ام محسن
11-07-2010, 03:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم
الكاتبة : مريم الشروقي
-----------------
في ليلة العرس تحتاج كلُّ فتاة إلى حضن أمّها، فهي مشحونة بمشاعر الخوف والقلق من المستقبل المجهول، ولا تدري ما تعمل وما يجب أن تقوم به من أجل الاحتفال بهذه الليلة، وما يتبعها من أمور في أيام أخر.
تزوّجت إحدى الفتيات منذ فترة، وحضرت عرسها البسيط، وأخذت أرى الزوج مع أهله، ولم أجد أم الفتاة بجانب ابنتها، بسبب ظروف صعبة ألمّت بالعائلة، جعلتها تبتعد عن حضور هذا اليوم المهم في حياة ابنتها، ولم أجد أب الفتاة أو عائلتها موجودين فرحين بزواج ابنتهم، على رغم رضاهم عن الزوج وأهله.
في ليلة العرس، بكت هذه الفتاة حزناً على أمّها وأبيها، إذ إنّهما لم يفترقا بسبب الموت، ولكنهما افترقا بسبب الطلاق، وعلى رغم أنّ والدي زوجها منفصلين، إلاّ أنّهما حضرا وكانا يطوِّقانه بالعناق.
هل هذا الموقف حزين أم هو موقف اعتدنا عليه هذه الأيام؟
بالطبع جميعنا يعلم صعوبة الموقف، عندما نتزوج ونبدأ حياتنا، فإننا نحتاج إلى الأهل والأصحاب ليشاركونا هذه اللحظة من حياتنا، ليثبتوا لنا حبّهم مهما كانت الظروف.
ولكن عندما يأبى المصير حضور الوالدين في حياتهما، فإنّ هذا مدعاة إلى الحزن في بعض الأحيان، فالقريب والصاحب يجب أن يدعموا العروسين في ليلة العرس، كما يجب عليهما أن ينسوا الخلافات من أجلهما، لا أن يعاندوا ويصرّوا على مواقفهم الهزيلة.
هذا اليوم هو يوم فرح، فلا يجب أن نحوّله إلى يوم تعيس بسبب الجفاء، وإن كان هناك خصام فإنّ ليلة العرس هي من أفضل الليالي لفتح صفحة جديدة، فهي ترقّق القلوب المتحجّرة، وتجعل الكلَّ فرحان لا مكان فيه للهم وللحزن وللعتاب!
كان الأجدى بأهل الفتاة ولو كان العم أو العمّة أو الخالة، الحضور في هذه اللحظة بالذات، حتى يبيّنوا للفتاة حبّهم بعيداً عن المشكلات الأسرية التي عصفت بتلك العائلة.
أيضاً المساندة والتعاون في ذلك اليوم سيعطي الفتاة بريقاً جديداً لحياتها الجديدة، ولو بإرسال ورد تعبيراً عن الحب والسعادة لها، وخاصة أنّها تزوجت شخصاً مهذّباً وافق عليه الجميع من عائلتها!
إنّها فعلاً قصة مؤثّرة، عندما تجد الفتاة مقبلة على حياتها الزوجية برواسب الماضي، التي لا دخل لها بها، إلا أن تكون جزءاً من هذه العائلة المتفكّكة، وبالتأكيد سيؤثّر عليها الموقف كلما تجدّد هذا اليوم في حياتها كلّ سنة.
للأسف الشديد هناك بعض الأسر ممّن تخلط الحابل بالنابل، وتخطئ التصويب في جرح الآخرين، فما ذنب هذه الفتاة في عدم حصولها ولو على صورة تذكارية مع أهلها وذويها، وما ذنبها إن كانت هناك مآسٍ بين الزوجين؟!
رسالة إلى كل أم وأب، انسوا مشاكلكم وأبعدوها عنكم في بعض اللحظات، فابنتكم أهم من مشكلاتكم، وعندما يتزوج الأبناء فاعلموا بأنّه من المهم حضوركم إن كنتم موجودين، وإن لم تكونوا موجودين فإن حضور أهلكم مساندة لزواج مقدّس يرضى عنه الله. فلا تبخلوا على أبنائكم بهذه اللحظات المهمّة في حياتكم .
