حنة الزهراء
09-17-2009, 10:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وآله الطاهرين وعجل فرجهم
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/46/heart%20(175).gif (http://www.yesmeenah.com)
اقتضت الحكمة الالهيّة البارعة أن يكون وقت ظهور الامام المهدي ( عليه السلام ) مخفيّاً عند الناس كخفاء ليلة القدر.
ولم يوقّته نفس أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل منعوا عن التوقيت ..
ولذلك ورد في حديث منذر الجواز عن الامام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال :
« كذب الموقّتون ، ما وقّتنا فيما مضى ، ولا نوقّت فيما يستقبل »
ولعلّ من حِكم ومصالح خفاء وقت ظهوره ( عليه السلام ) ما يلي :
الأوّل : إدراك فضيلة إنتظار الفرج ، الذي هو من أفضل الأعمال وأهمّ الخصال.
إذ لو كان وقت ظهوره المبارك موقّتاً محدّداً معلوماً ، لكان الانتظار مبدّلاً إلى اليأس في الملايين من المؤمنين الماضين والحاضرين ، ممّن لم يكونوا قريبي العصر من وقت الظهور.
فلم تحصل لهم حالة الانتظار ، ولم يفوزوا بفضيلته التي نصّت وحثّت عليه الأحاديث
المتظافرة مثل :
1 ـ حديث أبي بصير عن الامام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال ذات يوم :
« ألا أُخبركم بما لا يقبل الله عزَّوجلَّ من العباد عملاً إلاّ به ؟
فقلت : بلى.
فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنَّ محمّداً عبده [ ورسوله ] ، والاقرار بما أمر الله ، والولاية لنا ( يعني الأئمّة خاصّة ) ، والبراءة من أعدائنا والتسليم لهم ، والورع ، والاجتهاد ، والطمأنينة ، والانتظار للقائم ( عليه السلام ).
ثمَّ قال : من سرَّه أن يكون من أصحاب القائم فلينظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق ، وهو منتظر. فان مات وقام القائم بعده ، كان له من الأجر مثل أجر من أدركه فجدّوا وانتظروا ، هنيئاً لكم أيّتها العصابة المرحومة »
2 ـ حديث ابي الجارود ، عن الامام الباقر ( عليه السلام ). قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يابن رسول الله ، هَل تعرف مودتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إيّاكم ؟
قال : فقال : نعم. قال :
قال : « فإني أسألك مسألة تجيبني فيها ، فإنِّي مكفوف البصر ، قليل المشي ، ولا أستطيع زيارتكم كلَّ حين.
قال : هات حاجتك.
قلت : أخبرني بدينك الذي تدين الله عزّوجلّ به أنت وأهل بيتك ، لأدينَ الله عزَّوجلَّ به.
قال : « إن كنت أقصرت الخطبة</SPAN> فقد أعظمت المسألة. والله لأعطينك ديني ودين آبائي الذي ندين الله عزّوجلّ به.
شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإقرار بما جاء به من عندالله ، والولاية لوليّنا ، والبراءة مِن عدوِّنا ، والتسليم لأمرنا ، وانتظار قائمنا ، والاجتهاد ، والورع »
3 ـ حديث البزنطي ، عن الامام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال :
« ما أحسن الصبر وانتظار الفرج. أما سمعت قول الله عزَّ وجلَّ : ( وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ) ، ( فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) فعليكم بالصبر ، فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس ، فقد كان الّذين من قبلكم أصبر منكم »
4 ـ حديث الاربعمائة الشريف جاء فيه :
قال أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) :
« انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فانَّ أحبَّ الأعمال إلى الله عزَّوجلَّ انتظار الفرج ».
وقال ( عليه السلام ) :
« مزاولة قلع الجبال أيسر. من مزاولة ملك مؤجَّل ، واستعينوا بالله واصبروا.
إنَّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين. لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولنَّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ».
وقال ( عليه السلام ) :
« الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله » فنلاحظ وتعرف من خلال هذه الاحاديث الشريفة أن انتظار الفرج الالهي من الأسس الدينية التي جعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل أعمال أُمته.
إذ به فاز الاسلام منذ بدءه ، حينما لم يكن الا هو ( صلى الله عليه وآله ) وابن عمه ( عليه السلام ) وناصراه سيدنا أبوطالب ، والسيدة خديجة وبه دام الاسلام ببركة جهاد وجهود اوصياءه وعترته. وبه يظهر الاسلام على الدين كله والكون جميعه بظهور مُصلحه وصاحبه.
فانتظار الفرج الحقيقي هي العُدّة والعَدد والحفاظ ، في قبال الصدمات والكوارث والمخططات ، التي يريد بها الاعداء أن يطفئوا نور الله : ( وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ).
لذلك يحق أن يكون إنتظار الفرج وعدم اليأس هو الأصل الاصيل لبقاء العقيدة الاسلامية الخالصة ، المتجسدة في ظهور الامام المهدي ( عليه السلام ) ودولته الحقّة.
