المبرة ، وكانت صلاته لهم تتراوح ما بين المائتين دينار إلى الأربعمائة دينار وكان أهله يقولون :
عجبا لمن جاءته صرار موسى وهو يشتكي القلة والفقر.
و من أبرز ذاتيات الإمام موسى ( عليه السلام ) إغاثته للملهوفين وانقاذهم مما ألم بهم من محن الأيام وخطوبها ، وكانت هذه الظاهرة من أحب الأمور إليه ، وقد أفتى شيعته بجواز الدخول في حكومة هارون بشرط الاحسان إلى الناس وقد شاعت عنه هذه الفتوى كفارة عمل السلطان الاحسان إلى الاخوان.
ويقول الرواة : ان شخصا من أهالي الري كانت عليه أموال طائلة لحكومة الري ، وقد عجز عن تسديدها وخاف من الحكومة ان تصادر أمواله ، وتنزل به العقوبة الصارمة ، فسأل عن الحاكم فأخبروه أنه من شيعة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فسافر إلى يثرب فلما انتهى إليها تشرف بمقابلة الامام وشكا إليه حاله ، وضيق مجاله ، فاستجاب ( عليه السلام ) بالوقت له ، وكتب إلى حاكم الري رسالة جاء فيها بعد البسملة :
اعلم أن لله تحت عرشه ظلالا يسكنه إلا من أسدى إلى أخيه معروفا ، أو نفس عنه كربة ، أو ادخل على قلبه سرورا ، وهذا أخوك والسلام ...
وأخذ الرسالة ، وبعد أدائه لفريضة الحج اتجه صوب وطنه فلما انتهى إليه ، مضى إلى الحاكم ليلا فطرق باب بيته فخرج غلامه فقال له : من أنت ؟.
رسول الصابر موسى بن جعفر ...
فهرع إلى مولاه فأخبره بذلك فخرج حافي القدمين مستقبلا له فعانقه وقبل ما بين عينيه ، وطفق يسأله بلهفة عن حال الامام وهو يجيبه ، ثم ناوله رسالة الامام ، فأخذها باكبار وقبلها فلما قرأها استدعى بأمواله وثيابه فقاسمه في جميعها ، وأعطاه قيمة ما لا يقبل القسمة ، وهو يقول له :
يا أخي هل سررتك ؟ ... وسارع الرجل قائلا : أي والله وزدت على ذلك ...
ثم استدعى الحاكم السجل فشطب على جميع الديون التي على الرجل ، وأعطاه براءة منها ، فخرج وقد غمرته موجات من الفرح والسرور.
ورأى أن يجازي احسانه بإحسان فيمضي إلى بيت الله الحرام ويدعوا له ، ويخبر الامام بما أسداه عليه من المعروف ، ولما أقبل موسم الحج سافر إلى بيت الله الحرام ، ولما انتهى إليه دعا للرجل باخلاص ، وأخبره بما أسداه حاكم الري من الاحسان إليه فسر الامام بذلك سرورا بالغا.
والتفت إليه الرجل قائلا : يا مولاي هل سرك ذلك ؟.
أي والله لقد سرني ، وسر أمير المؤمنين ، والله لقد سر جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد سر الله تعالى.
وهذه المبادرة تمثل مدى اهتمامه بإغاثة الملهوفين ، وبها نطوي الحديث عن بعض خصائصه وصفاته .
http://forums.graaam.com/up/uploaded11/165098_21217049966.jpg