الشيخ جواد الخفاجي
08-08-2010, 10:47 PM
شرح كتاب تاريخ الغيبة الكبرى – الحلقة السابعة عشرة (17)
بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه اجمعين محمد الرسول الامين واله المنتجبين الطاهرين لاسيما بقية الله في ارضه وحجته على عباده الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين - اللهم وفقنا وسائر العاملين والمشتغلين للعلم والعمل الصالحين يارب العالمين .
اما بعد :-
هذه سلسلة شرح كتاب ( تاريخ الغيبة الكبرى ج 2 ) للسيد الشهيد السعيد محمد صادق الصدر قده الشريف -
ملاحظة : ان العبارات التي بين الاقواس هي عبارة السيد الشهيد الصدر قدس سره الشريف رضوان الله تعالى عليه:-
قال قده الشريف :1- ( القسم الاول ) من الاقسام الثلاثة التي تكلمنا عنها اجمالا سابقا . وهذا القسم يبحث في ( تاريخ شخص الامام المهدي ) عجل الله تعالى فرجه الشريف وذلك ( من حيث مكانه ومعيشته وتكليفه الشرعي بحفظ الشريعة الاسلامية ) وتكليفه واقعي وليس بظني ( ولقائه مع الناس وقضائه لحوائجهم والكلام عن ذريته وغير ذلك ) من المباحث التفصيلية الاخرى المتعلقة بشخصه عليه السلام ( والكلام حول ذلك يقع ضمن فصول متعددة : ) هي :-
1- ( الفصل الاول ) منها ( في السر الاساسي لغيبة ) الامام ( المهدي ) عليه السلام :-
قال قده الشريف : ( ونريد به الاسلوب الاساسي الذي يتبعه عليه السلام في احتجابه عن الناس ) اي عدم اتصاله بالناس بصورة مباشرة ( ونجاته من براثن الظلم ) الموجود في كل جيل وزمان ( وبمعرفتنا لهذا الاسلوب ) طبعا ( سيسهل علينا الجواب على عدد كثير من الاسئلة ) وهي الاسئلة ( التي تثار في الفصول الاتية ) من بحثنا هذا ( ان شاء الله تعالى ) فتابع معنا عزيزي القارئ الكريم وتامل جيدا ( ونواجه في بادئ الامر في اسلوب اجتجابه ) عن الناس ( اطروحتين اساسيتين : ) هما :-
1- ( الاطروحة الاولى : ) وهي المسماة ب ( اطروحة خفاء الشخص : ) :-
تعريفها وبيانها : ( وهي الاطروحة التقليدية المتعارفة المركوزة في ذهن ) وعقل وبال ( عدد من الناس ) وهذا واضح ( وتدل عليه ظواهر بعض الادلة ) النقلية ( على ماسنسمع ) عند ايرادها ( وهي ) اي اطروحة خفاء الشخص تعني ( ان ) الامام ( المهدي ) عليه السلام ( يختفي جسمه عن الانظار فهو يرى الناس و ) لكنهم ( لايرونه ) بمشاهدة حسية مادية ( وبالرغم من انه ) عليه السلام . ويمكن تصوير الامر بانه ( قد يكون موجودا في مكان الا انه يرى المكان خاليا منه ) عليه السلام كانما لم يوجد .
بعض الادلة الواردة في ذلك :-
1- ( اخرج ) الشيخ ( الصدوق في اكمال الدين باسناده عن الريان بن الصلت قال : سمعته يقول : سئل ابو الحسن الرضا عليه السلام عن القائم عليه السلام فقال : لايرى جسمه ولايسمى باسمه ) - وقد ورد النهي عن التسمية باسمه عليه السلام في الغيبة الصغرى فانه لايجوز ذلك واما في الغيبة الكبرى فلا باس .
2- ( واخرج باسناده عن الصادق ) الامام ( جعفر بن محمد ) عليه السلام ( في حديث : قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولايحل لكم تسميته ) في الغيبة الصغرى لا الكبرى . كما ذكر ذلك الشهيد الصدر رحمة الله تعالى عليه في موضع اخر من الكتاب .
3- ( واخرج ايضا باسناده عن عبيد بن زرارة قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول : يفقد الناس امامهم فيشهد الموسم ) الحج ( فيراهم ولايرونه ) كما تقدم سابقا .
قال قده الشريف : ( وهذه الاطروحة ) خفاء الشخص ( هي اسهل افتراض عملي لاحتجاب الامام المهدي ) عليه السلام ( من الناس ونجاته من ظلم الظالمين ) وثمرة الاختفاء هذه ( فانه في اختفائه هذا ) الذي بيناه ( يكون ) عليه السلام ( في مامن قطعي ) يقيني ( حقيقي من اي مطاردة او تنكيل ) من الاعداء ( حيثما ) اينما ( كان على وجه البسيطة ) الارض . ( وهذا الاختفاء ) طبعا وبلا شك انه ( يتم ) للامام المهدي عليه السلام ( عن طريق الاعجاز الالهي ) الرباني وذلك ( كما تم طول عمره ) عليه السلام ( لمدى السنين المتطاولة ) والمتكاثرة ( بالاعجاز ايضا ) كما هو مسلم به . ( وكان كلا الامرين ) طول العمر والاختفاء هما ( لاجل حفظ الامام المهدي عليه السلام عن الموت والاخطار ) وذلك الغرض منه ( لكي يقوم بالمسؤولية الاسلامية الكبرى في اليوم الموعود ) وهو تحقيق الدولة المهدوية العادلة الكاملة التي يملا بها الارض قسطا وعدلا من بعد ما ملئت ظلما وجورا .
