يا فاطمة
11-19-2010, 06:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
كان رجل مؤمن يقيم عزاء للحسين (عليه السلام)
في كل سنه وليس له من الأسرة غير زوجته وبنتا واحدة لا يتجاوز عمرها السبع سنوات
فجاءت تلك السنة فلم يكن شيء من المادة ليقيم به المأتم، وكان يقيمه علي حسابه الخاص
فحاول بكل صورة أن يحصل شيء فلم يجد حتى بقت ليلة واحده عن هلال شهر محرم
فجلس مع زوجته ليلاً بعد أن نامت ابنته، وقال لها :
يا فلانه في كل سنة نقيم مأتم الحسين في بيتنا وأنتِ تستقبلين النساء اللواتي يأتين إلي بيتك وتقومين في خدمتهن من طعام وماء وغيره
وأنا أستقبل الرجال الذين يأتون إلي الحسينية وأقوم بخدمتهم كذلك
وهذهِ السنة ماذا نعمل،هل نغلق الحسينية وأنتِ تمضين للمأتم وأنا كذلك؟..فما هو رأيك؟
فقالت له زوجته: أنت ما هو رأيك؟
قال لها : الرأي أن نقوم هذه الساعة ما دامت البنت نائمة وندخل الحسينية من الباب الداخلي ويجلس كل منا جانب المنبر
وكل منا يشتكي عند صنفه أنت تشتكين حالك عند الزهراء
وأنا أشكى حالي عند الحسين (سلام الله عليهم)
فقالت له زوجته: هذا هو الرأي
فقاموا ودخلوا الحسينية وجلس كل منهما جانبا من المنبر وجعلوا يشتكون حالهما
هي تقول: أترضين يا فاطمة الزهراء كل سنة المأتم عندي وهذه السنة نغلق الحسينية
وهو يقول : أترضى يا أبا عبد الله كل سنة المأتم عندي وهذه السنة نغلق الحسينية
وبقيا يبكيان حتى علا صوتهما بالبكاء
فأستيقظت البنت على صوت البكاء ففتحت عينيها، وقامت من فراشها الخاص ومضت إلي غرفة أبيها وأمها فأعطت إشارة
الإستئذان وفتحت الغرفة، فلم تجدهم فيها وتسمع صوتهما يبكون ولا تدرى أين هما
فقامت تبحث عنهم في المنزل وتتبع الصوت فإذا صوتهم بالحسينية
فجاءت ومدة يدها إلى عضة الباب لتفتحه
فلما أحسوا أبواها بالباب يريد يفتح كفكفوا دموعهم وعلموا إن البنت قد جاءتهم، وسكتوا عن البكاء
ففتحت البنت الباب وإذا هي ترى أبويها جالسين كل منهما جانباً من المنبر فبعد السلام عليهم وعلى الحسين
قالت لهم: ما لجلوسكم هذه الساعة هنا يا والدي؟
فقالوا لها: يا بنيه نقرأ ونبكي
فقالت لهم: أنا لست غبية وإنما أنا أعرف ذلك، ولا ليست هذهِ الساعة ساعة القراءة
ثانياً القراءة ليست بهذه الصفة وإنما القراءة أنتِ يا أمي تجلسين في البيت عند النساء اللواتي يأتين لسماع القراءة
وأبي يجلس عند باب الحسينية الخارجي عند الرجال والقارئ علي المنبر يقرأ
ولكن اقسم عليكم بحق صاحب هذا المنبر إلا ما أخبرتموني بالحقيقة
فقالوا لها: يا بنية أنت عارفة كل سنة نقيم المأتم، وهذه السنة لم يكن عندنا شيء من المادة نقيم به المأتم
فجأنا نشتكي حالنا عند الحسين وفاطمة الزهراء (عليهم السلام) بذلك
فتبسمت البنت في وجه أبويها وقالت: هذا شيئاً بسيط جداً
قوموا وامضوا إلى فراشكما وناموا واطمئنوا وأنا أنام في فراشي كذلك
فإذا يا والدي أصبحنا وصلينا وأفطرنا وارتفعت الشمس يأخذني
أبوي إلي السوق ويبيعني ويعمل بثمني مأتم الحسين إن شاء الله
فقالوا لها: أنت راضيه يا بنيه؟
قالت: نعم
فقاموا جميعاً وناما كل منهما في فراشه ولما اصبحوا وصلوا وافطروا وارتفعت الشمس
أخذ الأب بيد ابنته بعد أن ودعت أمها وهي ضاحكة مستبشرة وأمها وأبوها كذلك
خرج بها إلي السوق ونادى : من يشترى هذه البنت؟
حتى مر علي محل تجاري كبير لتاجر يهودي فناداه التاجر
وقال ما عندك: فقال له عندي هذه ابنتي أبيعها