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم
الكاتبة : مريم الشروقي
-----------------
في ليلة العرس تحتاج كلُّ فتاة إلى حضن أمّها، فهي مشحونة بمشاعر الخوف والقلق من المستقبل المجهول، ولا تدري ما تعمل وما يجب أن تقوم به من أجل الاحتفال بهذه الليلة، وما يتبعها من أمور في أيام أخر.
تزوّجت إحدى الفتيات منذ فترة، وحضرت عرسها البسيط، وأخذت أرى الزوج مع أهله، ولم أجد أم الفتاة بجانب ابنتها، بسبب ظروف صعبة ألمّت بالعائلة، جعلتها تبتعد عن حضور هذا اليوم المهم في حياة ابنتها، ولم أجد أب الفتاة أو عائلتها موجودين فرحين بزواج ابنتهم، على رغم رضاهم عن الزوج وأهله.
في ليلة العرس، بكت هذه الفتاة حزناً على أمّها وأبيها، إذ إنّهما لم يفترقا بسبب الموت، ولكنهما افترقا بسبب الطلاق، وعلى رغم أنّ والدي زوجها منفصلين، إلاّ أنّهما حضرا وكانا يطوِّقانه بالعناق.
هل هذا الموقف حزين أم هو موقف اعتدنا عليه هذه الأيام؟
بالطبع جميعنا يعلم صعوبة الموقف، عندما نتزوج ونبدأ حياتنا، فإننا نحتاج إلى الأهل والأصحاب ليشاركونا هذه اللحظة من حياتنا، ليثبتوا لنا حبّهم مهما كانت الظروف.
ولكن عندما يأبى المصير حضور الوالدين في حياتهما، فإنّ هذا مدعاة إلى الحزن في بعض الأحيان، فالقريب والصاحب يجب أن يدعموا العروسين في ليلة العرس، كما يجب عليهما أن ينسوا الخلافات من أجلهما، لا أن يعاندوا ويصرّوا على مواقفهم الهزيلة.
هذا اليوم هو يوم فرح، فلا يجب أن نحوّله إلى يوم تعيس بسبب الجفاء، وإن كان هناك خصام فإنّ ليلة العرس هي من أفضل الليالي لفتح صفحة جديدة، فهي ترقّق القلوب المتحجّرة، وتجعل الكلَّ فرحان لا مكان فيه للهم وللحزن وللعتاب!
كان الأجدى بأهل الفتاة ولو كان العم أو العمّة أو الخالة، الحضور في هذه اللحظة بالذات، حتى يبيّنوا للفتاة حبّهم بعيداً عن المشكلات الأسرية التي عصفت بتلك العائلة.
أيضاً المساندة والتعاون في ذلك اليوم سيعطي الفتاة بريقاً جديداً لحياتها الجديدة، ولو بإرسال ورد تعبيراً عن الحب والسعادة لها، وخاصة أنّها تزوجت شخصاً مهذّباً وافق عليه الجميع من عائلتها!
إنّها فعلاً قصة مؤثّرة، عندما تجد الفتاة مقبلة على حياتها الزوجية برواسب الماضي، التي لا دخل لها بها، إلا أن تكون جزءاً من هذه العائلة المتفكّكة، وبالتأكيد سيؤثّر عليها الموقف كلما تجدّد هذا اليوم في حياتها كلّ سنة.
للأسف الشديد هناك بعض الأسر ممّن تخلط الحابل بالنابل، وتخطئ التصويب في جرح الآخرين، فما ذنب هذه الفتاة في عدم حصولها ولو على صورة تذكارية مع أهلها وذويها، وما ذنبها إن كانت هناك مآسٍ بين الزوجين؟!
رسالة إلى كل أم وأب، انسوا مشاكلكم وأبعدوها عنكم في بعض اللحظات، فابنتكم أهم من مشكلاتكم، وعندما يتزوج الأبناء فاعلموا بأنّه من المهم حضوركم إن كنتم موجودين، وإن لم تكونوا موجودين فإن حضور أهلكم مساندة لزواج مقدّس يرضى عنه الله. فلا تبخلوا على أبنائكم بهذه اللحظات المهمّة في حياتكم .