حنة الزهراء
09-17-2009, 10:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وآله الطاهرين وعجل فرجهم
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(735).gif (http://www.yesmeenah.com)
لمّا عزم الحسين عليه السلام على الخروج إلى العراق قام خطيباً ، فكان ممّا قال :
وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بني النواويس وكربلاء ، فيملأن مني أكراشاً جوفاً ، وأجربة سغباً ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجر الصابرين ، لن تشذّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله لحمته ، بل هي مجموعة له في حضيرة القدس ، تقرّبهم عينه ، وينجز بهم وعده ، ألا ومن كان باذلاً فينا مهجته ، وموطئاً على لقاء الله نفسه ، فليرحل معنا ، فانّي راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى.
وجاء تلك الليلة أخوه محمد بن الحنفية فقال له :
يا أخي إنّ أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك ، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى ، فان رأيت أن تقيم فانّك أعزّ من في الحرم وأمنعه.
فقال عليه السلام : يا أخي قد خفت أن يغتالني يزيد في الحرم فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت.
فقال له ابن الحنفية : فان خفت ذلك فسر إلى اليمن ، أو بعض نواحي البر ، فانّك أمنع الناس به ، ولا يُقدر عليك.
فقال عليه السلام : أنظر فيما قلت.
فلما كان في السحر ارتحل عليه السلام ، فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها.
فقال له : يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك ؟
قال : بلى.
قال : فما حداك على الخروج عاجلاً ؟
قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما فارقتك ، فقال ، يا حسين اخرج ، فان الله قد شاء أن يراك قتيلاً.
فقال له ابن الحنفية : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك على مثل هذه الحالة.
فقال له : قد قال لي : إن الله شاء أن يراهن سبايا.
ولقيه أبو محمد الراقدي وزرارة بن خلج قبل أن يخرج عليه السلام إلى العراق فأخبراه ضعف الناس بالكوفة ، وأنّ قلوبهم معه وسيوفهم عليه ، فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبوابها ، ونزلت الملائكة عدد لا يحصيهم الا الله عز وجل فقال : لولا تقارب الأشياء ، وهبوط الأجل لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم يقيناً أنّ هناك مصرعي ، ومصرع أصحابي لا ينجو منهم إلا ولدي.
وخرج ـ بأبي واُمّي ـ يوم الثلاثاء لثمانٍ مضين من ذي الحجة سنة ستّين ..
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(735).gif (http://www.yesmeenah.com)
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(735).gif (http://www.yesmeenah.com)
لمّا عزم الحسين عليه السلام على الخروج إلى العراق قام خطيباً ، فكان ممّا قال :
وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأنّي بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بني النواويس وكربلاء ، فيملأن مني أكراشاً جوفاً ، وأجربة سغباً ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضا الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجر الصابرين ، لن تشذّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله لحمته ، بل هي مجموعة له في حضيرة القدس ، تقرّبهم عينه ، وينجز بهم وعده ، ألا ومن كان باذلاً فينا مهجته ، وموطئاً على لقاء الله نفسه ، فليرحل معنا ، فانّي راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى.
وجاء تلك الليلة أخوه محمد بن الحنفية فقال له :
يا أخي إنّ أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك ، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى ، فان رأيت أن تقيم فانّك أعزّ من في الحرم وأمنعه.
فقال عليه السلام : يا أخي قد خفت أن يغتالني يزيد في الحرم فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت.
فقال له ابن الحنفية : فان خفت ذلك فسر إلى اليمن ، أو بعض نواحي البر ، فانّك أمنع الناس به ، ولا يُقدر عليك.
فقال عليه السلام : أنظر فيما قلت.
فلما كان في السحر ارتحل عليه السلام ، فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها.
فقال له : يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك ؟
قال : بلى.
قال : فما حداك على الخروج عاجلاً ؟
قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما فارقتك ، فقال ، يا حسين اخرج ، فان الله قد شاء أن يراك قتيلاً.
فقال له ابن الحنفية : إنّا لله وإنا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك على مثل هذه الحالة.
فقال له : قد قال لي : إن الله شاء أن يراهن سبايا.
ولقيه أبو محمد الراقدي وزرارة بن خلج قبل أن يخرج عليه السلام إلى العراق فأخبراه ضعف الناس بالكوفة ، وأنّ قلوبهم معه وسيوفهم عليه ، فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبوابها ، ونزلت الملائكة عدد لا يحصيهم الا الله عز وجل فقال : لولا تقارب الأشياء ، وهبوط الأجل لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم يقيناً أنّ هناك مصرعي ، ومصرع أصحابي لا ينجو منهم إلا ولدي.
وخرج ـ بأبي واُمّي ـ يوم الثلاثاء لثمانٍ مضين من ذي الحجة سنة ستّين ..
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/38/1%20(735).gif (http://www.yesmeenah.com)