فقال له اليهودي: بكم تبيعها؟
فقال له : بخمسمائة دينار
فقال اليهودي: لقد اشتريت منك
فكتبوا كتاب البيع واستلم الأب المبلغ واستلم اليهودي البنت ومضي بها إلى المنزل
وكان عنده عائلة كبيرة فقال لها:
يا بنيه أنت مسلمة ونحن يهود فأنا أخصص لك هذهِ الغرفة وحدك
وهذا فراش وملابس وأكل وماء كله من المسلمين
فبقت البنت في غرفتها مره تخرج تتجول في المنزل ومره في غرفتها حتى ليلة السابع من المحرم
فبينما اليهودي نائماً وبعد منتصف الليل وإذا بباب المنزل
يطرق فسمعته زوجته قأيقضت زوجها، وقالت: قم وانظر من الطارق هذه الساعة
فقام اليهودي إلى الباب فلما فتحه وإذ هوى يرى أربعة رجال أنوارهم ساطعة ومعهم امرأة كبيرة السن محدوبة الظهر
لابسه السواد معصبة الرأس وهم واقفين عند الباب
فقال لهم اليهودي: من أنتم؟
فقال الذي يتقدمهم: أنا رسول الله وهذا ابن عمي علي ابن أبي طالب وهذا ولداه وسبطاي الحسن والحسين
وهذه المرأة ابنتي فاطمة الزهراء
فقال اليهودي: أنا رجل ليس بمسلم فلما أنتم قاصدين إلى..؟
فقال له رسول الله: نحن لسنا قاصدين إليك وإنما جئنا نزور ابنتنا
فقال اليهودي: ألكم بنت عندي؟
فقال رسول الله: نعم ابنتنا التي اشتريتها في يوم كذا من فلان وخصصت لها غرفة لوحدها فأذن لنا بالدخول لكي نزورها
فأذن لهم اليهودي فدخلوا،ومضوا سائرين للغرفة وفتحوا الباب وإذا هي جالسه وواضعه رأسها بين ركبتيها وهي تبكي
فأول ما أخذتها فاطمة الزهراء ووضعتها في حجرها وقبلتها ومسحت دموعها بكمها، وقالت لها: وما يبكي يا بنيه؟
فقالت البنت: يا أماه أبكي لرؤيا رأيتها في منامي قبل دخولكم عليّ
كأن قد دخل رسول الله ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)
وكأني بفاطمة الزهراء وضعتني في حجرها وقبلتني
فجلست وطلبت من الله إن أرى هؤلاء باليقضة
فقالت لها فاطمة الزهراء (عليه السلام):
لقد تحققت رؤياك يا بنيه، أنا فاطمة الزهراء وهذا بعلي علي وهذان ولداي الحسن والحسين وهذا أبي رسول الله (عليه الصلاة والسلام)
ثم أخذها رسول الله و وضعها في حجره وقبلها ثم ناولها علي كذلك ثم ناولها ولده الحسن كذلك ثم ناولها الحسين كذلك
ثم ودعوها وخرجوا، هذا اليهودي ينظر ذلك، فعاد اليهودي إلى زوجته فقالت له:
ومن الطارق؟
قال لها ناس لهم شغل عندي يتعلق بالتجارة
ولم يخبرها بالحقيقة، ولكن بات اليهودي تلك الليلة قلقاً
فلما أصبح قام وأخذ البنت وخرج ذاهباً بها إلى أبيها
وكان أبوها جالس عند باب الحسينية مرة ينظر إلى الجالسين ليلبي طلباتهم من ماء وغيره
ومرة ينظر الشارع ليستقبل الذين يأتون إليه
فبينما هو كذلك وإذا به يرى اليهودي على البعد قابض علي يد ابنته ومقبل بها إليه فقال:
وافضيحتاه هذه ابنتي لم تستقر عند اليهودي وقد عادها عليّ ويريد الثمن، وأنا صرفته على المأتم وليس عندي شيء
فمن أين أتي له يا الله
ولما وصل اليهودي مع البنت سلم على أبيها وقال اليهودي له:
خذ ابنتك
فقال له أبوها: صرفت الدنانير فقال خذ ابنتك والدنانير
أتبيعني بنتا يزورها رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين؟
وأنا (اشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله)
فأسلم اليهودي ووضعوا ممتلكاتهم في خدمة الحسين (عليه السلام)
كتاب : مسيل العبرات في الفضائل والمواعظ والمعجزات الحاج محمد الشيخ عبد الرضا الأسيري
منقول
;alrasola3:
لاتنسى ترشيح المنتدى على محبة الزهراء ع