تتمة الكلام تاتي ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين
الشيخ
جواد الخفاجي
بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه اجمعين محمد الرسول الامين واله المنتجبين الطاهرين لاسيما بقية الله في ارضه وحجته على عباده الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين - اللهم وفقنا وسائر العاملين والمشتغلين للعلم والعمل الصالحين يارب العالمين .
اما بعد :-
هذه سلسلة شرح كتاب ( تاريخ الغيبة الكبرى ج 2 ) للسيد الشهيد السعيد محمد صادق الصدر قده الشريف -
ملاحظة : ان العبارات التي بين الاقواس هي عبارة السيد الشهيد الصدر قدس سره الشريف رضوان الله تعالى عليه:-
قال قده الشريف :1- ( القسم الاول ) من الاقسام الثلاثة التي تكلمنا عنها اجمالا سابقا . وهذا القسم يبحث في ( تاريخ شخص الامام المهدي ) عجل الله تعالى فرجه الشريف وذلك ( من حيث مكانه ومعيشته وتكليفه الشرعي بحفظ الشريعة الاسلامية ) وتكليفه واقعي وليس بظني ( ولقائه مع الناس وقضائه لحوائجهم والكلام عن ذريته وغير ذلك ) من المباحث التفصيلية الاخرى المتعلقة بشخصه عليه السلام ( والكلام حول ذلك يقع ضمن فصول متعددة : ) هي :-
1- ( الفصل الاول ) منها ( في السر الاساسي لغيبة ) الامام ( المهدي ) عليه السلام :-
قال قده الشريف : ( ونريد به الاسلوب الاساسي الذي يتبعه عليه السلام في احتجابه عن الناس ) اي عدم اتصاله بالناس بصورة مباشرة ( ونجاته من براثن الظلم ) الموجود في كل جيل وزمان ( وبمعرفتنا لهذا الاسلوب ) طبعا ( سيسهل علينا الجواب على عدد كثير من الاسئلة ) وهي الاسئلة ( التي تثار في الفصول الاتية ) من بحثنا هذا ( ان شاء الله تعالى ) فتابع معنا عزيزي القارئ الكريم وتامل جيدا ( ونواجه في بادئ الامر في اسلوب اجتجابه ) عن الناس ( اطروحتين اساسيتين : ) هما :-
1- ( الاطروحة الاولى : ) وهي المسماة ب ( اطروحة خفاء الشخص : ) :-
تعريفها وبيانها : ( وهي الاطروحة التقليدية المتعارفة المركوزة في ذهن ) وعقل وبال ( عدد من الناس ) وهذا واضح ( وتدل عليه ظواهر بعض الادلة ) النقلية ( على ماسنسمع ) عند ايرادها ( وهي ) اي اطروحة خفاء الشخص تعني ( ان ) الامام ( المهدي ) عليه السلام ( يختفي جسمه عن الانظار فهو يرى الناس و ) لكنهم ( لايرونه ) بمشاهدة حسية مادية ( وبالرغم من انه ) عليه السلام . ويمكن تصوير الامر بانه ( قد يكون موجودا في مكان الا انه يرى المكان خاليا منه ) عليه السلام كانما لم يوجد .
بعض الادلة الواردة في ذلك :-
1- ( اخرج ) الشيخ ( الصدوق في اكمال الدين باسناده عن الريان بن الصلت قال : سمعته يقول : سئل ابو الحسن الرضا عليه السلام عن القائم عليه السلام فقال : لايرى جسمه ولايسمى باسمه ) - وقد ورد النهي عن التسمية باسمه عليه السلام في الغيبة الصغرى فانه لايجوز ذلك واما في الغيبة الكبرى فلا باس .
2- ( واخرج باسناده عن الصادق ) الامام ( جعفر بن محمد ) عليه السلام ( في حديث : قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولايحل لكم تسميته ) في الغيبة الصغرى لا الكبرى . كما ذكر ذلك الشهيد الصدر رحمة الله تعالى عليه في موضع اخر من الكتاب .
3- ( واخرج ايضا باسناده عن عبيد بن زرارة قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول : يفقد الناس امامهم فيشهد الموسم ) الحج ( فيراهم ولايرونه ) كما تقدم سابقا .
قال قده الشريف : ( وهذه الاطروحة ) خفاء الشخص ( هي اسهل افتراض عملي لاحتجاب الامام المهدي ) عليه السلام ( من الناس ونجاته من ظلم الظالمين ) وثمرة الاختفاء هذه ( فانه في اختفائه هذا ) الذي بيناه ( يكون ) عليه السلام ( في مامن قطعي ) يقيني ( حقيقي من اي مطاردة او تنكيل ) من الاعداء ( حيثما ) اينما ( كان على وجه البسيطة ) الارض . ( وهذا الاختفاء ) طبعا وبلا شك انه ( يتم ) للامام المهدي عليه السلام ( عن طريق الاعجاز الالهي ) الرباني وذلك ( كما تم طول عمره ) عليه السلام ( لمدى السنين المتطاولة ) والمتكاثرة ( بالاعجاز ايضا ) كما هو مسلم به . ( وكان كلا الامرين ) طول العمر والاختفاء هما ( لاجل حفظ الامام المهدي عليه السلام عن الموت والاخطار ) وذلك الغرض منه ( لكي يقوم بالمسؤولية الاسلامية الكبرى في اليوم الموعود ) وهو تحقيق الدولة المهدوية العادلة الكاملة التي يملا بها الارض قسطا وعدلا من بعد ما ملئت ظلما وجورا .
تتمة الكلام تاتي ان شاء الله تعالى والحمد لله رب العالمين
الشيخ
جواد الخفاجي