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/46/heart%20(175).gif (http://www.yesmeenah.com)
منقول من كتاب " عند قدمي الامام المهدي عليه السلام للسيد علي الصدر
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/46/heart%20(175).gif (http://www.yesmeenah.com)
اقتضت الحكمة الالهيّة البارعة أن يكون وقت ظهور الامام المهدي ( عليه السلام ) مخفيّاً عند الناس كخفاء ليلة القدر.
ولم يوقّته نفس أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بل منعوا عن التوقيت ..
ولذلك ورد في حديث منذر الجواز عن الامام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال :
« كذب الموقّتون ، ما وقّتنا فيما مضى ، ولا نوقّت فيما يستقبل »
ولعلّ من حِكم ومصالح خفاء وقت ظهوره ( عليه السلام ) ما يلي :
الأوّل : إدراك فضيلة إنتظار الفرج ، الذي هو من أفضل الأعمال وأهمّ الخصال.
إذ لو كان وقت ظهوره المبارك موقّتاً محدّداً معلوماً ، لكان الانتظار مبدّلاً إلى اليأس في الملايين من المؤمنين الماضين والحاضرين ، ممّن لم يكونوا قريبي العصر من وقت الظهور.
فلم تحصل لهم حالة الانتظار ، ولم يفوزوا بفضيلته التي نصّت وحثّت عليه الأحاديث
المتظافرة مثل :
1 ـ حديث أبي بصير عن الامام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال ذات يوم :
« ألا أُخبركم بما لا يقبل الله عزَّوجلَّ من العباد عملاً إلاّ به ؟
فقلت : بلى.
فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنَّ محمّداً عبده [ ورسوله ] ، والاقرار بما أمر الله ، والولاية لنا ( يعني الأئمّة خاصّة ) ، والبراءة من أعدائنا والتسليم لهم ، والورع ، والاجتهاد ، والطمأنينة ، والانتظار للقائم ( عليه السلام ).
ثمَّ قال : من سرَّه أن يكون من أصحاب القائم فلينظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق ، وهو منتظر. فان مات وقام القائم بعده ، كان له من الأجر مثل أجر من أدركه فجدّوا وانتظروا ، هنيئاً لكم أيّتها العصابة المرحومة »
2 ـ حديث ابي الجارود ، عن الامام الباقر ( عليه السلام ). قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يابن رسول الله ، هَل تعرف مودتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إيّاكم ؟
قال : فقال : نعم. قال :
قال : « فإني أسألك مسألة تجيبني فيها ، فإنِّي مكفوف البصر ، قليل المشي ، ولا أستطيع زيارتكم كلَّ حين.
قال : هات حاجتك.
قلت : أخبرني بدينك الذي تدين الله عزّوجلّ به أنت وأهل بيتك ، لأدينَ الله عزَّوجلَّ به.
قال : « إن كنت أقصرت الخطبة</SPAN> فقد أعظمت المسألة. والله لأعطينك ديني ودين آبائي الذي ندين الله عزّوجلّ به.
شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإقرار بما جاء به من عندالله ، والولاية لوليّنا ، والبراءة مِن عدوِّنا ، والتسليم لأمرنا ، وانتظار قائمنا ، والاجتهاد ، والورع »
3 ـ حديث البزنطي ، عن الامام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال :
« ما أحسن الصبر وانتظار الفرج. أما سمعت قول الله عزَّ وجلَّ : ( وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ) ، ( فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) فعليكم بالصبر ، فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس ، فقد كان الّذين من قبلكم أصبر منكم »
4 ـ حديث الاربعمائة الشريف جاء فيه :
قال أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) :
« انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فانَّ أحبَّ الأعمال إلى الله عزَّوجلَّ انتظار الفرج ».
وقال ( عليه السلام ) :
« مزاولة قلع الجبال أيسر. من مزاولة ملك مؤجَّل ، واستعينوا بالله واصبروا.
إنَّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين. لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولنَّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ».
وقال ( عليه السلام ) :
« الآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله » فنلاحظ وتعرف من خلال هذه الاحاديث الشريفة أن انتظار الفرج الالهي من الأسس الدينية التي جعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل أعمال أُمته.
إذ به فاز الاسلام منذ بدءه ، حينما لم يكن الا هو ( صلى الله عليه وآله ) وابن عمه ( عليه السلام ) وناصراه سيدنا أبوطالب ، والسيدة خديجة وبه دام الاسلام ببركة جهاد وجهود اوصياءه وعترته. وبه يظهر الاسلام على الدين كله والكون جميعه بظهور مُصلحه وصاحبه.
فانتظار الفرج الحقيقي هي العُدّة والعَدد والحفاظ ، في قبال الصدمات والكوارث والمخططات ، التي يريد بها الاعداء أن يطفئوا نور الله : ( وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ).
لذلك يحق أن يكون إنتظار الفرج وعدم اليأس هو الأصل الاصيل لبقاء العقيدة الاسلامية الخالصة ، المتجسدة في ظهور الامام المهدي ( عليه السلام ) ودولته الحقّة.
http://www.yesmeenah.com/smiles/smiles/46/heart%20(175).gif (http://www.yesmeenah.com)
منقول من كتاب " عند قدمي الامام المهدي عليه السلام للسيد علي الصدر