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
كان رجل مؤمن يقيم عزاء للحسين (عليه السلام)
في كل سنه وليس له من الأسرة غير زوجته وبنتا واحدة لا يتجاوز عمرها السبع سنوات
فجاءت تلك السنة فلم يكن شيء من المادة ليقيم به المأتم، وكان يقيمه علي حسابه الخاص
فحاول بكل صورة أن يحصل شيء فلم يجد حتى بقت ليلة واحده عن هلال شهر محرم
فجلس مع زوجته ليلاً بعد أن نامت ابنته، وقال لها :
يا فلانه في كل سنة نقيم مأتم الحسين في بيتنا وأنتِ تستقبلين النساء اللواتي يأتين إلي بيتك وتقومين في خدمتهن من طعام وماء وغيره
وأنا أستقبل الرجال الذين يأتون إلي الحسينية وأقوم بخدمتهم كذلك
وهذهِ السنة ماذا نعمل،هل نغلق الحسينية وأنتِ تمضين للمأتم وأنا كذلك؟..فما هو رأيك؟
فقالت له زوجته: أنت ما هو رأيك؟
قال لها : الرأي أن نقوم هذه الساعة ما دامت البنت نائمة وندخل الحسينية من الباب الداخلي ويجلس كل منا جانب المنبر
وكل منا يشتكي عند صنفه أنت تشتكين حالك عند الزهراء
وأنا أشكى حالي عند الحسين (سلام الله عليهم)
فقالت له زوجته: هذا هو الرأي
فقاموا ودخلوا الحسينية وجلس كل منهما جانبا من المنبر وجعلوا يشتكون حالهما
هي تقول: أترضين يا فاطمة الزهراء كل سنة المأتم عندي وهذه السنة نغلق الحسينية
وهو يقول : أترضى يا أبا عبد الله كل سنة المأتم عندي وهذه السنة نغلق الحسينية
وبقيا يبكيان حتى علا صوتهما بالبكاء
فأستيقظت البنت على صوت البكاء ففتحت عينيها، وقامت من فراشها الخاص ومضت إلي غرفة أبيها وأمها فأعطت إشارة
الإستئذان وفتحت الغرفة، فلم تجدهم فيها وتسمع صوتهما يبكون ولا تدرى أين هما
فقامت تبحث عنهم في المنزل وتتبع الصوت فإذا صوتهم بالحسينية
فجاءت ومدة يدها إلى عضة الباب لتفتحه
فلما أحسوا أبواها بالباب يريد يفتح كفكفوا دموعهم وعلموا إن البنت قد جاءتهم، وسكتوا عن البكاء
ففتحت البنت الباب وإذا هي ترى أبويها جالسين كل منهما جانباً من المنبر فبعد السلام عليهم وعلى الحسين
قالت لهم: ما لجلوسكم هذه الساعة هنا يا والدي؟
فقالوا لها: يا بنيه نقرأ ونبكي
فقالت لهم: أنا لست غبية وإنما أنا أعرف ذلك، ولا ليست هذهِ الساعة ساعة القراءة
ثانياً القراءة ليست بهذه الصفة وإنما القراءة أنتِ يا أمي تجلسين في البيت عند النساء اللواتي يأتين لسماع القراءة
وأبي يجلس عند باب الحسينية الخارجي عند الرجال والقارئ علي المنبر يقرأ
ولكن اقسم عليكم بحق صاحب هذا المنبر إلا ما أخبرتموني بالحقيقة
فقالوا لها: يا بنية أنت عارفة كل سنة نقيم المأتم، وهذه السنة لم يكن عندنا شيء من المادة نقيم به المأتم
فجأنا نشتكي حالنا عند الحسين وفاطمة الزهراء (عليهم السلام) بذلك
فتبسمت البنت في وجه أبويها وقالت: هذا شيئاً بسيط جداً
قوموا وامضوا إلى فراشكما وناموا واطمئنوا وأنا أنام في فراشي كذلك
فإذا يا والدي أصبحنا وصلينا وأفطرنا وارتفعت الشمس يأخذني
أبوي إلي السوق ويبيعني ويعمل بثمني مأتم الحسين إن شاء الله
فقالوا لها: أنت راضيه يا بنيه؟
قالت: نعم
فقاموا جميعاً وناما كل منهما في فراشه ولما اصبحوا وصلوا وافطروا وارتفعت الشمس
أخذ الأب بيد ابنته بعد أن ودعت أمها وهي ضاحكة مستبشرة وأمها وأبوها كذلك
خرج بها إلي السوق ونادى : من يشترى هذه البنت؟
حتى مر علي محل تجاري كبير لتاجر يهودي فناداه التاجر
وقال ما عندك: فقال له عندي هذه ابنتي أبيعها
فقال له اليهودي: بكم تبيعها؟
فقال له : بخمسمائة دينار
فقال اليهودي: لقد اشتريت منك
فكتبوا كتاب البيع واستلم الأب المبلغ واستلم اليهودي البنت ومضي بها إلى المنزل
وكان عنده عائلة كبيرة فقال لها:
يا بنيه أنت مسلمة ونحن يهود فأنا أخصص لك هذهِ الغرفة وحدك
وهذا فراش وملابس وأكل وماء كله من المسلمين
فبقت البنت في غرفتها مره تخرج تتجول في المنزل ومره في غرفتها حتى ليلة السابع من المحرم
فبينما اليهودي نائماً وبعد منتصف الليل وإذا بباب المنزل
يطرق فسمعته زوجته قأيقضت زوجها، وقالت: قم وانظر من الطارق هذه الساعة
فقام اليهودي إلى الباب فلما فتحه وإذ هوى يرى أربعة رجال أنوارهم ساطعة ومعهم امرأة كبيرة السن محدوبة الظهر
لابسه السواد معصبة الرأس وهم واقفين عند الباب
فقال لهم اليهودي: من أنتم؟
فقال الذي يتقدمهم: أنا رسول الله وهذا ابن عمي علي ابن أبي طالب وهذا ولداه وسبطاي الحسن والحسين
وهذه المرأة ابنتي فاطمة الزهراء
فقال اليهودي: أنا رجل ليس بمسلم فلما أنتم قاصدين إلى..؟
فقال له رسول الله: نحن لسنا قاصدين إليك وإنما جئنا نزور ابنتنا
فقال اليهودي: ألكم بنت عندي؟
فقال رسول الله: نعم ابنتنا التي اشتريتها في يوم كذا من فلان وخصصت لها غرفة لوحدها فأذن لنا بالدخول لكي نزورها
فأذن لهم اليهودي فدخلوا،ومضوا سائرين للغرفة وفتحوا الباب وإذا هي جالسه وواضعه رأسها بين ركبتيها وهي تبكي
فأول ما أخذتها فاطمة الزهراء ووضعتها في حجرها وقبلتها ومسحت دموعها بكمها، وقالت لها: وما يبكي يا بنيه؟
فقالت البنت: يا أماه أبكي لرؤيا رأيتها في منامي قبل دخولكم عليّ
كأن قد دخل رسول الله ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)
وكأني بفاطمة الزهراء وضعتني في حجرها وقبلتني
فجلست وطلبت من الله إن أرى هؤلاء باليقضة
فقالت لها فاطمة الزهراء (عليه السلام):
لقد تحققت رؤياك يا بنيه، أنا فاطمة الزهراء وهذا بعلي علي وهذان ولداي الحسن والحسين وهذا أبي رسول الله (عليه الصلاة والسلام)
ثم أخذها رسول الله و وضعها في حجره وقبلها ثم ناولها علي كذلك ثم ناولها ولده الحسن كذلك ثم ناولها الحسين كذلك
ثم ودعوها وخرجوا، هذا اليهودي ينظر ذلك، فعاد اليهودي إلى زوجته فقالت له:
ومن الطارق؟
قال لها ناس لهم شغل عندي يتعلق بالتجارة
ولم يخبرها بالحقيقة، ولكن بات اليهودي تلك الليلة قلقاً
فلما أصبح قام وأخذ البنت وخرج ذاهباً بها إلى أبيها
وكان أبوها جالس عند باب الحسينية مرة ينظر إلى الجالسين ليلبي طلباتهم من ماء وغيره
ومرة ينظر الشارع ليستقبل الذين يأتون إليه
فبينما هو كذلك وإذا به يرى اليهودي على البعد قابض علي يد ابنته ومقبل بها إليه فقال:
وافضيحتاه هذه ابنتي لم تستقر عند اليهودي وقد عادها عليّ ويريد الثمن، وأنا صرفته على المأتم وليس عندي شيء
فمن أين أتي له يا الله
ولما وصل اليهودي مع البنت سلم على أبيها وقال اليهودي له:
خذ ابنتك
فقال له أبوها: صرفت الدنانير فقال خذ ابنتك والدنانير
أتبيعني بنتا يزورها رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين؟
وأنا (اشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله)
فأسلم اليهودي ووضعوا ممتلكاتهم في خدمة الحسين (عليه السلام)
كتاب : مسيل العبرات في الفضائل والمواعظ والمعجزات الحاج محمد الشيخ عبد الرضا الأسيري
منقول
;alrasola3:
لاتنسى ترشيح المنتدى على محبة الزهراء ع